فهو أن تعدل من الخطاب إلى الإخبار، ومن الإخبار إلى الخطاب، أو من الغيبة إلى التكلم مثاله قوله تعالى (٢): مالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ. إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ. وقوله تعالى (٣): هُوَ اَلَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي اَلْبَرِّ وَاَلْبَحْرِ حَتّى إِذاكُنْتُمْ فِي اَلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ. ومنه، قال إسحاق الموصلي قال لي الأصمعي:
أتعرف التفات جرير؟ قلت: لا. فأنشدني (٤):
أتنسى إذا تودّعنا سليمى بفرع بشامة، سقي البشام
ألا تراه مقبلا على شعره، ثم التفت إلى البشام؟
و[منه] قول جرير (٥):
_________________
(١) العمدة ٢:٤٤. وتحرير التحبير ١٢٣.
(٢) فاتحة الكتاب ١: ٤ - ٥
(٣) يونس:١٠/ ٢٢
(٤) ديوانه:٥١٢، وهو من الشواهد المشهورة.
(٥) ديوانه ٥١٢: وهو مطلع قصيدة له.
[ ٥٩ ]
متى كان الخيام بذي طلوح سقيت الغيث أيتها الخيام!