أورد ذكره ابن خميس في أعلام مالقة معلما إياه بشيخنا فقال في ترجمة أبي عبد الله القرطبي: «وذكره شيخنا الفقيه المحدث الخطيب أبو القاسم بن الطيلسان أكرمه الله في كتابه المسمى باقتطاف الأنوار واختطاف الأزهار في ذكر أشياخه فقال …» (^٢).
وأبو القاسم بن الطيلسان هو آخر الجلة الكبار من رجال العلم والرواية بالأندلس. اتسعت مشيخته مشرقا ومغربا، وغزر علمه، وكثرت روايته فأصبح من كبار المسندين في عصره.
وقد اشتهر بتآليفه الكبيرة المهمة، فكتب معجم شيوخه الكبير وغرائب رواياتهم، وجمع مجاميع في صلحاء الأندلس وغيرهم ممن عرف قبره بقرطبة.
ونزل مالقة بعد سقوط بلده قرطبة في يد النصارى، فتولى خطابة جامعها وتصدر للإقراء ورواية الحديث. فأخذ عنه عدد كبير من علماء عصره من أهل مالقة وغيرهم، وفيهم أبو بكر بن خميس وأبو الحسن الرعيني. وتوفي بمالقة عام ٦٤٢.