هو الأمير. كان ابتداء أمره بمرسية. ثم إنه انتظمت له البلاد واتفقت له الأقطار على مبايعته والدخول في دعوته، فبايعه الناس في بلاد الأندلس، وخلعت دعوة الموحدين منها، وذلك في عام ست وعشرين وستمائة.
وبويع في مالقة في يوم الاثنين التاسع والعشرين من شعبان من العام بعده.
فأوّل جمعة أقيمت لدعوته ودعوة العباسيين في الرابع من رمضان من العام المذكور.
_________________
(١) زيادة ليستقيم بها النص / وفي الأصل أ: حصا فقلنا.
(٢) في الأصل أ: بالأرض.
(٣) في الأصل أ: فريد.
(٤) في الأصل أ: وفضل أبي جعفر جعفر.
(٥) ترجمته عند ابن الخطيب في الاحاطة ١٢٨/ ٢.
[ ١٧٤ ]
وكان قد ملأ قلوب الرّوم رعبا، وكانوا يصفونه بالشجاعة والنكاية للعدو. وكان ﵀ كثير العطاء لمن قصده، عفيف السّيف، سيّء التدبير. وصل إلى مالقة مرارا وأقام بها إلى أن انتقل إلى المرية، فدخلها ليلة الخميس الخامس والعشرين من جمادى الأولى من سنة خمس وثلاثين وستمائة، فأقام بها عند ابن الرميمي ليلة الخميس المذكور إلى نحو من ثلث الليل وهو صحيح دون ألم. فلما كان الثلث الثاني سمع الصياح في دار ابن الرميمي، فنهض إلى الدار فوجد ميتا، فيقال: إنه خنق، ويقال: إنه مات موتته، والله أعلم.
ووصل الكتاب بموته إلى مالقة غدوة يوم السبت، بعد اليوم المذكور في قارب في البحر. فسبحان من لا ينقضي سلطانه، ولا يبدل ملكه. لا إله إلا هو، الحي الذي لا يموت، وهو على كل شيء قدير.
ومنهم: