كان عبد الله باحمدين يفكر في أشياء كثيرة ويعمل لأشياء كثيرة وكان منكبا على عمله في متجره وفي مصانعه وفي الشركة العربية للتوفير والاقتصاد بجهد عظيم فلقد كان من الرجال الذين يحبون العمل ويتفانون فيه حتى أنه كان يقضي كل نهاره في مكتبه ومتجره متناولا غداءه وربما عشاءه في مقر العمل ولا يعود إلى داره إلا بعد صدر من الليل وفي يوم من أيام رمضان عام ١٣٦٩ هجريه شعر بتأثر في صحته فلم يستسلم للراحة أو يستدعي الطبيب وظن أنه مرض عارض لا يلبث أن يزول وذهب إلى المسجد الحرام للإفطار هناك وصلاة المغرب جماعة كما تعود وطاف بالبيت وصلى المغرب وعاد إلى داره وبعد الإفطار شعر بأعراض المرض ولكن النوبة القلبية التي داهمته كانت شديدة فأسلم
[ ١ / ٩٧ ]
الروح وانطفأ كما ينطفئ المصباح وهو أكثر ما يكون حيوية وأعظم ما يكون نشاطا وأشد ما يكون طموحا نعم اختطف الموت عبد الله باحمدين وهو في عنفوان رجولته إذ كان عمره حوالى الأربعين ولكن للقدر أحكامه وللخالق حكمته فتوفي مبكيا عليه من كل من عرفه من الناس وما أكثرهم ودفن في اليوم التالى بمقبرة المعلاه وظلت الصحافة تنشر للكتاب من أصدقائه مرثياتهم له وذكرياتهم عنه ﵀ رحمة الأبرار فلقد كان طلعة بين من عرفت من الرجال في ذلك الزمان.
[ ١ / ٩٨ ]
[ ١ / ٩٩ ]