نشأ استاذنا نشأة اسلامية منذ نعومة اظفاره، إذ اعتنى به والده المحامي عواد معروف فأقرأه القُرآن في صغره، ودخل المدرسة الابتدائية سنة ١٩٤٧،والثانوية سنة ١٩٥٤، وتخرج فيها بتفوق سنة ١٩٦٠، والتحق بقسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة بغداد وتخرج فيه سنة ١٩٦٤.
أخبرني استاذي أنّه حاز المرتبة الأوّلى على القسم للسنوات الأربع، ونال من أجل ذلك جائزة المجمع العلمي العراقي. وفي تلك المدة تعلّم على عدد من علماء العراق البارزين منهم: عَمّه الدكتور ناجي معروف الذي كان من رجالات العهد الهاشمي البارزين في العراق، والدكتور عبد العزيز الدوري، والدكتور صالح أحمد العلي، وأولوه عناية خاصة. ثم التحق سنة ١٩٦٤ طالبًا في دراسة الماجستير في دائرة التاريخ والآثار بجامعة بغداد، واختار كتاب «التكملة لوفيات النقلة» للحافظ زكي الدين المنذري (دراسة وتحقيق) موضوعًا لهذه الدراسة بإشراف الأستاذ الدكتور جعفر حسين خصباك (٢).
واتصل آنذاك اتصالًا قويًا بالعلاّمة المحقق الدكتور مصطفى جواد ﵀ فلازمه ودرس عليه
_________________
(١) ما تزال محلة في «الأعظمية» تعرف باسم محلة «الشيوخ» نسبة إلى شيوخ العُبيد.
(٢) هو مؤرخ عراقي غير مرضي بين طلبة العلم لآراء غريبة! ولكنه أول في تاريخ الفرق والأديان، وقد سمعته ييكثر من الثناء على استاذنا الدكتور بشار أكثر من مرة لما درسنا في الجامعة الاسلامية عام ١٩٩١م.
[ ٢٢ ]
علم تحقيق النصوص، وترك بصمات واضحة في شخصية استاذنا، ظهرت بجلاء في تحقيقه لكتاب «التكملة» سنة ١٩٦٧م، ومنح مرتبة الامتياز، قال لي استاذنا:"وهو أوّل من حصل على هذه المرتبة في تاريخ الدراسات العليا في العراق".وفي أثناء ذلك حصل على منحة من جامعة هامبورك الألمانية لتعلم اللغة الألمانية ليعيّن معلمًا للغة العربية في الجامعة المذكورة، وتعلمها سنة ١٩٦٥م.
وفي سنة ١٩٦٧م قبل طالبًا للدكتوراه في قسم اللغات الشرقية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وأعدّ رسالةً بعنوان «الحضارة الإسلامية في ظل الدولة السامانية» بإشراف الأستاذ الدكتور يحيى الخشاب ﵀ لكنه لم يناقش هذه الرسالة لعدم تمكنه من الإقامة في القاهرة بسبب وفاة والده سنة ١٩٦٨م وتحمله المسؤولية العائلية، وعودته إلى مهنته في زراعة الأرض.
وفي سنة ١٩٧٦م نال مرتبة الدكتوراه من كلية الآداب بجامعة بغداد عن رسالته «الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام» (١).