وكان منزل آل قابل في مدينة جدة يتميز كذلك بإقامة موائد الإفطار في كل يوم من أيام رمضان من بداية الشهر إلى نهايته وكانت هذه الموائد تضم في كل يوم كبار موظفي دائرة حكومية مع بعض أعيان المدينة وتجارها وكانت هذه العادة الجميلة تتيح لآل قابل توثيق علاقاتهم بكبار موظفي مدينة جدة وهو نوع مما يسمى في الوقت الحاضر بالعلاقات العامة لم يكن معروفا في ذلك الزمان، على أي حال لقد كان منزل آل قابل مفتوحا مغرب كل يوم في رمضان وكانت موائدهم منصوبة لاستقبال الضيوف كما كان منزلهم في مساء كل يوم مفتوحا لأصدقائهم من أعيان المدينة وكنت أرى الحاج عبد الله على رضا قائممقام جدة وشقيقه
[ ١ / ٥٧ ]
الحاج زينل على رضا ممن يحضرون إلى منزل آل قابل أصيل كل يوم حيث يصلون المغرب جماعة ويتسامرون ساعة من الليل ثم يعود كل منهم إلى داره على عادة كبار أهل جدة في ذلك الزمان.
وكان منزل آل قابل من المنازل القليلة التي تضاء بالكهرباء في وقت لم تكن فيه الكهرباء معروفة إلا في منازل السفارات والشركات الأجنبية.
وكان منزل آل قابل يقع في الحدود ما بين حارة الشام وحارة المظلوم ولا يزال هذا المنزل قائما ولكن أهله قد تركوه منذ سنوات طويلة بعد وفاة كبار رجال العائلة وأصبح المنزل خربا غير مسكون.