ينتمي كتاب أعلام مالقة وفقهائها وأدبائها إلى ما يدخل تحت صنف التراجم البلدانية. وهو صنف من التراجم عرفه الأندلسيون وعلى نطاق واسع في مختلف مراحل حياتهم الثقافية. فكتبوا من هذه التراجم البلدانية والإقليمية العدد الكثير، حتى إن أكثر كور الأندلس وحواضرها قد حظي بتأليف أو أكثر يعرف بمشاهير رجالها في العلم والفكر والرواية. فقد عرف إقليم الأندلس تآليف تخص رجاله عامة، فابتدأت مع:
* كتاب طبقات الفقهاء لعبد الملك بن حبيب (^١) (ت ٢٣٨).
* وكتاب طبقات الكتاب لمحمد بن موسى الأقشتين (^٢) (ت ٣٠٧).
* وكتاب طبقات الكتاب بالأندلس لسكن بن إبراهيم (^٣).
* وكتاب طبقات شعراء الأندلس لعثمان بن ربيعة (^٤) (ت قريبا من ٣١٠).
* وكتاب في شعراء الأندلس لمحمد بن عبد الرءوف الأزدي (^٥) (ت ٣٤٣) وهو كتاب بلغ فيه الغاية كما يذكر بن الفرضي.
* وكتاب طبقات المحدثين لأبي القسم مسلمة بن القاسم (^٦) (ت ٣٥٣).
* وكتاب في تاريخ المحدثين لأبي عمر بن حزم الصدفي (^٧) (ت ٣٥٠) بلغ فيه الغاية.
* وكتاب في الشعراء من الفقهاء بالأندلس لقاسم بن أبي الفتح (^٨) (ت ٣٣٨).
* وتأليف في رجال الأندلس لخالد بن سعد (^٩) (ت ٣٥٢).
_________________
(١) تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ٢٧٠/ ١.
(٢) نفس المصدر ٢٩/ ٢.
(٣) الذيل والتكملة لابن عبد الملك ٤٨/ ٤.
(٤) الذيل ١٣٣/ ٥.
(٥) تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ٦٢/ ٢.
(٦) كشف الظنون ١١٠٦/ ٢.
(٧) تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ٤٣/ ١.
(٨) تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ٣٦٤/ ١.
(٩) تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ١٣٣/ ١.
[ ١٣ ]
* وكتاب طبقات الشعراء لأبي الوليد بن الفرضي (^١) (ت ٤٠٣) وقد نقل منه في الصلة، وفي أعلام مالقة.
* وكتاب في الفقهاء والقضاة بقرطبة والأندلس لمحمد بن عبد الله بن عبد البر (^٢) (ت بعد ٣٣٠).
* وكتاب في أخبار شعراء الأندلس لعبادة (^٣) (ت ٤١٩).
* وكتاب في طبقات القراء لأبي عمرو الداني (^٤) (ت ٤٤٤).
* وكتاب الحميدي في رجال الأندلس المسمى بجذوة المقتبس (^٥).
* وكتاب في طبقات الفقهاء بالأندلس لأبي الوليد بن الدباغ (^٦).
* وكتاب في طبقات العلماء والشعراء لأبي عامر السالمي (^٧) (ت ٥٥٩) وقد نقل منه ابن عبد الملك في الذيل وسماه درر القلائد وغرر الفوائد في أخبار الأندلس وأمرائها وطبقات علمائها وشعرائها.
* وكتاب في أخبار الزهاد والعباد بالأندلس لابن عفيون الغافقي (^٨) (ت بعد ٥٨٤).
* وكتاب مشاهير الوشاحين في الأندلس لأبي الحسن علي بن سعد الخير (ت ٥٧١)، وقد جرى فيه «على طريقة الفتح في المطمح والقلائد وبن بسام في الذخيرة، وابن الإمام في سمط الجمان» (^٩).
* وكتاب أنوار الأفكار فيمن حل جزيرة الأندلس من الزهاد والأبرار لأبي العباس بن الصقر (^١٠) (ت ٥٦٩).
_________________
(١) الصلة لابن بشكوال: ٤٥٠ - وأعلام مالقة: ترجمة رقم ١١١.
(٢) جذوة المقتبس ٦٤ - وبغية الملتمس: ٧٩.
(٣) جذوة المقتبس ٢٩٣.
(٤) التكملة لابن الابار ٣٢٧/ ١ - والنفح ٤٧٤/ ٢.
(٥) توفي الحميدي سنة / ٤٨٨ وقد طبع كتاب جذوة المقتبس أكثر من مرة. أهمها بتحقيق الاستاذ المرحوم محمد بن تاويت الطنجي.
(٦) التكملة ٥٣/ ١ وقد نقل منه في غير موضع.
(٧) الذيل ٨/ ٦ - والذيل ٤٣٥/ ١.
(٨) الذيل ١٤٠/ ٦.
(٩) الذيل ١٨٨/ ٥.
(١٠) الذيل ٢٧٧/ ١ ومات دون اتمامه، فأتمه ونقحه وهذبه ولده أبو عبد الله محمد.
[ ١٤ ]
* وكتاب تاريخ الكتاب الأندلسيين لأبي عمرو محمد بن عيشون بن عمر بن صباح اللخمي (^١) (ت ٦١٤).
* وكتاب خضراء السندس في شعراء الأندلس لابن الأبار القضاعي (^٢) (ت ٦٥٨) وغيرها من المؤلفات الخاصة برجال الأندلس مما عرفته الثقافة العربية التاريخية في الأندلس ووصلت هذه المصنفات إلى قمتها مع تاريخ علماء الأندلس (^٣) لأبي الوليد بن الفرضي (ت ٤٠٣) الذي كان عمله هذا مثار استدراك وتكميل وتذييل من طرف العديد من علماء الأندلس والمغرب، فكتبت أشكال عديدة من هذه الذيول وذيول الذيول.
غير أن أشهر هذه الذيول تأتي مع كتاب الصلة (^٤) لأبي القاسم خلف بن بشكوال القرطبي (ت ٥٧٨) لتكون من جهتها مثار التذييل والتكميل مع عمل:
أبي عبد الله بن الأبار القضاعي (ت ٦٥٨) في التكملة (^٥).
وأبي العباس أحمد بن فرتون الفاسي نزيل سبتة (ت ٦٦٠) في الذيل (^٦).
وأبي عبد الله محمد بن عبد الملك المراكشي (ت ٧٠٣) في الذيل والتكملة (^٧).
وأبي جعفر أحمد بن الزبير العاصمي الجياني (ت ٧٠٨ في صلة الصلة (^٨).
وأبي عبد الله محمد بن الخطيب السلماني (ت ٧٧٦) في عائد الصلة (^٩).
ومع غيرها من الذيول الأخرى التي لم تصل نصوصها إلينا أو لم يشتهر أمرها، لتتكوّن من هذه الصلات والذيول اليوم ما يعرف بسلسلة الصلات الأندلسية.
ومع هذه المصنفات التي اختصت بإقليم الأندلس عموما، فقد عرفت الكتابة التاريخية في التراث الأندلسي مصنفات خاصة تنصرف إلى تراجم جهة معينة أو بلدة محددة من الأندلس، فيذكر في هذا كتب خاصة تهم:
_________________
(١) منه مخطوطة بدار الكتب المصرية. / ترجمته في التكملة ٥٩٩/ ٢ ونسب له تقييدا في الوفيات.
(٢) التكملة ١٩/ ١.
(٣) و(^٤) و(^٥) و(^٧) و(^٨) هذه المصنفات وصلت الينا نصوص بعضها كاملة، وبعضها ناقصا. وقد عرفت طريقها إلى التحقيق والنشر. بل إن بعض هذه الكتب قد طبع أكثر من مرة.
(٤) و(^٩) الكتابان معا يعتبران اليوم في حكم المفقود. أما ذيل ابن فرتون فقد ضمنه تلميذه ابن الزبير في كتابه صلة الصلة / وأما عائد الصلة لابن الخطيب فقد احتفظ ابن الخطيب نفسه بنقول منه في كتابه الاحاطة.
[ ١٥ ]
١ - مدينة قرطبة، مثل:
* قضاة قرطبة لابن حارث الخشني (^١) (ت ٣٦١).
* وفقهاء قرطبة لأحمد بن عبد البر (^٢) (ت ٣٣٨).
* والمؤتلف في فقهاء قرطبة وقضاتها لأبي عمر بن عفيف (^٣) (ت ٤٢٠).
* ومنها أخبار ومناقب من دفن من الصالحين بقرطبة لأبي القاسم بن الطيلسان (^٤) (ت ٦٤٢).
٢ - ومدينة طليطلة، مثل:
* تاريخ فقهاء طليطلة لأبي جعفر بن مطاهر (^٥) (ت ٤٨٩).
٣ - ومدينة غرناطة، مثل:
* فقهاء البيرة لمطرف بن عيسى الغساني الإلبيريّ (^٦) (ت ٣٥٧).
* وشعراء البيرة لنفس المؤلف أيضا (^٧).
* ومنها ما رآه ابن حزم وذكره في رسالته في فضل الأندلس «من أخبار شعراء البيرة في نحو عشرة أجزاء» (^٨).
* وتاريخ علماء البيرة لأبي القاسم الملاحي (^٩) (ت ٦١٩). وهو غاية في بابه، وقد أكثر من النقل عنه كل من ابن الزبير في صلة الصلة، وابن الخطيب في الإحاطة.
* ومنها: الإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب (^١٠) (ت ٧٧٦)، وغيرها.
_________________
(١) طبع هذا الكتاب أكثر من مرة.
(٢) راجع تاريخ علماء الأندلس ٣٩/ ١.
(٣) راجع الصلة: ٣٩ وقد اعتمد عليه كثيرا ابن بشكوال في تراجم كتاب الصلة.
(٤) راجع الذيل ٥٦٦/ ٥ - وبرنامج التجيبي: ٢٦٦ وهو فيهما يسمى بكتاب: التبيين عن مناقب من عرف قبره بقرطبة من الصحابة والتابعين والعلماء والصالحين.
(٥) راجع الصلة: ٧٠ وقد نقل عنه ابن بشكوال في غير موضع من صلته.
(٦) و(^٧) راجع تاريخ علماء الاسلام لابن الفرضي ١٣٧/ ٢.
(٧) نفح الطيب ١٧٤/ ٣.
(٨) راجع ترجمة المذكور في: الذيل ٤١٧/ ٦.
(٩) طبع الكتاب بتحقيق الاستاذ المرحوم عبد الله عنان في أربعة أجزاء.
[ ١٦ ]
٤ - ومدينة مالقة، مثل:
* فقهاء رية لابن سعدان (^١). وسماه ابن الفرضي في بعض الأحيان بفقهاء مالقة، ونقل عنه (^٢). وكانت مالقة من قبل تدعى رية (^٣).
* ومنها ما رآه ابن حزم وذكره في رسالته في فضل الأندلس، وهو «كتاب مجزأ في أجزاء كثيرة في أخبار رية وحصونها وحروبها وفقهائها وشعرائها، تأليف أبي إسحاق بن سلمة القيني» (^٤).
* ومنها تقاييد في أدباء مالقة لأبي عمرو بن سالم المالقي (ت ٦٢٠). وقد نقل عنه كثيرا في أعلام مالقة لا بني عسكر وخميس، وفي غير موضع (^٥).
* ومنها كتاب في موثقي مالقة وفقهائها لأبي الطاهر السبتي المالقي (^٦) (ت ٦١٢). وقد نقل منه كثيرا في أعلام مالقة في غير موضع (^٧).
* ومنها تاريخ أدباء مالقة المسمى بالإعلام بمحاسن الأعلام من أهل مالقة الكرام، لأصبغ بن أبي العباس (^٨) (ت ٥٩٢). وقد نقل منه في غير موضع من أعلام مالقة من صياغة ابن خميس (^٩).
وقد كان العمل على تذييل هذا الكتاب هو ما أنتج كتاب أعلام مالقة الذي بين أيدينا، والذي نقدمه اليوم إلى القارئ الكريم.
ابتدأ تذييله القاضي أبو عبد الله بن عسكر. ثم اخترمته المنية قبل إتمامه فأتمه ابن أخته أبو بكر بن خميس.
_________________
(١) تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ٣٧٥/ ١.
(٢) تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ٣٤٢/ ١.
(٣) ورية اسم يطلق على جميع الكورة التي تقع بها مالقة. راجع المرقبة العليا: ٨٢ نقلا عن ابن عسكر في أعلام مالقة. وراجع كتاب الروض المعطار: ٢٧٩ ويعرفها بأنها كورة من كور الأندلس في قبلي قرطبة.
(٤) راجع نفح الطيب ١٧٤/ ٣.
(٥) راجع أعلام مالقة: ترجمات رقم: ١١، ٢٠، ٢١، ٢٢، ٤٠، ٤٧، ٥٤، ٦١، ٦٢ وغيرها.
(٦) راجع ترجمته في: الذيل والتكملة ٣٠٧/ ١.
(٧) راجع أعلام مالقة ترجمات رقم: ٤٥، ٨٤، ٩٢، ٩٧، ١٢٠، ١٢٣، ١٣٧ وغيرها.
(٨) ترجمته في التكملة ٢٠٨/ ١.
(٩) راجع أعلام مالقة، ترجمات رقم: ١، ٣، ٧، ٥٥، ٥٧، ٦٦، ٦٧، ٩١، ٩٥ وغيرها.
[ ١٧ ]
* ولذلك سمي هذا الذيل: الإكمال والإتمام في صلة الإعلام بمحاسن الأعلام من أهل مالقة الكرام. أو مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار فيما احتوت عليه مالقة من العلماء والرؤساء والأخيار (^١).
* وقد كان ذلك كله مستهدفا لذيل رابع من صنع القاضي أبي الحسن النباهي (ت بعد ٧٩٤). فقد نقل عنه ابن الخطيب في غير موضع من كتاب الإحاطة (^٢).
ولما كان الكتاب الذي نقدمه اليوم إلى القارئ - وهو أعلام مالقة - عملا مشتركا بين ابن عسكر وحفيده ابن خميس، كان لا بد من تقديم نعرف فيه بالرجلين ونقربهما بترجمة مقتضبة إلى القارئ.