بَشّار بن عَوّاد بن معروف بن عبد الرزاق بن محمد بن بكر العُبَيْديُّ البَغْداديُّ الأعظميُّ. ولد في غرة شعبان سنة ١٣٥٩هـ ٤/ ٩/ ١٩٤٠ (١) م، في بلدة الأعظمية.
وُلِدَ شيخنا لأبوين عَربيين صَلِيبةً ينتميان إلى قبيلة العُبَيْد الحميرية، أكبر قبائل العراق وأشهرها، نزحت إليه من اليمن السعيد في مُدَدٍ متفاوتة، ومساكنها في الجزيرة بين دجلة والفرات ولا سيما في بَريّة سِنْجار والحَوِيجة المعروفة باسمهم اليوم «حَوِيجةُ العُبَيْد» (٢). وهما من عشيرة «ألبو عِلِي» (٣)، وهي من كبار عشائر العُبيد عددًا وأوسعهم انتشارًا في جميع أنحاء العراق.
وكان السلطان العثماني مراد الرابع ﵀ قد استعان بهذه العشيرة القوية على إخراج الفرس من بغداد وتحرير العراق منهم سنة ١٠٤٨هـ، وأسكن طائفة منهم في «الأعظمية» لحماية مرقد الإمام أبي
_________________
(١) قال استاذنا:"وجدته مقيدًا بخط والدي ﵀".
(٢) ما يزال أصل قبيلة العُبيد موجود في اليمن بكثرة.
(٣) هكذا يلفظها أهل العراق بكسر العين المهملة واللام، والنسبة إليها عند عامة الناس: «إعْلِوِي».
[ ٢١ ]
حنيفة من عبثهم، فمعظم سكنة الأعظمية منهم (١).
أما والدة استاذنا فهي: الحاجة رضِيّة بنت أحمد الصالح يرحمها الله، من أشهر عوائل الأعظمية، عمها جعفر الصالح ﵀ كان رئيس البلد في العهد العثمان وهي أكبر خالات الشاعر المشهور وليد الأعظمي ﵀، تعرف بالتقوى والصلاح، أخبرني الدكتور بشار أن قلبه شغف بالقرآن وتلاوته، رحمها الله تعالى.
وأستاذنا ذو شخصية متميزة، له نظرة الموضوعية، وهو مجد في البحث العلمي، نقاد للروايات والنصوص، مدقق، مستحضر في تراجمه حال الرجل باستيعاب -غالبا-، وحينما ينقل كلام علماء الجرح والتعديل، لا ينقله هكذا بل يفسر، ويجمع، وينقد، ويعلق.