يكنى أبا الحسن، إسلامي. كان كيسا ذكيا أديبا، بارع الأدب، كاتبا بليغا. له أشعار حسان وموشحات رائقة. وكان ذاكرا لآداب كثيرة، معتنيا بطريقة الأدباء.
ومن شعره يرثي: [وافر]
_________________
(١) هكذا في الأصل أ. والقود: هو القصاص.
(٢) ساقط في الأصل أ. والزيادة ليستقيم الوزن والشعر.
(٣) في الأصل أ: استرقت.
(٤) يرد في الأصل أهكذا: ولا أني أعدد من ذوي.
(٥) بياض في الأصل أ. والزيادة ليستقيم الوزن والشعر.
(٦) في الأصل أ: وما هو محقق … قد أحاكته.
[ ١٩٦ ]
أبيني يا منون لنا السّؤالا … وبالحقّ انطقي ودع الجدالا
لقد أشعرتنا بذهاب عيش … وما نلنا من الدّنيا منالا
فكم ذا نشتكيك ولم تحنّي … كأن لم تسمعي قيلا وقالا
علام أدلتنا نعمى ببؤسى … فغمّ بما نعمنا الدّهر بالا
وحكّمت النّوائب في البرايا … فلم تبق النّساء ولا الرّجالا
ولم ترث لحزبهم فمهما … حللت بهم شددت لهم عقالا
ومنها:
قتلت العالمين بلا سلاح … وعطّلت الأسنّة والنّصالا
وقد غادرت أهل الأرض صرعى … ولا زرقا بعثت ولا نبالا
وقد كنّا نعدّ لك العوالي … لو انّك كنت أبديت القتالا
وإن قتل الأنام غدا حراما … فقد صيّرت قتلهم حلالا
ومنها:
فمن هذا الذي يرجو حياة … يسرّ بها، وسوف تسوء حالا
إذا فكّرت ليلا أو نهارا … وجدت حقيقة الدّنيا محالا
إن اعتزّت سيغشاها هوان … أو اعتلّت ستنتقل انتقالا
وليس رشادها إلاّ سفاها … وليس لها هدى إلاّ ضلالا
وما أعطت لطالبها اختيارا … ولا بقّت لعاشقها وصالا
وكم هدمت لعامرها بناء … وكم قطّت لواصلها حبالا
ومنها:
بنو الدّنيا حياتهم نيام … فإن زاروك فاحسبهم خيالا
وكلّ رزيّة فيها عزاء … لرزء عارض هدّ الجبالا
ومنها:
على فقد التي لمّا استقلّت … تغيّر كلّ عزّ واستحالا
فآثر عقد جيد الدّهر لمّا … أصيب بها، ولم يرض الجدالا
[ ١٩٧ ]
وحتّى أنجم الآفاق أمست … تشكّى في منازلها الكلالا
وأظلمت القصور لساكنيها … وقد كانت تروق لهم جمالا
لئن صار الضّريح لها حجابا … لقد كان الحياء لها حجالا
ولم تجزع لموت حين وافى … ولا أبدت لرؤيته اختبالا
لقد جرّعتنا كأسا فظيعا … شربناه وكان لنا سمالا
وأحببنا لقاء الموت لمّا … رأينا بعدك المحيا وبالا
وشقّقت القلوب عليك عين … نواعم لم تراع لها دلالا
ولمّا أن جعلت اللّحد مثوى … وهبن نفوسهنّ لتستمالا /
تفدّيك المكارم والمعالي، … إذا الغرم اغتلى منك النّوالا
وأمّا المأثرات فقد أقامت … لديك وأقسمت أن لا زوالا
ألا يا ربّ ذا وجه مصون … وسيم (^١) الرّوع فامنعه ابتذالا
أثابك ربّك الحسنى جزاء … ولقّاك الكرامة والجلالا
زهت بك جنّة الفردوس عجبا … وحور العين بادرن اقتبالا
على أن لو بسطنا الخدّ أرضا … تمرّ عليه ما كان احتفالا
عسى الصّبر الجميل يزور قوما … قد اجتلدوا (وما وجلوا) (^٢) اجتلالا
وهي أكثر من هذا. وأدبه مشهور.
ومنهم: