ولعل القراء لا يعرفون أن "قنديلا" كان ينظم الشعر للمنشدين الذين جرت العاده بحضورهم احتفالات العرس "فكانوا جميعا يلجأون إليه لينظم لهم الشعر الذى يلقونه في هذه الحفلات والذى يجب أن يتضمن اسم العريس واسم آل العروسين والذى يلقى حين خروج العريس من داره بصحبة المأذون والرجال الذين يصاحبونه فيقف المنشد ويحييه ويهنئه بما هو مقدم عليه، فإِذا وصل الموكب إلى دار العروس وقف الجميع في فناء الدار وألقى المنشد مقطوعة أخرى يحيى فيها العريس ولا بد من نخية أهل العروس كذاك بذكر اسم اسرتهم واسم أسرة العريس، وبعد انتهاء حفل العقد يلقى المنشد تحيته الأخيرة للعروسين وآلهما وكان المنشدون في جدة يلجأون وخاصة في حفلات العرس الكبيرة إلى قنديل
[ ١ / ٢٩ ]
﵀ فينظم لهم المقطوعات المطلوبة من الشعر الفصيح متضمنة اسم العريس وأسماء آل العروسين ولم يكن يتقاضى منهم مقابل ذاك شيئا وإنما يفعله بدافع من صداقته لهم وهذه العادة لا تزال باقية إلى اليوم ولكنها في نطاق ضيق جدا وفى بعض الأعراس الكبيرة التي يحرص أصحابها على إحياء هذه العادات القديمة.