أخبرنا أبو القاسم الحريرىّ (^١)، قال: أنبأنا أبو طالب العُشارِيّ (^٢)، قال: أنبأنا أبو بكر البَرْقانىّ، قال: حدَّثنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّى، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدَّثنا الحسنُ بن عرفة، قال: حدَّثنا علىُّ بن ثابت، عن عَمرو بن شِمر، عن أبى سِنان، عن شَهْر، عن عُبادة ابن الصَّامِت، قال: جاء جبريلُ إلى النبىِّ ﷺ، فقال: "يُؤْمَرُ الحافظانِ أنِ ارْفُقا بعَبْدِى فى حَداثةِ سِنِّه، فإذا بلغ الأربعين قال: احفَظا وحَقِّقا" (^٣) فكان أبو سنانٍ (^٤) إذا ذكر هذا الحديثَ قال: حين كَبِرت السِّنُّ ودَقَّ العَظْمُ وقَعَ التَّحفُّظُ. فلا يزال يبكى حتى يَبُلَّ لِحْيتَه.
أخبرنا سلمانُ بن مسعود، قال: أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجَبَّار، قال: أنبأنا أبو طالب محمد بن علىّ البَيضاويّ، قال: أنبأنا أبو عُمر بن حَيُّوية، قال: أنبأنا عُمر بن سعد القَراطِيسىّ، والحُسَين بن صَفْوان، قالا: أنبأنا أبو بكر القُرشىُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن أبى بَدْر، قال: حدَّثنا داوُد بن المُحَبِّر، عن عَنْبَسة بن عبد الرحمن القُرشىّ، عن عِكرمة بن خالد المَخْزومىّ، عن أم سلمةَ، قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "إن (^٥) جبريلَ عليه
_________________
(١) هو الشيخ الرابع من شيوخ المصنِّف. انظر مشيخته ص ٦١.
(٢) العُشارى، بضم العين، وهو لقب جَدّ أبى طالب؛ لأنه كان طويلًا. اللباب ٢/ ١٣٧.
(٣) اللآلئ المصنوعة ١/ ٣٠٨ (كتاب المبتدا).
(٤) أبو سِنانٍ هذا: هو ضِرار بن مُرَّة الكوفى، قال عنه أحمد بن حنبل: كوفيٌّ ثَبتٌ، وقال النسائيُّ: كوفىٌّ ثقة. وكان مشهورًا بكثرة البكاء. مات سنة ١٣٢. حلية الأولياء ٥/ ٩١، وصِفة الصفوة ٣/ ١١٥، وتهذيب الكمال ١٣/ ٣٠٨.
(٥) لم أجده فى مسند أم سلمة ﵂، من الجامع الكبير للسيوطى، الذى نشره الدكتور محمد غوث الندوى، ضمن "مسانيد أمهات المؤمنين" الدار السلفية بالهند ١٤٠٣ هـ = ١٩٨٣ م، كما لم أجده فى كتابٍ آخر.
[ ٢٧ ]
السَّلامُ يقول: يُؤْمَرُ الحافط أن يَرْفُقَ بالعَبْد ما دامَ فى حداثته حتى يَبْلُغ الأربعين، فإذا بَلَغ الأربعين حَقَّق وتَحفَّظَ".
قال القرشىُّ: وحدَّثنا أبو خَيْثَمة، قال: حدَّثنا أنَسُ بنُ عِياض، عن يوسف بن أبى ذَرَّة (^١)، عن جعفر بن عمرو بن أُمَيَّة، عن أنس بن مالك، عن النَّبي ﷺ، قال: "ما مِنْ مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ فى الإِسلام أربعين سنةً إلَّا صَرَف اللهُ عنه ثلاثةَ أنواعٍ مِن البلاء: الجُنُونُ والجُذامُ والبَرَصُ" (^٢).
قال القُرشىُّ: وحدَّثنا علىُّ بنُ الجَعْد، قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن محمد بن السَّائب، عن أبى صالح، عن ابن عَبَّاس ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ (^٣) قال: "الأشُدُّ: ما بين الثمانى عشرة إلى الثلاثين، والاسْتِواء: ما بينَ الثَّلاثين والأربعين، فإذا زاد على الأربعين أخَذَ فى النُّقْصان" (^٤).
قال القُرشىُّ: وحدَّثنى أبى، قال: أنبأنا هُشَيْم، عن مُجالِد، عن الشَّعْبىّ، عن مَسْرُوق، قال: "إذا أتَتْ عليك أربعون فُخْذ حِذْرَكَ مِن الله" (^٥).
_________________
(١) تصحّف فى الموضع الآتى من مسند أحمد، وتفسير ابن كثير: "بردة". وانظر ترجمة "يوسف" هذا فى التاريخ الكبير ٢/ ٤/ ٣٨٧، والجرح والتعديل ٢/ ٤/ ٢٢٢، والمشتبه ص ٢٨٦. أما "يوسف بن أبى بردة الأنصارى" فمحدِّثٌ آخر، لا يأتى فى هذا الطريق. وترجمته فى التاريخ الكبير ٢/ ٤/ ٣٨٦، وتهذيب التهذيب ١١/ ٤٠٩، وهو أخو بلال بن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرى.
(٢) مسند أحمد ٣/ ٢١٧، ٢١٨، وتفسير ابن كثير ٥/ ٣٩٢ (الآية الخامسة من سورة الحج)، ومجمع الزوائد ١٠/ ٢٠٨ (باب فيمن طال عمرُه من المسلمين. من كتاب التوبة)، وتذكرة الموضوعات ص ١٢٤، والفوائد المجموعة ص ٤٨١. وانظر الموضوعات للمصنِّف ١/ ١٧٩.
(٣) سورة القصص ١٤، وجاء فى الأصل: ﴿حتي إذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ وهو خلط بين آية القصص تلك، والآية (١٥) من سورة الأحفاف.
(٤) الدر المنثور ٥/ ١٢٢، عن ابن أبى الدنيا فى كتاب المعمَّرين، بنفس الطريق، وابن أبى الدنيا: هو القرشى فى رواية ابن الجوزى. ثم انظر تنوير المقياس بحاشية الدر المنثور ٤/ ١٤١.
(٥) اللآلئ المصنوعة ١/ ١٣٧، ١٣٨ (كتاب المبتدا).
[ ٢٨ ]
قال القُرشىّ: وحدَّثنى نَصْرُ بن علىّ الجَهْضَمىّ وغيرُه، قالوا: حدَّثنا عُثمان بن عثمان الغَطَفانيّ، عن علىّ بن زيد بن جُدْعان، قال: سمعتُ عُمرَ ابن عبد العزيز يقول: "تَمَّتْ حُجَّةُ اللهِ على ابن الأربعين" فماتَ لها.
قال القُرشىُّ: وحدَّثنا خلفُ بنُ هشام، قال: حدَّثنا أبو شِهاب، عن الحسن بن عَمرو بن فُضَيل بن عَمرو، عن إبراهيم، قال: كان يُقال لصاحب الأربعين: احتفِظْ بنَفْسِك. وكان يُقال: إذا بَلَغَ الرجلُ أربعين سنةً على خُلُقٍ لم يتحرَّكْ عنه.
قال القرشىُّ: وحدَّثنا خالدُ بن خِداش، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن منصور، عن هلال بن يَساف، قال: كان الرجلُ مِن أهل المدينة إذا بلغ أربعين سنةً تَفرَّغَ للعِبادة.
قال القُرشىُّ: وحدَّثنى إبراهيم بن سعيد، قال عبدُ الله بن داوُدَ: كان الرجلُ إذا بلغ أربعين سنة طَوَى فِراشَه.
قال القُرشىُّ: وحدَّثنى محمد بن هارون، قال: سمعتُ عائشةَ تُنْشِدُ:
إذا ما المَرْءُ جَرَّبَ ثم مَرَّتْ عليه الأربعون معَ الرجالِ
فلم يَلْحَقْ بصالِحِهِمْ فدَعْهُ فليس بمُفْلِحٍ أُخْرَى الليالي (^١)
تُوفّى يحيى بن زكريّا لأربعين سنةً.
ولَها قُتلَ مُصْعَب بن عُمَير يومَ أُحُدٍ شهيدًا (^٢).
ولَها قُتِل عامرُ بن فُهَيْرة يومَ بئر مَعُونَةَ شهيدًا (^٣).
_________________
(١) الييتان مع بعض اختلاف فى اللآلئ المصنوعة ١/ ١٣٨.
(٢) قتله ابنُ قميئة. مغازى الواقدى ص ٣٠٠، وابن قميئة هذا: اسمه عبد الله، وليس ابنَ قميئة الشاعر المعروف، فهذا اسمه: عمرو، وقد وهم في المرتضى الزَّبدى. انظر التاج (قمًا)، ومقدمة تحقيق ديوان ابن قميئة ص ١٣، ورحم الله محققه الأستاذ حسن كامل الصيرفي، رحمة واسعة سابغة.
(٣) وكان مولًى لأبى بكر الصديق، ﵄. مغازى الواقدى ص ٣٤٩.
[ ٢٩ ]
ولَها قُتِل وَهْبُ بن سعد البَدْرىُّ يومَ مُؤْتَةَ (^١).
ولَها مات سُهَيْل بن بيضاء البدرىُّ (^٢).
ولها تُوفّى سليمانُ بن عبد الملك. وعُمر بن عبد العزيز. والمُتوكِّل. وذُو الرُّمَّة (^٣).
تُوفّى المُسْتَظهر بالله لإحدى وأربعين سنة (^٤). وكدلك الفضلُ بن سَهل، ذو الرِّياسَتَيْن (^٥).
تُوفِّىَ زيدُ بن علىّ بن الحُسَين (^٦) لاثنتين وأربعين سنةً. وكذلك المُسْتَضِئ بأمرِ الله (^٧).
_________________
(١) الإصابة ٦/ ٦٢٥.
(٢) توفي سنة تسع. الإصابة ٣/ ٢٠٩.
(٣) توفى سليمان سنة ٩٩، وعُمر سنة ١٠١، والمتوكِّل سنة ٢٤٧. تاريخ الخلفاء صفحات ٢٢٦، ٢٤٦، ٣٥٠. وتوفى ذو الرمة سنة ١١٧، ورُوِى أنه لمَّا حضرته الوفاةُ بالبادية قال: أنا ابن نصف الهَرَم. أى أنا ابن أربعين. الشعر والشعراء ص ٥٢٥. وجاء بحاشية الأصل: "مات المحبّ عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسي ابن أربعين سنة". قلت: كان محدِّثًا حافظًا حنبليًّا. توفى سنة ٦٥٨، سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٧٦، والذيل علي طبقات الحنابلة ٢/ ٢٦٨.
(٤) توفى سنة ٥١٢، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٩٩.
(٥) كان وزير المأمون، اتصل به في صباه وأسلم على يديه، وكان مجوسيًّا، مات مقتولًا سنة ٢٠٢، قيل: إن المأمون دسَّ عليه من قتله. قيل: كان عمره يوم قتل ثمانيًا وأربعين سنة، وذكر الطبرى فى تاريخه ٨/ ٥٦٥، أنَّ عمره كان ستين سنة. وانظر تاريخ بغداد ١٢/ ٣٣٩، ووفيات الأعيان ٤/ ٤١ ولقِّب "ذا الرياستين" لأنه تقلّد الوزارة والسَّيف.
(٦) ابن علي بن أبي طالب، ﵃ أجمعين. مات مقتولًا سنة ١٢١، وقيل ١٢٢، مقاتل الطالبيين ص ١٢٧ - ١٥١، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣٨٩، والعبر ١/ ١٥٤.
(٧) الذى فى الكُتُب أنه وُلد سنة ٥٣٦، وتوفى سنة ٥٧٥، فيكون قد مات عن ٣٩ عامًا، لا كما ذكر المصنِّف، راجع المنتظم ١٠/ ٢٣٣، والكامل ١١/ ٢٠٧، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٦٨، وتاريخ الخلفاء ص ٤٤٤ - ٤٤٨.=
[ ٣٠ ]
توفّى عبد الله بن المُعْتَزّ لثلاثٍ وأربعين سنةً (^١).
تُوفِّىَ المُسْتَرْشِد بالله لأربعٍ وأربعين سنة (^٢).
قُتِل عُكَّاشةُ بن مِحْصَن ابنَ خَمْسٍ وأربعين سنةً (^٣).
ولها تُوفِّىَ مُصْعَبُ بنُ الزُّبير، والمُعْتضِدُ بالله. والرَّاضِى (^٤).
قُتل عبد الله بن جَحْش يومَ أُحُد شهيدًا، وهو ابنُ بِضْعٍ وأربعين (^٥)
وقتل شُجاع بنُ وَهْب يومَ اليمامة، وهو ابن بِضْع وأربعين (^٦).
_________________
(١) = هذا ولابن الجوزى تأليفٌ سماه "المصباح المضئ فى خلافة المستضئ" وهو مطبوع فى جزءين ببغداد سنة ١٣٩٧ هـ = ١٩٧٧ م، ولم يذكر فيه سنة وفاته. وليس الكتاب مقصورًا على أخبار هذا الخليفة العباسي وحده، كما يبدو من ظاهر عنوانه، ولكنه فى جملته كتاب وعظ وتذكير للسلطان أو الحاكم كى يستضئ بسيرة أسلافه من الحكام فى مثلهم الدينية والدنيوية، وللتيقظ والحذر من الغفلة. انظر مقدمة تحقيقه ص ٥٨.
(٢) جاء فى تاريخ بغداد ١٠/ ١٠٠: "مات أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله فى محبسه يوم الأربعاء لليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين [ومائتين] وهو ابن ثمان وأربعين سنة وسبعة أشهر وأيام". وجاء فى سائر الكتب أنه ولد سنة ٢٤٧، ومات مقتولًا سنة ٢٩٦، راجع وفيات الأعيان ٣/ ٧٦، والمراجع التى بحاشيته.
(٣) مات مقتولًا سنة ٥٢٩، طبقات الشافعية ٧/ ٢٥٧، والمراجع التى بحاشيته.
(٤) فى خلافة أبى بكر الصديق ﵁، فى حروب الرِّدّة، سنة اثنتى عشرة. الاستيعاب ص ١٠٨٠، وسير أعلام النبلاء ١/ ٣٠٧.
(٥) مات مصعب مقتولًا سنة ٧٢، قيل: وهو ابن ٣٥ سنة، وقيل: ٤٠، وقيل: ٤٥، كما ذكر المصنف. تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٤٣. أما المعتصد: فالذي في ترجمته أنه ولد سنة ٢٤٢، وتوفى سنة ٢٨٩، فيكون قد مات عن ٤٧ سنة، لا كما ذكر المصنِّف. راجع سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٦٣ - ٤٧٩، والمراجع بحاشيته. وأما الراضى: فقد تقدَّم فى عقد الثلاثين ص ٢٢ أنه توفِّى وله إحدى وثلاثون سنة، وهو الصحيح.
(٦) مغازى الواقدى ص ٣٠٠، والإصابة ٤/ ٣٧.
(٧) كان يوم اليمامة سنة ١٢، وفيه قتل مسيلمة الكذاب. العبر ١/ ١٣، ١٥، والإصابة ٣/ ٣١٦.
[ ٣١ ]
تُوفِّى أبو هاشم بن أبى علىّ الجُبَائىّ (^١) لستٍّ وأربعين سنة (^٢).
تُوفّى الحسنُ بن علىّ ابنَ سبعٍ وأربعين. وكذلك إبراهيم بن محمد، الذى يُقال له: الإمام. والرَّشيدُ. والمأمونُ. وأبو أحمد الموفَّق بن المتوكِّل على الله. وعَضُد الدولة. وأبو محمد بن الشَّاشِىّ (^٣).
تُوفّى إبراهيم بن عبد الله بن حَسَن بن حَسَن لثمانٍ وأربعين سنةً. وكذلك المُعْتصِم. والمُسْتنجِد بالله. وطاهر بن الحُسَين. والحُسين بن طاهر. وعبد الله بن طاهر (^٤). ويزيد، وزِياد، ومُدْرِك بنو المُهَلَّب بن أبى
_________________
(١) هو من رءوس المعتزلة، وكانت وفاته سنة ٣٢١، العبر ٢/ ١٨٧، والفرق بين الفرق ص ١٨٤، وطبقات المعتزلة ص ٩٤.
(٢) بحاشية الأصل: والشريف الرضىّ أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى كان مولده سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ووفاته سنة ست وأربعمائة.
(٣) الحسن بن على بن أبى طالب: اختلف فى سنة وفاته، فقيل: سنة ٤٩، وقيل ٥٠، وقيل ٥١، سير أعلام النبلاء ٣/ ٢٧٨. وإبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس: توفى سنة ١٣١، سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٧٩. أما الرشيد فقد ذكروا أنه وَلِد سنة ١٤٨، أو ٤٩، أو ٥٠، وأنه توفى سنة ١٩٣، فيكون قد توفى دون السابعة والأربعين. والمأمون: توفى سنة ٢١٨، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٢٨٩، ولطائف المعارف ص ١٣٨. والموفق: توفى سنة ٢٧٨، سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٦٩. وعضد الدولة البُويْهيّ: توفى سنة ٣٧٢، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٥١. وأبو محمد بن الشاشى: هو الفقيه عبد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر. ابن فخر الإسلام الشاشى الشافعى، توفى سنة ٥٢٨، طبقات الشافعية الكبرى ٧/ ١٢٧.
(٤) إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبى طالب: مات مقتولًا سنة ١٤٥، تاريخ خليفة بن خياط ص ٤٤٩، ومقاتل الطالبيين ص ٣١٥ والمعتصم: توفي سنة ٢٢٧، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٣٠٦. والمستنجد بالله: توفي سنة ٥٦٦، المصباح المضئ ١/ ٥٩٨، ٦٠٠، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٤١٨. وطاهر بن الحسين: كان من أكبر أعوان المأمون، توفى سنة ٢٠٧، وفيات الأعيان ٢/ ٥٢١. والشعور بالعُور ص ١٥٢.
[ ٣٢ ]
صُفْرة (^١)، فإنهم وُلِدُوا فى سنةٍ واحدة، وقُتِلوا فى سنةٍ واحدة، ركلُّهم عاش ثمانيًا وأربعين سنةً.
تُوفِّى إبراهيم النَّخَعِىِّ ابن تسع وأربعين سنةً (^٢).
* * *
_________________
(١) = أما "الحسين بن طاهر" فهو الحسين بن طاهر بن عبد الله بن طاهر، من الأمراء الطاهرية، وله ذكر في وقائع يعقوب بن الليث الصفار. راجع تاريخ الطبرى ٩/ ٥٥٧ (حوادث سنة ٢٦٧) ووفيات الأعيان ٦/ ٤١٢، وانظر لطائف المعارف للثعالبى ص ١٣٨، ويبدو أنه هو مرجع المؤلف فى "الحسين ابن طاهر". وعبد الله بن طاهر بن الحسين: ابن الذى قبل السابق، قلّده المأمون مصر وإفريقية ثم خراسان، توفى سنة ٢٣٠، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٨٤.
(٢) قتل يزيد بن المهلب أيام يزيد بن عبد الملك، بعد أن سيَّر لحربه مسلمة بن عبد الملك، فقتله في صفر سنة ١٠٢، وفيات الأعيان: ٦/ ٣٠٩. أمَّا أخواه: زياد ومدرك فقد قُتلا السنة نفسها، بعد أن خرجا من البصرة فارَّين بعيالهما وأموالهما مع آل المُهَلَّب، وركبوا السفن البحرية إلى السِّنْد، فوجَّه إليهم يزيدُ بن عبد الملك هلالَ بن أحوز التميميّ، فلقيهم وقتلهم. وتفصيل تلك الوقعة في فتوح البلدان ص ٥٤٠، وتاريخ الطبرى ٦/ ٦٠٢، والكامل فى التاريخ ٥/ ٤٠، ولطائف المعارف ص ١٣٨، ١٣٩. ولا يخفي أن قول ابن الجوزى إن هؤلاء الثلاثة وُلِدوا فى سنة واحدة، يُحمَل على أنّ أمّهاتهم شَتّى. قال ابن خلكان: "وخلَّف المهلّب عدّةَ أولاد نجباءَ كرماءَ أجوادًا أمجادًا" وفيات الأعيان ٥/ ٣٥٤، وقال ابن قتيبة: "ويقال: إنه وقع إلى الأرض من صُلْب "المُهَلَّب" ثلاثمائة ولد. المعارف ص ٤٠٠.
(٣) مات سنة ٩٦، قال الذهبى: "فى سِنّ إبراهيم قولان: أحدهما عاش تسعًا وأربعين سنة، الثانى أنه عاش ثمانيًا وخمسين سنة" سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٢٧. وعن أبى بكر بن عياش قال: "أتى على إبراهيم النخعى نحو الخمسين" قال ابن سعد: "وقال غيره: وأجمعوا على أنه توفى فى سنة ست وتسعين فى خلافة الوليد بن عبد الملك بالكوفة، وهو ابن تسع وأربعين سنة، لم يستكمل الخمسين، وبلغنى أن يحيى بن سعيد القطّان كان يقول: مات إبراهيم وهو ابن نيِّف وخمسين سنة" الطبقات الكبرى ٦/ ٢٨٤. وذكر ابن قتيبة أنه مات وهو ابن ست وأربعين، وذكر ذلك مرَّتين، انظر المعارف ص ٤٦٣، وانظر الشعور بالعور ص ١٠٩.
[ ٣٣ ]