عرف الناس المرحوم الأستاذ محمد حسن عواد رئيسا للنادي الأدبي بجدة والذي تم تأسيسه مع بقية النوادي الأدبية في المملكة ولكن أول ناد أدبي أُسس بجده كان في أوائل الخمسينات وكان العواد أبرز أعضائه وقد كتبت عن هذا النادي في حلقة سابقة ونوجز الحديث هنا عنه مرة أخرى لعلاقة المرحوم الأستاذ العواد به فنقول أنه فكر جماعة من الشباب المتعلم في مدينة جدة في تأسيس ناد أدبي وتقدموا للحكومة بطلب الترخيص لهذا النادي في أوائل الخمسينات ولكنهم باشروا نشاطهم فيه قبل أن يتلقوا الإذن بافتتاحه وكان من أعضائه المرحومين عبد العزيز جميل وإبراهيم وصالح إسلام وحمزة شحاتة، والشيخ حسن أبو الحمايل ويونس سلامه وأنيس جمجوم وغيرهم وكان كاتب هذه السطور أصغر أعضاء النادي في ذلك الحين كما كان العواد أبرز شخصية في النادي لأنه كان أستاذًا لمعظم الأعضاء باستثناء الشيخ حسن أبو الحمايل الذي كان يدرس مادة الفقه في الفلاح وهو أسنُّ من المرحوم الأستاذ عواد وكان هذا النادي يتخذ له مقرا في دار المرحوم الشيخ عبد العزيز جميل بحارة اليمن ثم انتقل إلى دار المرحوم الشيخ صالح إسلام بجوار مسجد المعمار وكانت تلقى فيه قصائد أدبية ومقالات وقصص
_________________
(١) نحو كيان جديد.
[ ١ / ١٥٩ ]
وكان نشاط النادي اجتماعيا وأدبيا ولكن النادي لم يستمر ولم توافق الحكومة على الإذن بتأسيسه في ذلك الوقت لظروف شرحناها (^١) في حلقة سابقة وإني لأذكر للعواد قصيدة حيا بها النادي في ذلك الوقت وكان مطلعها:
إلى عصبة النادي ولليل هدأة. … وللفكر في هذا الهدوء تبتل
تحية مملوء الجوانح غبطة … بان ضم فيكم عنصر متحلل
ومنها إن لم تخني الذاكرة:
ويا رب شيخ جلل الشيب رأسه … ينازعه العليا فتى متدلل
والقصيدة طويلة ولم أجدها منشورة ضمن ما نشر من شعره ولعلها مطوية بين ما ترك من أوراق ﵀.