من أهل مالقة، من أعيان أهلها وجلتهم. حكى أبو العباس ابن أبي العباس في كتابه قال: أنشد الفقيه أبو عبد الله بن عمثيل الأديب أبا محمد غانم بن وليد (^١) بيتين، وهما (^٢): [كامل]
_________________
(١) توفي غانم بن وليد المخزومي عام / ٤٧٠ ترجمته في: جذوة المقتبس: ٣٢٥ - الذخير / ٨٥٣/ ٢ الصلة: ٤٥٨ - معجم الأدباء ١٦٧/ ١٦ - المطمح ٢٩٣ - البغية للسيوطي ٢٤١/ ٢.
(٢) البيتان في بهجة المجالس لابن عبد البر: ٢٤١/ ١ وفيه: اختلافات في الرواية والبيتان وتذييلها في الذخيرة لابن بسام ٥٤/ ٢ برواية ابن عمثيل المذكور أعلاه.
[ ٧٣ ]
وإذا الدّيار تغيّرت عن حالها … فدع الدّيار وبادر التّحويلا
ليس المقام عليك حتما واجبا … في بلدة تدع العزيز ذليلا
فاستحسن ذلك وبادر للمعارضة فقال: [كامل]
لا يرتضي حرّ بمنزل ذلّة … لو لم يجد في الخافقين مقيلا
فارض الوفاء لحرّ نفسك لا تكن … ترضى المذلّة ما حييت بديلا
واخصص بودّك من خبرت وفاءه … لا تتّخذ إلاّ الوفيّ خليلا
إنّ الصّديق إذا أحبّ صديقه … أثنى عليه بكرة وأصيلا
ولقد خبرت النّاس منذ عرفتهم … فوجدت جنس الأوفياء قليلا
سقيا لأيّام الشّباب فإنّها … كالإلف حاول أن يجدّ رحيلا
قصرت أمان كنت أرجو نيلها … قد عاد ليلي بعدهنّ طويلا /
قد مات روضي بعد ذلك جذبة … وغدا فؤادي بعدهنّ عليلا