تُوفِّى المُستعين بالله ابنَ أربعٍ وعشرين سنةً (^١).
تُوفّى محمد بن علىّ بن موسى بن جعفر (^٢) ابنَ خمسٍ وعشرين سنةً. وكذلك المُنْتَصِر (^٣) بالله.
تُوفّى موسى الهادى لستٍّ وعشرين سنةً (^٤).
قُتِلَ الحارثُ بن أوس البَدْرِىّ يومَ أُحد، وهو ابن ثمانٍ وعشرين سنةً (^٥).
تُوفِّيت فاطمةُ بنت رسول الله صلى الله عليه لتِسْعٍ وعشرين سنة (^٦).
* * *
_________________
(١) هكذا يذكر المصنِّف، وكأنه يُتابع الخطيبَ فى تاريخ بغداد ٥/ ٨٥، لكنّ السيوطىّ يذكر أنه توفى مذبوحًا وله إحدى وثلاثون سنة. تاريخ الخلفاء ص ٣٥٩، وذكر الذهبىّ فى العبر ٢/ ٢ أنه وُلد سنة إحدى وعشرين ومائتين، وتوفى سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وذكر الطبرى فى تاريخه ٩/ ٢٥٦، ٣٦٢، أنه ولى الخلافة سنة ٢٤٨، وله من العمر ٢٨ سنة، ثم ذكره فى وفيات سنة ٢٥٢ فيكون قد توفى عن إحدى وثلاثين سنة، كما ذكر السيوطى وغيره. وانظر الوافي بالوفيات ٨/ ٩٣، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٦، وحواشيه.
(٢) هو أبو جعفر محمد بن علىّ الرِّضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر، المعروف بالجواد. أحد الأئمة الاثنى عشر. ولد سنة ١٩٥، وتوفى سنة ٢٢٠، تاريخ بغداد ٣/ ٥٤، ووفيات الأعيان ٤/ ١٧٥.
(٣) ولد سنة ٢٢٢، وتوفى سنة ٢٤٨، تاريخ بغداد ٢/ ١١٩، وقال السيوطى: مات عن ست وعشرين سنة، أو دونها. تاريخ الخلفاء ص ٣٥٧، وانظر سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٢، وحواشيها.
(٤) ولد سنة ١٤٧، وتوفى سنة ١٧٠، فيكون عمره يوم مات ٢٣ سنة، كما فى سير أعلام النبلاء ٧/ ٤٤٢، وتاريخ الخلفاء ص ٢٧٩، نعم ذكر الخطيب البغدادى قولًا أنه توفى عن ٢٦ سنة. تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢.
(٥) الاستيعاب ص ٢٨١، والسيرة النبوية ٢/ ١٢٣.
(٦) كتب فوقه بالحُمْرة: "صوابه لخمس وعشرين سنة أو دونها". قلت: وهو مما اختلفوا فيه: فقيل: ٢٩، كما ذكر المصنف، وقيل: ٢٨، وقيل: ٣٠، وقيل: ٣٥، راجع أسد الغابة ٧/ ٢٢٦، وسير أعلام النبلاء ٢/ ١٢٨. =
[ ١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = هذا وقد جاء فى حواشى النسخة خمس تراجم مستدركة على المؤلف: الترجمة الأولى "عبد المجيد بن عبد الوهَّاب الثقفىّ. مات لعشرين سنة، من غير ما عِلَّة، وكان من أجمل الفِتيان وآدبهم وأظرفهم، وكان ابن مُناذر [يُحبُّه] قاله محمد بن يزيد النحوى". قلت: محمد بن يزيد النحوىّ: هو أبو العباس المبرد، وكلامه هذا فى كتابه الكامل ص ١٤٢٧. و"عبد المجيد" هذا: أحدُ أبناء الحافظ المحدّث الكبير عبد الوهاب بن عبد المجيد ابن الصلت الثقفى، المولود سنة ١٠٨، والمتوفى سنة ١٩٤. جمهرة الأنساب ص ٢٦٦، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٢٣٧، وتاريخ بغداد ١١/ ٨، وسيأتى فى (عقد الثمانين) ص ٦٩ وابن مُناذر: هو محمد بن مُناذر -بضم الميم- مولى بنى صُبَيْر بن يربوع. كان شاعرًا فصيحًا، إمامًا فى اللغة وكلام العرب، وكان فى أول أمره ناسكًا ملازمًا للمسجد، كثير النوافل، إلي أن فُتِن بعبد المجيد بن عبد الوهاب الثقفى، فتهتَّك بعدَ ستره، وفَتَك بعد نُسكه. مات سنة ١٩٨ بعد موت عبد المجيد بيسير. ومِن عجب أن ابن مناذر هذا معدود فى القُرّاء، قال ابن الجزرى: "له اختيارٌ فى القراءة خالف فيه الناس، وروى عنه الأهوازىُّ أنه أثبت البسملة بين الأنفال وبراءة" طبقات القراء ٢/ ٢٦٥. وقد رثى ابن مناذر عبدَ المجيد بواحدةٍ تُعَدّ من عيون المراثى. يقول ابن المعتز: " ومرثيته فى عبد المجيد قد سارت فى الدنيا، وذُكرت فى المراثى الطِّوال الجياد، وهى فَحْلةٌ محكمةٌ فصيحة جدًّا" طبقات الشعراء ص ١٢٢، وانظر التعازى والمراثى ص ٣٠٦، والوافى بالوفيات ٥/ ٦٤، والأغانى ١٨/ ١٧٥. ومطلع قصيدة ابن مناذر: كلُّ حىٍّ لاقى الحِمامَ فَمُودِ ما لِحَىٍّ مؤمِّلٍ من خُلودِ وفيها يقول: إن عبدَ المجيد يوم تَوَلًى هَدَّ رُكْنًا ما كان بالمهدودِ وقالوا فى موت "عبد المجيد" إنه تَرَدَّى مِن سَطْحٍ فمات.=
[ ١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الترجمة الثانية "محمد بن أشرف بن محمد بن أبى شجاع. السيّد العلوى السَّمرقندى. عاش ثلاثًا وعشرين سنة. وقد صار فاضلًا مناظرًا". قلت: لم أجد إلَّا: محمد بن أشرف الحسينى السمرقندى. شمس الدين. كان عالمًا بالمنطق والفلك والهندسة والمناظرة. ومن تصانيفه: رسالة في آداب البحث والمناظرة. ذكر الحاج خليفة أنه توفي في حدود سنة ٦٠٠ كشف الظنون ص ٣٩، ١٠٥، وفي هدية العارفين ٢/ ١٠٦ أنه كان حيًّا سنة ٦٩٠، وانظر معجم المؤلفين ٩/ ٦٣. فهل هذا هذا؟ الترجمة الثالثة "توفي الإمام أبو عبد الله محمد بن الحافظ إسماعيل بن محمد التيمىّ الأصبهانى، عن ست وعشرين سنة". قلت: هو ابن الإمام الحافظ الكبير أبى القاسم إسماعيل، الملقَّب بقوام السُّنّة، مصنِّف كتاب الترغيب والترهيب" المولود سنة ٤٥٧، والمتوفي سنة ٥٣٥. ويقول الذهبى عن ابنه هذا: "وكان ابنُه وُلِد سنة خمسمائة، ونشأ وصار إمامًا فى اللغة والعلوم، حتى ما كان يتقدّمه كبيرُ أحدٍ فى الفصاحة والبيان والذكاء، وكان أبوه يُفَضِّله على نفسه في اللغة وجَرَيان اللسان: أملي جملةً من شرح "الصحيحين" وله تصانيفُ كثيرة مع صِغَر سِنّه. مات بهمذان سنة ست وعشرين" سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٨٣، وطبقات الإسنوى ١/ ٣٦١. الترجمة الرابعة "عبيد الله ابن أبى يَعْلَى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء الحنبلى. أبو القاسم. كان شابًّا فاضلًا، له معرفة بالحديث ورحلةً فيه، وقرأ الفقه والقراءات. مات وله ستة وعشرون سنة وثلاثة أشهر. صحب أبا بكر الخطيب". قلت: هو ابن الإمام الكبير القاضى أبي يعلي الحنبلى المشهور. وُلِد عبيد الله سنة ٤٤٣، وتوفي سنة ٤٦٩، وكان شابًّا عفيفًا نَزِهًا متديّنًا فاضلًا عالمًا، وكان والده القاضى أبو يعلى يأتمّ به فى صلاة التراويح إلى حين وفاته. ترجم له أخوه أبو الحسين في طبقات الحنابلة ٢/ ٢٣٥، ٢٣٦، وابن النجار في ذيل تاريخ=
[ ٢٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = بغداد ١٧/ ١١٧ - ١٢٠، ترجمة جيدة. وابن العماد فى الشذرات ٣/ ٣٣٤. الترجمة الخامسة "صفيّة بنت عبد الله الرُّبِّى الأندلسية. شاعرة كاتبة أديبة. تُوفِّيت وهى دُونَ الثلاثين سنة". قلت: ذكرها الحميدى فى جذوة المقتبس ص ٤١٢، وقال: "توفيت فى آخر سنة سبع عشرة وأربعمائة، وهى دون ثلاثين سنة". والرُّبّي، بضم الراء وتشديد الباء الموحدة، نسبة إلى الرِّباب، وهى مجموع قبائل. تبصير المتنبه ص ٦٢٤، وانظر الكلام على هذه النسبة فى كتاب سيبويه ٣/ ٣٧٨.
[ ٢١ ]