وصفه بشيخنا في غير موضع من كتاب أعلام مالقة، ونقل عنه. فذكره في ترجمة والده أبي عبد الله القرطبي فقال: «هو والد شيخنا الفقيه الأجل الخطيب المحدث الورع أبي إسحاق القرطبي أكرمه الله» (^٢).
وذكره في ترجمة محمد بن الولي أحد طلبة مالقة الأدباء ناقلا عنه ما نصه:
«أنشدني شيخنا الفقيه الأديب المحدث أبو إسحاق القرطبي أكرمه الله» (^٣).
والملاحظ أنه في كلا الموضعين يصفه - علما - بالفقيه المحدث الأديب، ويصفه - سلوكا - بالورع الأجل. ولا شك أنه أهل لذلك وأوفق للوصف القائم به.
ولا أدري ماذا أخذ عنه أبو بكر بن خميس من العلوم والفنون. وإن كنت لا أستبعد أن يكون من الشيوخ الذين لازم مجالسهم العلمية، وكثر أخذه عنهم واستفادته منهم في مختلف العلوم والفنون التي اتصفوا بها. وقد أخذ أبو إسحاق القرطبي عن أبي الحجاج بن الشيخ البلوي فسمع عليه كثيرا (^٤)، وعن أبي علي عمر بن عبد المجيد الرندي (^٥) وغيرهما. كما أخذ عنه من المشاهير أبو بكر بن خميس، وأبو جعفر بن
_________________
(١) الاحاطة ٣٢٥/ ٢ - ٣٢٦.
(٢) أعلام مالقة: ١٥١ ترجمة ٣٤.
(٣) أعلام مالقة: ١٥٤ ترجمة ٣٨.
(٤) صلة الصلة: ٢١٩ (مطبوع).
(٥) صلة الصلة: ٦٩ (مطبوع) - ومن شيوخه والده أبو عبد الله الأوسي (راجع الذيل ٣٣٣/ ٦).
[ ٣١ ]
الزبير. وقد نقل عنه هذا الأخير في صلة الصلة ووصفه بالخطيب الورع (^١). ويحيل في ترجمة جده عبيد الله الأوسي إلى ما تقدم من ترجمة ابنه، وحفيده أبي إسحاق (^٢).