فهو أن تأتي بألفاظ يجمعها أصل واحد، يكون معناه مشتركا، كما [تكون] (٢) حروفه [١٣/ب] الأصول مشتركة، ويزيد على معنى الأصل بوجه مع تغاير اللفظين. مثاله: ضرب، ويضرب، واضرب، وضارب، ومضروب، وضروب، وضرّاب، ومضراب، ومضرب، فإن ذلك كله مشتق من الضرب.
ومنه قوله تعالى فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ اَلْقَيِّمِ (٣). ومنه قوله ﷺ:
«ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها». ومنه قول الشاعر (٤):
ألم تبتدركم يوم بدر سيوفنا وليلك عما ناب قومك نائم؟!
فكأن الشاعر يقول: ينبغي أن يكون (بدر) سمي بهذا الاسم من ابتدار سيوفنا فيه إليكم، وإن كان الاسم سابقا.