انتهت الحرب العالمية الثانية وقبيل انتهائها قام عبد الله باحمدين ﵀ برحلته الأولى إلى أمريكا وأراد الله أن أقوم برحلة بعده مباشرة إلى هناك وكانت السفارة السعودية في واشنطن قد قامت مشكورة باختيار مرافق لي في هذه الرحلة وكان هذا هو نفس الرجل الذي رافق عبد الله باحمدين أثناء زيارته للولايات المتحدة، وحدثني الرجل عن انطباعاته عنه بعد مرافقته بضع أسابيع، قال كان عبد الله باحمدين مهتما باستيراد قطع الغيار ولكنه لم يكن يتصل بالبائعين وإنما يحاول الوصول إلى الصناع الذين يكونون البائعين بإنتاجهم ولقد سمعت أحد رؤساء الشركات الأمريكان يثني عليه ويقول له إنك نمط فريد من الرجال الذين يزورون هذه البلاد من الشرق الأوسط أحدثك عن البيع فتحدثني عن الصنع، وهذه الحوادث وأمثالها تظهر طريقة تفكير الرجل كما تكشف عن تطلعاته.