يكنى أبا عبد الله .. كان شيخا جليلا من أهل الفضل والدين. وكان أستاذا في
_________________
(١) في الأصل أ: التخ. ومعناه: اختلط عليه أمره.
(٢) زيادة ليستقيم النص.
(٣) ترجمته في الذيل ٢٧٩/ ٦.
[ ١١٠ ]
الأدب والنحو والعروض، وكان ساكنا ببلش، ثم انتقل إلى مالقة. حدث (عنه) الأديب أبو عمرو بن سالم وغيره. وكان مداعبا مليح النادرة.
وحدثني أبو عمرو ﵀ قال: جئته يوما للقراءة عليه، فطرقت الباب، فقال: من؟ قلت: سالم، فقال: ما أظن. ثم أذن في الدخول، فدخلت عليه وهو يضحك.
وحدثني الأديب أبو عمرو أيضا قال: لشيخنا الأستاذ أبي عبد الله بن ذمام ﵀ أبيات قالها عند موته عفا الله عنه، قال: أنشدناها صاحبنا الفقيه (ولده) أبو محمد (^١)، وأخوه أبو الحجاج، والتزم فيها ما تراه (^٢): [خفيف]
كيف أرجو من المنون خلاصا … وأرى من صحبت صار دفينا
وأرى النّاس ينقلون سراعا … كلّ يوم إليهم مردفينا
سربلوا اليوم بينهم سابغات … فتراهم إذا اغتدوا مغدفينا
قد أصابتهم سهام المنايا … وسترمى السّهام لا بدّ فينا
وتوفي ﵀ … /.
ومنهم: