أنشأ الشيخ جريدته الغراء (الصاعقة) (١) التي ارتبطت به وارتبط بها، حتى أنه عرف بها (أبو الصاعقة)،فكان العدد الأول منها في (٨/ ٥/١٩١١)، وكان هو المحرر ورئيس التحرير وصاحب الامتياز الوحيد فيها، وقد صدرت منها أعداد قليلة حيث أقفلتها السلطات العثمانية آنذاك، لأنه كان يكتب بقوة ووضوح، وبلسان لاذع لمنهج الحكام آنذاك.
والذي يبدو أن جريدة (الصاعقة) لم تحصل على موافقة رسمية من السلطة، ولم يكن بمقدور الشيخ الحصول على ذلك، لمعارضته للسلطة من جهة، ولكونه يمثل تيارًا سلفيًا من جهة ثانية، كما ذكر سليمان الفيضي في مذكراته قال:" وفي آب / ١٩١٠ ثم صدرت جريدة الرصافة لصاحبها صادق الأعرجي صدرت عوضا عنها جريدة الصاعقة التي كان يملك إمتيازها عبد الكريم الشيخلي وغضب الوالي على هذا التحايل فأوعز إلى بعض السوقة والرعاع بتقديم الشكاوى على الأعرجي وأوقفه في السراي فتجمهر خلق كثير احتجاجا على توقيفه وأمطروا استانبول بالبرقيات الشديدة اللهجة وأطلق سراحه " (٢).
واسم الجريدة يدل على معناها (صاعقة)،فكانت بحق صاعقة على رؤوس المفسدين.