ويكنى أبا عبد الله. كان ﵀ من أهل مالقة. وله المعرفة بالوثائق، حسن الخط سهل الألفاظ مستقلا بصنعة التوثيق جليل المقدار مشارا إليه. ولي قضاء مالقة نائبا عن القاضي أبي عبد الله ابن الخطيب أبي مروان الباجي مدة، ثم ولاه أمير المؤمنين أبو العلاء مستقلا بمالقة فسار فيها السيرة الحسنة وأظهر من العدل ما يليق بأمثاله. ووصفه الفقيه أبو الطاهر في بداية (^٥) كتابه في موثقي زمانه، فقال فيه: متعمّق في العلوم عارف، مستول بذهنه على كلّية المعارف. نشأ بمالقة وأطوادها متوافرون، وأعلامها النّجوم متكاثرون، فحلّ من نفوسهم المحلّ الذي لا يدرك، وسكن منها ما يطرح له كل شيء ويترك، وباعه في الشّغل رحب المتّسع، فيضمّن (^٦) كلّ شيء بأدنى
_________________
(١) في الأصل أ: وسنخت … باشرة.
(٢) يرد الشطر الثاني هكذا: بعز فمضت بالعاجز الواني / وفي أصل المنوني: نهضت بالعاجز
(٣) بيت مضطرب، كلماته مطموسة / وأقرب احتمال لقراءته هو ما أثبته.
(٤) ترجمته في: برنامج الرعيني ١٣٨ - والذيل ٥٢/ ٦.
(٥) في الأصل أ: بداة.
(٦) في أصل المنوني: فيضيق.
[ ١٦٤ ]
ما يسع. يراعته تخدمه، وبراعته / في كلّ حين تقدمه. وقد أخذ بحظّ من العلوم ليس بالقليل، وتقلّد منها ما صار غير قليل. وتوفي ﵀ في الثالث من ذي القعدة سنة سبع وعشرين وستمائة.
ومنهم: