تُوفّى داودُ ﵇ ابنَ مائةِ سنة (^١). وكذلك عبد المُنعم بن إدريس (^٢). وسُوَيد بن سعيد (^٣). وأحمدُ بن جعفر بن حَمْدان السَّقَطِىّ (^٤).
تُوفّى أبو جعفر بن المُنادِى ابنَ مائةِ سنة وسنة (^٥).
_________________
(١) عارضة الأحوذى بشرح صحيح الترمذى ١١/ ١٩٧، ١٩٨ (تفسير سورة الأعراف)، ومسند أحمد ١/ ٢٥١، ٢٥٢، والمستدرك للحاكم ٢/ ٥٨٦، والطبقات الكبرى ١/ ٢٨، ٢٩، وتاريخ الطبرى ١/ ١٥٦ - ١٥٨، ٤٨٥، وقصص الأنبياء لابن كثير ١/ ٥٥، ٥٦، ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٥. وذكر ابن حبيب فى المحبَّر ص ٥ أن داود ﵇ مات عن ٧٠ سنة. وقال ابن جرير الطبرى: "وأما بعض أهل الكتب، فإنه زعم أن عمره كان سبعًا وسبعين سنة". قال ابن كثير: هذا غلطٌ مردودٌ عليهم. ويأتى الحديث عن عُمْر داود فى أثناء الحديث عن عُمْر آدم ﵉، ويُرْوَى فى ذلك أثَرً، تراه فى تفسير الطبرى ١٣/ ٢٣٧ - الآية ١٧٢ عن سورة الأعراف- والدر المنثور ٣/ ١٤٣.
(٢) اليمانى، سِبْط وَهْب بن مُنَبّه. توفى سنة ٢٢٨، وقد قَارَبَ المائة، على ما قال الخطيب فى تاريخ بغداد ١١/ ١٣١ - ١٣٤، وانظر تاريخ البخارى الكبير ٦/ ١٣٨، والجرح والتعديل ٦/ ٦٧، والضعفاء والمتروكين للدارقطنى ص ٢٨٦، وميزان الاعتدال ٢/ ٦٦٨.
(٣) الإمام المحدِّث. توفى سنة ٢٤٠، تاريخ بغداد ٩/ ٢٢٨ - ٢٣٢، الأنساب ٢/ ١٨٥ (الحَدَثانى)، وتهذيب الكمال ١٢/ ٢٤٧ - ٢٥٥، والعبر ١/ ٤٣٢، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٤٥٤، ٤٥٥، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٤٨ - ٢٥١، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٤١٠ - ٤٢٠، وأهل المائة فصاعدًا ص ١٢٠، ونكت الهميان ص ١٦٢، ١٦٣.
(٤) ترجم له ابن ماكُولا فى الإكمال ٤/ ٨٩٢، وابن السَّمعانى فى الأنساب ٣/ ٢٦٤ (السَّقَطىّ)، ولم يذكرا له تاريخ مولدٍ أو وفاة، أو عُمْرًا. وهذا العَلَم ينبغى أن يكون من رجال القرن الثالث والرابع. لوروده فى سِياقٍ يُؤْذِن بهذا. راجع العبر ٣/ ٢٠٣ (حوادث سنة ٤٤٣)، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٣٠. وقد خَلَط الذهبىُّ بينه وبين سَمِىٍّ له آخر، فقال فى أهل المائة فصاعدًا ص ١٢٦: "أحمد بن جعفر بن حمدان السَّقَطى القطيعى. عاش مائة سنة. روى عن عبد الله بن أحمد بن الدورقى. أخذ عنه أبو الحسن بن صخر". و"أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعى" عَلَمٌ آخر. توفى عن ٩٦ أو ٩٥ سنة، وسبق فى (عقد التسعين) ص ٨٧ باسم: "أبو بكر بن مالك القطيعى". ومراجع ترجمته هناك.
(٥) الإمام المحدِّث. شيخ وقته. توفى سنة ٢٧٢، تاريخ بغداد ٢/ ٣٢٦ - ٣٢٩، والإكمال ٧/ ٣٢٣، والأنساب ٥/ ٣٨٥، ٣٨٦، والمنتظم ٥/ ٨٧، والعبر ٢/ ٥٠، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٥٥، ٥٥٦، وأهل المائة فصاعدًا ص ١٢٢، وطبقات القراء ٢/ ١٩٤.=
[ ٩١ ]
تُوفِّى أبو الطَّيِّب الطَّبرىّ ابنَ مائةٍ وسنتين (^١).
تُوفِّى محمد بن سَماعة القاضى ابنَ مائةٍ وثلاثِ سنين (^٢). وكذلك أبو القاسم البَغَوِىّ (^٣).
عاش حسَّان بن ثابت بن المنذر بن حِرام مائةً وأربعَ سنين. وقيل: مائةً وعشرين سنةً (^٤). وكذلك أبوه وجَدُّه وأبو جَدِّه.
_________________
(١) = وانظر فتح البارى (تفسير سورة لم يَكُنْ. من كتاب التفسير) ٨/ ٧٢٦. قال ابن حجر: "وليس لأبى جعفر فى البخارى سوى هذا الحديث" وذكر فوائدَ حديثيّة فى الترجمة، فاطْلُبْها هناك واقْرأْها.
(٢) الشافعىُّ، فقيه بغداد. توفى سنة ٤٥٠، تاريخ بغداد ٩/ ٣٥٨ - ٣٦٠، والمنتظم ٨/ ١٩٨، وتهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٤٧، ٢٤٨، ووفيات الأعيان ٢/ ٥١٢ - ٥١٥، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٦٨ - ٦٧١، وأهل المائة فصاعدًا ص ١٢٨، وطبقات الشافعية الكبرى ٥/ ١٢ - ٥٠.
(٣) الحنفىّ، قاضى بغداد. توفى سنة ٢٣٣. وقد أخذ عن أبى يوسف ومحمد بن الحسن صاحبى أبى حنيفة. مناقب الإمام أبى حنيفة وصاحبيه صفحات ٦١، ٦٣، ٦٤، ٨٠، ٨٢، ٨٦، وأخبار القضاة ٣/ ٢٨٢، وانظر فهارسه، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٤١ - ٣٤٣، ومروج الذهب ٤/ ٩٤، ٩٥، وذكر أنه مات وهو "صحيح الجسم والعقل والحواسّ، يَفْتضّ الأبكار، ويركب الخيل التي تَقْطُفُ وتُعْنِق، لم ينكِر من نفسِه شيئًا"، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٤٦، ٦٤٧، وأهل المائة فصاعدًا ص ١٢١، والوافى بالوفيات ٣/ ١٣٩، ١٤٠، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٠٤، ٢٠٥، والجواهر المضيّة ٣/ ١٦٨ - ١٧٠، وتاج التراجم ص ١٨٩ - ١٩١.
(٤) الحافظ الحجّة، مسنِد العصر. توفى سنة ٣١٧، تاريخ بغداد ١٠/ ١١١ - ١١٧، وطبقات الحنابلة ١/ ١٩٠ - ١٩٢، والأنساب ١/ ٣٧٥، ٣٧٦ (البغوىّ)، والمنتظم ٦/ ٢٢٧ - ٢٣٠، والعبر ٢/ ١٧٠، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٧٣٧ - ٧٤٠، وميزان الاعتدال ٢/ ٤٩٢، ٤٩٣، وأهل المائة فصاعدًا ص ١٢٤، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٤٠ - ٤٥٦، والوافى بالوفيات ١٧/ ٤٧٩، وطبقات القراء ١/ ٤٥٠.
(٥) شاعر رسول الله -ﷺ- وصاحبه، والمؤيَّدْ بِرُوح القُدُس. توفى سنة ٥٤، ورُوِى أنه عاش ستين سنةً فى الجاهلية، وستّين فى الإسلام. الاستيعاب ١/ ٣٤١ - ٣٥١، والمستدرك ٣/ ٤٨٦ - ٤٨٩، والأغانى ٤/ ١٣٤ - ١٦٩، ١٥/ ١٥٧ - ١٧٣، وتهذيب الكمال ٦/ ١٦ - ٢٥، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٥١٢ - ٥٢٣، وأهل المائة فصاعدًا ص ١١٥، ونكت الهميان ص ١٣٤ - ١٣٨، والوافى بالوفيات ١١/ ٣٥٠ - ٣٥٨، وتلقيح فهوم أهل الأثر صفحات ١٤٢، ١٨١، ٣٧٩، وترجمة حسان ﵁ فى غير كتاب. انظر حواشى تهذيب الكمال، لصديقنا أفقر العباد أبى محمد بشار بن عوّاد بن معروف العُبيدى البغدادىّ الأعظمىّ الدكتور.
[ ٩٢ ]
وكذلك عطيَّة بن قيس الكِلابىّ عاش مائة وأربعَ سنين (^١).
عم زوجة يحيى الزَّبيدىّ. وتُكْنَى أُمَّ مبارك (^٢)، عاشت مائةً وسِتَّ سنين. وكانت صالحةً، ما رأينا مِثْلَها.
تُوفِّىَ شُرَيْحٌ القاضى ابنَ مائةٍ وثمان سنين (^٣).
تُوفِّىَ يُوشَع ﵇ ابنَ مائةٍ وعشر سنين (^٤). وكذلك الحسن ابن عَرَفة (^٥).
تُوفّى يعقوب بن إسحاق بن تَحِيَّة الواسِطىّ ابنَ مائةٍ واثنتى عشرة سنة (^٦).
_________________
(١) الإمام القانت، مقرئ دمشق بعد ابن عامر. توفى سنة ١٢١، الطبقات الكبرى ٧/ ٤٦٠، طبقات خليفة ص ٣١١، والتاريخ الكبير ٧/ ٩، والجرح والتعديل ٦/ ٣٨٣، ٣٨٤، ومشاهير علماء الأمصار ص ١١٥، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٤٠٨، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣٢٤، ٣٢٥، وأهل المائة فصاعدًا ص ١١٨، وطبقات القراء ١/ ٥١٣، ٥١٤، وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٢٨، ٢٢٩، وأفاد ابن حجر أنه يقال فى نسبته: الكلابى والكلاعى.
(٢) لم أجد لها ولا لزوجها ترجمة.
(٣) قاضى الكوفة الشهير. توفّى فى أكثر الأقوال سنة ٧٨، الطبقات الكبرى ٦/ ١٣١ - ١٤٥، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٢٨، ٢٢٩، وأخبار القضاة ٢/ ١٨٩ - ٣٩٨، ترجمة مستفيضة توشك أن تكون كتابًا، والاستيعاب ص ٧٠١، ٧٠٢، وحلية الأولياء ٤/ ١٣٢ - ١٤١، وصفة الصفوة ٣/ ٣٨ - ٤١، وتهذيب الكمال ١٢/ ٤٣٥ - ٤٤٥، والعبر ١/ ٨٩، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٠٠ - ١٠٦، وأهل المائة فصاعدًا ص ١١٦.
(٤) قيل: إنه فتى موسى المذكور فى قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ [الكهف: ٦٠]، وقيل: إنه النبىّ بعد موسى ﵉. ثم يقال إنه مات عن ١٢٠ سنة، وقيل: ١٢٦ و١٢٧. تاريخ الطبرى ١/ ٤٤٢، وتفسيره ١٥/ ١٧٦، ومروج الذهب ١/ ٥٢، وتأمّل فروق النُّسَخ مِن حواشيه، والمعارف ص ٤٤، وقصص الأنبياء لابن كثير ١/ ٥٠٦ - ٥١٧، وأشْبَع فيه القول والتحقيق.
(٥) الإمام المحدِّث. توفى سنة ٢٥٧، تاريخ بغداد ٧/ ٣٩٤ - ٣٩٦، وطبقات الحنابلة ١/ ١٤٠، ١٤١، والمنهج الأحمد ١/ ١٣٧، ١٣٨، والمنتظم ٥/ ٣، وتهذيب الكمال ٦/ ٢٠١ - ٢١٠، والعبر ٢/ ١٤، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٥٤٧ - ٥٥١، وأهل المائة فصاعدًا ص ١٢١، والوافى بالوفيات ١٢/ ١٠٣.
(٦) لم يذكروا له تاريخ مولد أو وفاة، لكن الخطيب البغدادى يحكى أنه حدَّث فى سنة ٢٨٦، وكان قد جاز المائة. تاريخ بغداد ١٤/ ٢٨٨، ٢٨٩، والإكمال ١/ ٤٩٨، والمنتظم ٦/ ٢٤، وذكره ابن الجوزى فى وفيات سنة ٢٨٦، وهذا تاريخ تحديث لا تاريخ وفاة، كما سبق عن الخطيب، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٤٨، وأهل المائة فصاعدًا ص ١٢٢.
[ ٩٣ ]
تُوفّى محمد بن سليمان، لُوَيْن ابنَ مائةٍ وثلاثَ عشرةَ سنة (^١).
تُوفّى مَخْرَمَة بن نَوْفَل ابنَ مائة وخمسَ عشرةَ سنة (^٢).
وكذلك عاصمُ بن عدىّ مِن بنى العَجْلان (^٣).
تُوَفِّىَ بَدْر بن الهيثم بن خَلَف، أبو القاسم اللَّخْمىّ القاضى ابنَ مائة (^٤) وسبعَ عشرة سنة.
وكذلك شُعَيْث (^٥) بن عبد الله التَّميمىّ.
وزُهَير بن أبى سُلْمَى (^٦) ربيعة (^٧) الشاعر.
_________________
(١) الحافظ الصَّدُوق. توفى سنة ٢٤٦، الجرح والتعديل ٧/ ٢٦٨، وتاريخ بغداد ٥/ ٢٩٢ - ٢٩٦، والإكمال ٧/ ١٩٢، والعبر ١/ ٤٤٧، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٥٠٠ - ٥٠٢، وأهل المائة فصاعدًا ص ١٢١، والوافى بالوفيات ٣/ ١٢٣، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٩٨، ١٩٩. و"لوين" بالتصغير، كما فى تقريب التهذيب ص ٤٨١. وهو تصغير "لَوْن" ورُوى عنه أنه قال: لقَّبتنى أُمِّى لُوَيْنًا، وقد رَضِيتُ". ورُوِى أنه كان يبيع الدوابّ، فيقول: هذا الفرسُ لُوَيْن هذا الفرس.
(٢) الصحابىّ الجليل. توفى سنة ٥٤، وكان من المؤلَّفة قُلوبُهم. المستدرك ٣/ ٤٨٩، ٤٩٠، والاستيعاب ص ١٣٨٠، والعبر ١/ ٦٠، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٥٤٢ - ٥٤٤، ونكت الهميان ص ٢٨٧، ٢٨٨.
(٣) من صحابة رسول الله -ﷺ-. توفى سنة ٤٥، الطبقات الكبرى ٣/ ٤٦٦، وطبقات خليفة ص ١٠٦، والمعارف ص ٣٢٦، والمستدرك ٣/ ٤١٩، ٤٢٠، والاستيعاب ص ٧٨١، ٧٨٢، وتهذيب الكمال ٣/ ٥٠٧، ٣٠٨، والعبر ١/ ٥٣، وذكره الذهبى استطرادًا فى سير أعلام النبلاء ١/ ٣٢١.
(٤) الفقيه الصَّدُوق. توفى سنة ٣١٧، تاريخ بغداد ٧/ ١٠٧، ١٠٨، والمنتظم ٦/ ٢٢٦، والعبر ٢/ ١٦٩، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٣٠، ٥٣١، وأهل المائة فصاعدًا ص ١٢٤.
(٥) فى الأصل: "شعيب" بالباء الموحَّدة، والصواب: "شعيث" بالثاء المثلثة، كما فى المشتبه ص ٣٩٧، ويقال فى اسم أبيه: "عبد الله" و"عبيد الله". وترجمة "شعيث" هذا فى التاريخ الكبير ٤/ ٢٦٣، والجرح والتعديل ٤/ ٣٨٥، ٣٨٦، والإكمال ٥/ ٥٩، وتهذيب الكمال ١٢/ ٥٤٠، ٥٤١، وميزان الاعتدال ٢/ ١٧٩. ولم يذكروا له تاريخ مولدٍ أو وفاة، ولكنهم ذكروا أن جَدَّه "زُبَيْب بن ثعلبة" كان من صحابة رسول الله -ﷺ-. انظر الإصابة ٢/ ٥٥٢، ٣/ ٣٩٨، ٣٩٩، وتهذيب الكمال ٩/ ٢٨٧، والإكمال ٤/ ١٦٣. وذكره أبو أحمد العسكرى فى (باب ما يُصَحَّف من شُعَيْب بشُعَيْث) تصحيفات المحدّثين ص ٧٥٣.
(٦) وقيل: إنه مات عن ١٢٠ عاما. ذكره أبو حاتم السجستانى فى المعمرين ص ٨٣، وحكاه عنه المصنف فى تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٤٥٢. وترجمة زهير فى غير كتاب. انظر الشعر والشعراء ص ١٣٧، وما فى حواشيه.
(٧) فى الأصل: "ابن أبى ربيعة" وهو خطأ. فإن "ربيعة" هو اسم "أبى سلمى".
[ ٩٤ ]
عاش مُجمّع بن هِلال بن مالك مائةً وتسع عشرة سنة (^١).
توفى موسى ﵇ ابن مائة وعشرين سنة. وكذلك هارون (^٢). ويوسف الصِّدِّيق (^٣).
وكذلك حَكيم بن حِزام (^٤). وحُوَيْطب بن عبد العُزَّى (^٥). وعدىّ بن حاتم (^٦).
_________________
(١) شاعر جاهلىٌّ، لم يذكروا له تاريخ مولدٍ أو وفاة، ولكنهم أخذوا عُمْرَه من قوله فى قصيدة: مَضَتْ مائةٌ مِن مَوْلِدِى فنَضَوْتُها وخمسٌ تِباعٌ بعد ذاك وأربعُ المعمِّرون ص ٤١، ومعجم الشعراء ص ٤٣٧، ٤٣٨، وشرح الحماسة للمرزوقى ص ٧١٣ - ٧١٩، وللتبريزى ٢/ ٢٣٧ - ٢٤١، والخزانة ١٠/ ٤٠٣ - ٤٠٧.
(٢) تاريخ الطبرى ١/ ٤٣٢ - ٤٣٤، ومروج الذهب ١/ ٥٠، والمحبّر ص ٤، ٥، وقصص الأنبياء لابن كثير ٢/ ٥٠١ - ٥٠٥. وقيل: إن هارون مات بعد موسى بثلاث سنين.
(٣) تاريخ الطبرى ١/ ٣٦٤، والمحبَّر ص ٤، ومروج الذهب ١/ ٤٨، وقصص الأنبياء لابن كثير ١/ ٣١٠.
(٤) من مُسْلِمة الفتح، أسلم يومَها وحَسُن إسلامُه، وكان من أشراف قريش وعقلائها ونُبلائها. وكانت خديجةُ عَمَّتَه. توفى سنة ٥٤، نسب قريش ص ٢٣١، وجمهرة نسب قريش ١/ ٣٥٣ - ٣٧٧، والمستدرك ٣/ ٤٨٢ - ٤٨٥، والاستيعاب ص ٣٦٢، ٣٦٣، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٥٠، وصفة الصفوة ١/ ٧٢٥ - ٧٢٧، وتلقيح فهوم أهل الأثر ص ١٥٧، وتهذيب الكمال ٧/ ١٧٠ - ١٩٢، والعبر ١/ ٦٠، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٤ - ٥١، وأهل المائة فصاعدًا ص ١١٥، والعقد الثمين ٤/ ٢٢١ - ٢٢٣.
(٥) مِن مُسْلمة الفتح. قال عنه الشافعىّ: كان حميدَ الإسلام. توفى سنة ٥٤، الطبقات الكبرى ٥/ ٤٥٤، والتاريخ الكبير ٣/ ١٢٧، والمستدرك ٣/ ٤٩٢، ٤٩٣، والاستيعاب ص ٣٩٩، ٤٠٠، والتبيين فى أنساب القرشيين ص ٤٣٢، ٤٣٣ - وانظر فهارسه- وتهذيب الكمال ٧/ ٤٦٥ - ٤٧٠، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٥٤٠، ٥٤١، وأهل المائة فصاعدًا ص ١١٥، والعقد الثمين ٤/ ٢٥١ - ٢٥٣.
(٦) صاحب النبىّ -ﷺ-. وَلَدُ حاتمِ طىّ الذى يُضْرَبُ بجُوده المَثَل. توفى سنة ٦٧، وقيل: ٦٨، الطبقات الكبرى ٦/ ٢٢، والمعارف ص ٣١٣، والاستيعاب ص ١٠٥٧ - ١٠٥٩، وتاريخ بغداد ١/ ١٨٩ - ١٩١، والعبر ١/ ٧٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٦٢ - ١٦٥، وأهل المائة فصاعدًا ص ١١٥، والشعور بالعُور ص ١٦٩. وقد شَهِد عدىٌّ كثيرًا من المشاهد، ثم حضر مع علىٍّ الجملَ وصِفِّين. راجع الفتوح لابن أعثم ٣/ ١٣٤، ١٣٥، ووقعة صفين، فهارسها، والأخبار الطوال، فهارسها، ومروج الذهب ٣/ ١٣، وذكر كلامًا عاليًا شريفًا لعدىّ =
[ ٩٥ ]
ونَوْفل بن معاوية (^١). وسعيد بن يَرْبُوع (^٢). والنابغة الجَعدىّ (^٣). والحُطَيئة (^٤). وأبو عَمرو سَعْد بن إياس الشَّيبانىّ (^٥).
_________________
(١) = هذا وقد أجمعت الكُتُب على أن عديًّا مات عن ١٢٠ سنة، إلَّا المعمّرين لأبى حاتم، فقد جاء فيه أنه توفى عن ١٨٠ سنة. انظره ص ٤٦، وسيعيده المصنِّف هناك، نقلًا عنه ص ١٠٤.
(٢) الدِّيلىّ. أسلم يومَ الفتح. وتوفى فى خلافة يزيد بن معاوية. وقال خليفة: "مات فى فتنة ابن الزبير" الطبقات ص ٣٤، وانظر تاريخه ص ٢٤٦، والتاريخ الكبير ٨/ ١٠٨، والجرح والتعديل ٨/ ٤٨٧، ٤٨٨، والاستيعاب ص ١٥١٣، والإصابة ٦/ ٤٨١، ٤٨٢، وانظر فهارس مغازى الواقدى ص ١٢٤٦، وفهارس الطبقات الكبرى ٩/ ١٩٧، وجوامع السِّيرة صفحات ٢٢٤، ٢٤٧، ٢٨٦ والأنساب ٥/ ٥١٤ (النفاتى) وسيأتى على هذه النسبة كلام فى ترجمة "قردة بن نفاثة ص ١٠٠.
(٣) وهذا أيضًا مِن مُسْلِمة الفتح. توفى سنة ٥٤، الطبقات الكبرى ٢/ ١٥٣، والمعارف ص ٣١٣، والمستدرك ٣/ ٤٩٠، ٤٩١، والاستيعاب ص ٦٢٦، ٦٢٧، والتبيين في أنساب القرشيين ص ٣٥٧، ٣٥٨، وتهذيب الكمال ١١/ ١١١ - ١١٤، والعبر ١/ ٥٩، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٥٤٢، وأهل المائة فصاعدًا ص ١١٥.
(٤) الشاعر. من صحابة رسول الله -ﷺ-. توفى بعد سنة ٦٤؛ لأنه قدم على عبد الله بن الزبير بمكة، وكان قد دعا لنفسه بالخلافة فى هذه السنة. انظر مقدمة ديوان النابغة ص ك. والشعر والشعراء ص ٢٨٩ - ٢٩٦، وطبقات فحول الشعراء ١/ ١٢٣ - ١٣١، والأغانى ٥/ ١ - ٣٤، والمعمرون ص ٨١، ٨٢، والاستيعاب ص ١٢٩٧، ١٥١٤ - ١٥٢٢، ومعجم الشعراء ص ١٩٥، ١٩٦، وأمالى المرتضى ١/ ٢٦٣ - ٢٦٩، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٧٧، ١٧٨، وأهل المائة فصاعدًا ص ١١٥. ورُوِى أن النابغة عاش ٢٠٠ سنة. انظر حواشى الشعر والشعراء. وتلقيح فهوم أهل الأثر ص ٤٥١، وسيأتى فى (عقد المائتين) ص ١٠٧.
(٥) الشاعر الفَحْل الهَجَّاء. قال ابن حجر: "عاش إلى خلافة معاوية" الإصابة ٣/ ١٧٦، ١٧٧. وانظر طبقات فحول الشعراء ص ١١٠ - ١٢١، والشعر والشعراء ص ٣٢٢ - ٣٢٨، والأغانى ٢/ ١٥٧ - ٢٠١، وفوات الوفيات ١/ ١٩٢ - ١٩٥ - وقال: إنه مات فى حدود الثلاثين للهجرة - والوافى بالوفيات ١١/ ٦٩ - ٧٤، وأهل المائة فصاعدًا ص ١١٥، وخزانة الأدب ٢/ ٤٠٦ - ٤١٣.
(٦) أدرك الجاهلية، وكاد أن يكون صحابيًّا، فرُوِى عنه أنه قال: "أذكر أنى سمعت برسول الله -ﷺ- وأنا أرعى إبلًا لأهلى بكاظمة". ثم كان يقرئ الناس بمسجد الكوفة، وممَّن قرأ عليه عاصم ابن أبى النَّجُود. ذكره الذهبى فى العبر ١/ ١١٦، فى وفيات سنة ٩٨، وكذلك جاءت وفاته فى أهل المائة ص ١١٧، وقال فى سير أعلام النبلاء ٤/ ١٧٤: "ومات فى خلافة الوليد بن عبد الملك فيما أحسب" ومعلوم أن الوليد ولى الخلافة سنة ٨٦، وتوفى سنة ٩٦، وقال ابن الجزرى فى طبقات القراء ١/ ٣٠٣: "مات سنة ست وتسعين أو نحوها". وذكر ابن حبان وفاته سنة ١٠١، مشاهير علماء الأمصار ص ١٠٠، وانظر الطبقات الكبرى =
[ ٩٦ ]
والمَعْرُور بن سُوَيْد (^١). وعبد خَيْر (^٢)، صاحبُ علىٍّ ﵇. وأبو عبد الله المَغْرِبىّ الصُّوفىّ (^٣). وأستاذه علىّ بن رُزَيْن (^٤). وخَيْر النَّسَّاج (^٥).
تُوفّى زِرّ بن حُبَيْش ابنَ مائة واثنتين وعشرين سنة (^٦).
_________________
(١) = ٦/ ١٠٤، والتاريخ الكبير ٤/ ٤٧، والمعارف ص ٤٢٦، والأنساب ٣/ ٤٨٥ (الشيباني)، وتهذيب الكمال ١٠/ ٢٥٨ - ٢٦٠، وشذرات الذهب ١/ ١١٣. قلت: وقد جاء اسم المترجَم عندنا "سعيد" بياء بعد العين، وكذلك جاء فى العبر، لكنه جاء فى بقية الكتب "سعد" بسكون العين. وقد ذكره ابن حجر "سعيد" بالياء فى الإصابة ٣/ ٢٨٥، لكنه قال: "ذكره الطبرانى، واستدركه أبو موسى، وهو وَهْمٌ، وإنما هو سَعْد، بسكون العين، وهو مخضرم، لا صُحبةَ له، وقد مضى". قلت: لكنّ الذى مضى فى الإصابة ٣/ ٤٧ "سعد بن إياس البدرى الأنصارى" وهذا غير هذا!
(٢) الأسدى الكوفى. توفى سنة بضع وثمانين. الطبقات الكبرى ٦/ ١١٨، والتاريخ الكبير ٨/ ٣٩، والمعارف ص ٤٣٢، والجرح والتعديل ٨/ ٤١٥، ٤١٦، والإكمال ٧/ ٢٧١، ومشاهير علماء الأمصار ص ١٠٩، والجمع بين رجال الصحيحين ص ٤١٧، وتذكرة الحفاظ ١/ ٦٧، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٧٤، وأهل المائة ص ١١٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٣٠.
(٣) الهَمْدانى الكُوفىّ. التاريخ الكبير ٦/ ١٣٣، ١٣٤، والجرح والتعديل ٦/ ٣٧، ٣٨، وتاريخ عثمان بن سعيد الدارمىّ عن يحيى بن معين ص ١٥٠، وتاريخ بغداد ١١/ ١٢٤ - ١٢٦، والاستيعاب ص ١٠٠٥، وأهل المائة ص ١١٦، وتهذيب التهذيب ٦/ ١٢٤، ١٢٥، ووقعة صِفّين ص ١٣٦.
(٤) توفى على الأصح سنة ٢٩٩، حلية الأولياء ١٠/ ٣٣٥، وصفة الصفوة ٤/ ٣٣٦، والمنتظم ٦/ ١١٣، والرسالة القشيرية ١/ ١٣٠، وطبقات الصوفية ص ٢٤٢ - ٢٤٥، وطبقات الشعرانى ١/ ٩٣، والكواكب الدرية ١/ ٢٦٦، ٢٦٧، والبداية والنهاية ١١/ ١٢٥، وأهل المائة ص ١٢٣. وقبره بجبل طُور سيناء.
(٥) توفى سنة ٢٢٥، ودفن بطور سيناء بجوار تلميذه أبى عبد الله المغربى. حلية الأولياء ١٠/ ٢٢٨، ٢٢٩، وصفة الصفوة ٤/ ١٦٧. والموضع السابق من طبقات الصوفية.
(٦) الزاهد الكبير. توفى سنة ٣٢٢، حلية الأولياء ١٠/ ٣٠٧، ٣٠٨، وصفة الصفوة ٢/ ٤٥١ - ٤٥٤، وطبقات الصوفية ص ٣٢٢ - ٣٢٥، والرسالة القشيرية ص ١٤٥، ١٤٦، والمنتظم ٦/ ٢٧٤، والأنساب ٥/ ٤٨٣ (النَّسَّاج)، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٥١، ٢٥٢، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٦٩، ٢٧٠، وأهل المائة ص ١٢٤. وهذا وقد ترجم له الخطيب البغدادى مرتين فى تاريخ بغداد: الأولى فى ٢/ ٤٨ - ٥٠ تحت اسم "محمد بن إسماعيل" والمرَّة الثانية فى ٨/ ٣٤٥ - ٣٤٧، تحت اسم: "خير بن عبد الله".
(٧) الإمام القُدوة. مقرئ الكوفة. أدرك الجاهليّة ولم ير النبىّ ﷺ. اختلف فى تاريخ وفاته، والأكثر سنة ٨٢، الطبقات الكبرى ٦/ ١٠٤، ١٠٥، والمعارف ص ٤٢٧، والاستيعاب ص ٥٦٣، ٥٦٤، وحلية الأولياء ٤/ ١٨١ - ١٩١، وصفة الصفوة ٣/ ٣١، ٣٢، وتهذيب الكمال ٩/ ٣٣٥ - ٣٣٩، والعبر ١/ ٩٥، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٦٦ - ١٧٠، وأهل المائة ص ١١٧، وطبقات القراء ١/ ٢٩٤.
[ ٩٧ ]
تُوفِّيت سارةُ زوجُ الخليل ﵇ ولها مائة وسبعٌ وعشرون سنة (^١). وكذلك سُوَيْد بن غَفَلَة (^٢).
تُوفِّى أبو رجاء العُطارِدِىّ ابنَ مائةٍ وثمانٍ وعشرين (^٣).
تُوفّى أبو عثمان النَّهْدىّ ابنَ مائةٍ وثلاثين سنة (^٤). وكذلك تياذوق طبيبُ الحَجّاج (^٥)، وقد أدرك كِسْرَى بنَ هُرْمُز.
الحارث بن حِلّزة ارتجل قصيدتَه:
آذنَتْنَا بَبْينِها أسماءُ
وله خمسٌ وثلاثون ومائة سنة (^٦).
_________________
(١) المعارف ص ٣٣، وتاريخ الطبرى ١/ ٢٤٩، وقصص الأنبياء لابن كثير ١/ ٢٢١.
(٢) الإمام القدوة. وُلِد عامَ الفيل، مع رسول الله -ﷺ-. وتوفى سنة ٨١ أو ٨٢، والطبقات الكبرى ٦/ ٦٨ - ٧٠، والتاريخ الكبير ٤/ ١٤٢، والمعارف ص ٤٢٧، والاستيعاب ص ٦٧٩، ٦٨٠، وحلية الأولياء ٤/ ١٧٤ - ١٧٨، وصفة الصفوة ٣/ ٢١ - ٢٣، وتهذيب الكمال ١٢/ ٢٦٥ - ٢٦٨، والعبر ١/ ٩٣، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٦٩ - ٧٣، وأهل المائة ص ١١٦.
(٣) الإمام الكبير. أدرك الجاهلية، وأسلم بعد فتح مكة، ولم ير النبىَّ -ﷺ-. توفى سنة ١٠٥، أو ١٠٧، أو ١٠٨، الطبقات الكبرى ٧/ ١٣٨ - ١٤٠، والتاريخ الكبير ٦/ ٤١٠، ٤١١، والمعارف ص ٤٢٧، ٤٢٨، وحلية الأولياء ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٩، وصفة الصفوة ٣/ ٢٢٠ - ٢٢١، والاستيعاب ص ١٢٠٩ - ١٢١٢، والعبر ١/ ١٢٩ - وصَحَّح أنه توفى سنة ١٠٥ - وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٥٣ - ٢٥٧، وأهل المائة ص ١١٦ - وصَحَّح أنه مات سنة ١٠٧ - وتهذيب التهذيب ٨/ ١٤٠، ١٤١.
(٤) الإمام الحجَّة، شيخ الوقت. أدرك الجاهليّة والإسلام، ولم ير النبىّ -ﷺ-. مات سنة ١٠٠، ورُوِي عنه أنه قال: "أتت علىَّ ثلاثون ومائة سنة وما منّى شيءٌ إلَّا قد أنكرتُه إلَّا أمَلِى، فإنى أجده كما هو". الطبقات الكبرى ٧/ ٩٧، ٩٨، والمعارف ص ٤٢٦، والجرح والتعديل ٥/ ٢٨٣، والاستيعاب ص ٨٥٣، ٨٥٤، وتاريخ بغداد ١٠/ ٢٠٢ - ٢٠٥، والأنساب ٥/ ٥٤٢ (النَّهْدى)، والعبر ١/ ١١٩، وتذكرة الحفاظ ١/ ٦٥، ٦٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٧٥ - ١٧٨، وأهل المائة ص ١١٦، وتهذيب التهذيب ٦/ ٢٧٧، ٢٧٨.
(٥) قال ابن أبى أُصَيْبعة: "ومات تياذوق بعد ما أسَنَّ وكَبِر، وكانت وفاته بواسط فى نحو سنة تسعين للهجرة" عيون الأنباء فى طبقات الأطباء ١/ ١٢١ - ١٢٣، وانظر تاريخ الحكماء للقفطى ص ١٠٥، والبداية والنهاية ٩/ ٨٥ (حوادث سنة ٩٠)، وأهل المائة ص ١١٧.
(٦) هذا قولُ الأصمعىّ. شرح القصائد السبع ص ٤٣٣، والخزانة ١/ ٣٢٥، وانظر الأغانى ١١/ ٤٢ - ٥٠.
[ ٩٨ ]
تُوفِّى إسماعيلُ ﵇ ابنَ مائةٍ وسبعٍ وثلاثين (^١).
تُوفى شعيب ابن مائةٍ وأربعين سنة (^٢). وكذلك قَرَدَة (^٣) بن نُفاثَة.
_________________
(١) المعارف ص ٣٤، وتاريخ الطبرى ١/ ٣١٤.
(٢) ذكر ابن كثير أن شعيبًا ﵇ عاش عُمرًا طويلًا، لكنه لم يذكر عُمْرَه يومَ مات. قصص الأنبياء ٢/ ٣٥٩.
(٣) فى الأصل: "فَرْوة" بالفاء والراء والواو. والصواب: "قَرَدَة" بالقاف والراء والدال - مفتوحات. وهو: قَرَدة بن نُفاثة -بضم النون- بن عمرو بن ثوابة بن عبد الله بن تميمة بن عمرو بن مُرَّة ابن صعصعة. وبنو مُرَّة يُنْسَبُون إلى أمِّهم سَلُول بنت ذُهْل بن شيبان، فلذلك يقال: قَرَدة بن نُفاثة السَّلُولىّ. كان شاعرًا، وطال عمرُه حتى قدم على النبىّ -ﷺ- فى جماعة من بنى سَلُول فأمَّره عليهم بعد أن أسلم وأسلموا. وهو الذى عاش ١٤٠ سنة، وقيل ١٥٠، المعمّرون ص ٨٣، وجمهرة ابن حزم ص ٢٧٢، ومعجم الشعراء ص ٢٢٣، والاستيعاب ص ١٣٠٥، ١٣٠٦، وأسد الغابة ٤/ ٣٩٨، ٣٩٩، والإصابة ٥/ ٤٢٩، ٤٣٠، وتلقيح فهوم أهل الأثر ص ٤٥٢. أما "فروة بن نفاثة" فصحابىٌّ آخَرُ -وليس مرادًا عندنا- وهو منسوبٌ إلى الجدّ الأعلى، على عادتهم أحيانًا فى اختصار النَّسَب. وإنما هو: فروة بن عمرو -ويقال: ابن عامر- بن النافرة -ووقع فى بعض الكتب: الناقدة- الجُذامىّ ثم النُّفاثىّ، نسبة إلى بنى نُفاثة، بطن من كنانة، وهم بنو نُفاثة ابن عدىّ بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. على ما ذكر ابن حجر فى الإصابة ٦/ ٤٨١، فى أثناء ترجمة "نوفل بن معاوية" المتقدّم عندنا قريبًا. وانظر هذا النَّسَب فى الاشتقاق ص ١٧٤، وجمهرة ابن حزم ص ١٨٤. وهذا "فروة بن عمرو الجُذامى النُّفاثى" كان عاملًا للرُّوم على مَن يليهم من العرب، وكان منزله مُعان وما حولَها من أرض الشام. وكان قد بعث إلى رسول الله -ﷺ- بإسلامه، وأهدى له بَغْلةً بيضاء. فلما بلغ الرومَ ذلك طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم ثم قتلوه. الطبقات الكبرى ١/ ٣٥٥ (وفد جُذام) -وذكره ابن سعد فى الطبقات أيضًا ٤/ ١٨، اختصارًا "فروة بن نُفاثة الجذامى"- والسّيرة النبوية ٢/ ٥٩١، ٥٩٢، والدرر فى اختصار المغازى والسِّير ص ٢٧٤، وجوامع السِّيرة ص ٢٦٠، وعيون الأثر ٢/ ٢٤٤، وإمتاع الأسماع ١/ ٥٠٦، وسُبُل الهدى والرشاد ٦/ ٦٠١، والاستيعاب ص ١٢٥٩، وأسد الغابة ٤/ ٣٥٦، ٣٥٧، والإصابة ٥/ ٣٨٦، ٣٨٧، ونهاية الأرب ١٨/ ٢٨، ٢٩، وصبح الأعشى ٦/ ٣٦٨، والبداية والنهاية ٥/ ٨٦، ٨٧، والعبر لابن خلدون ٢/ ٢٥٦. وانظر مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوى والخلافة الراشدة. جَمْع الدكتور محمد حميد الله ص ١٢٥، ١٢٦، ووفود القبائل على الرسول -ﷺ- للدكتور حسن جبر ص ٢٧٠. وقد أطَلْتْ فى هذا التعليق -على كُرْهٍ منّى- لأنى رأيت الخَلْطَ قديمًا بين هذين العَلَميْن "قَرَدة =
[ ٩٩ ]
ومَصاد بن جَناب بن مُرارة (^١).
تُوفّى لَيْث بن ربيعة (^٢) ابن مائةٍ وخمسٍ وأربعين سنة.
تُوفّى مسعود بن مصاد (^٣) ابنَ مائةٍ وستٍّ وأربعين سنة.
تُوفّى يعقوبُ ﵇ ابنَ مائةٍ وسبعٍ وأربعين (^٤).
تُوفّى هُودٌ ﵇ ابنَ مائة وخمسين سنة (^٥). وكذلك عُبَيد الله ابن سُبَيْع الحِميرىّ (^٦). وعَمرو بن المُسَبِّح الطائىّ (^٧). ووفَد إلى
_________________
(١) = ابن نُفاثة" صاحبنا المُعَمِّر، و"فروة بن نُفاثة" الذى لم يذكروا من عمره شيئًا. وقد أشار إلى ذلك الخَلْط الحافظ ابن حجر فى الإصابة ٥/ ٤٢٩، موضع ترجمة "قرَدة بن نُفاثة". وما دمتُ قد أطَلْتُ فلا بأسَ بذِكر هذه الفائدة: ذكر أبو سعد بن السَّمعانى، فى (باب النون والفاء) من الأنساب ٥/ ٥١٤، قال: "النفاتى: بضم النون وفتح الفاء بعدها الألف وفى آخرها التاء ثالث الحروف: هذه النسبة إلى نُفاثة، وهو بطنٌ مِن كِنانة". وقد تعقَّبه عز الدين بن الأثير، فقال فى اللباب ٣/ ٢٣٣: "هكذا ذكر السمعانىّ نفاتة بالتاء ثالث الحروف، والذى أعرفه بالثاء المثلثة فى هذا الاسم وفى غيره، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى، وهكذا قَرَدة بن نُفاثة، بالثاء المثلثة أيضًا".
(٢) المعمِّرون ص ٢٩، ٣٠، وذكر أنه من بنى عمرو بن يربوع بن حنظلة بن زيد مناة. وعنه تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٤٥٢.
(٣) لم أعرفه.
(٤) ابن حصن بن كعب بن عُلَيم بن جَناب بن هُبَل. مِن كَلْب. المعمِّرون ص ٧٠، ٧١، وذكر أنه مات عن ١٤٠ سنة، وكذلك حكى عنه المصنِّف فى تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٤٥٢.
(٥) تاريخ الطبرى ١/ ٣٦٣، ٣٦٤، والمعارف ص ٤٠، ومروج الذهب ١/ ٤٧ - وذكر أنه مات عن ١٤٠ سنة- وقصص الأنبياء لابن كثير ١/ ٣٠٩.
(٦) تاريخ الطبرى ١/ ٢٢٥.
(٧) المعمِّرون ص ٤٣، وفيه: "عبد الله" وكذلك فى تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٤٥٢.
(٨) المعمِّرون ص ٩٧، وفد على النبىّ -ﷺ- فأسلم، وكان أَرْمَى العرب، وهو الذى عناه امرؤ القيس بقوله: رُبَّ رامٍ مِن بني ثُعَلٍ مُتْلِجٍ كَفَّيْه فى قُتَرِهْ ديوانه ص ١٢٣. =
[ ١٠٠ ]
رسول الله. وكذلك بَحْر بن الحارث بن امرئ القيس بن زُهير (^١).
وكذلك أبو وائل شَقِيق بن سَلَمة (^٢). وأبو زُبَيد
_________________
(١) = قال ابن قتيبة: "ولست أدرى، أَقُبِضَ قبل وفاة النبىّ -ﷺ- أم بعده؟ " المعارف ص ٣١٤، لكنّ أبا حاتم يذكر فى المعمِّرين أنه مات فى زمن عثمان بن عفان ﵁. و"المسبِّح" بضم الميم وفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة مشدّدة، بوزن مُحَدِّث، كما فى تصحيفات المحدّثين ص ١٠٧٥، والإكمال ٧/ ٢٤٦، وتاج العروس (سبح) ٦/ ٤٥٢. وجاء فى تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٤٥٢ "مسيح". وقال ابن حجر - فى الإصابة ٤/ ٦٨٢ - بعد أن ضبطه بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الباء الموحدة المكسورة، قال: "على المشهور، وضبطه ابن دريد فى الاشتقاق بوزن عظيم". قلتُ: والذى فى الاشتقاق المطبوع ص ٣٨٨ "المُسَبِّح" كما ضبطه الجماعة، ولم يقيّد ابن دُريد بالعبارة.
(٢) المعمّرون ص ٧٠، وعنه التلقيح ص ٤٥٢، وفيه "الحارس" بالسين خطأ.
(٣) الإمام. شيخ الكوفة. مخضرم، أدرك النبىَّ -ﷺ- ولم يَرَهْ. مات سنة ٨٢، على ما ذكر خليفة فى تاريخه ص ٢٨٨، وذكر ابن الأثير أنه مات سنة ٩٩، أسد الغابة ٢/ ٥٢٨، ولعله أخذه مما رُوِى عن الواقدى أنه مات فى خلافة عمر بن عبد العزيز، وكانت من سنة ٩٩ إلى ١٠١، لكن الذهبى قال إن ذلك وهم. وانظر الطبقات الكبرى ٦/ ٩٦ - ١٠٢، ١٨٠، والمعارف ص ٤٤٩، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٤٥، ٢٤٦، وتاريخ بغداد ٩/ ٢٦٨ - ٢٧١، وحلية الأولياء ٤/ ١٠١ - ١١٢، وصفة الصفوة ٣/ ٢٨ - ٣٠، والاستيعاب ص ٧١٠، والإصابة ٣/ ٣٨٦، ٣٨٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٤٧٦، ٤٧٧، وتهذيب الكمال ١٢/ ٥٤٨ - ٥٥٤، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٦١، ٣٦٢، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٦١ - ١٦٦. وتبقى كلمة: إن المصنِّف ذكر أن أبا وائل توفى عن ١٥٠ سنة، كما ترى، ولم أجد من ذكر هذا أو أشار إليه، ولا سَنَدَ له إلَّا خبرٌ رواه الخطيب البغدادى، بسَنَده إلى سعيد بن صالح، قال: "كان أبو وائل يؤمُّ جنائزنا وهو ابن خمسين ومائة سنة" تاريخ بغداد ٩/ ٢٧١ [وفى هذا الخبر تصحيف، صوابه فى وفيات الأعيان ٢/ ٤٧٧]. ويَبْعُد أن يكون أبو وائل قد بلغ هذا العُمْرَ، فقد رُوِى عنه أنه قال: إنى لأذكُر وأنا ابنُ عشر حِجَجٍ فى الجاهلية وأنا أرعى غَنَمًا لأهلى بالبادية حين بُعث النبىُّ -ﷺ-. ورُوِى عنه أيضًا أنه قال: أدركت سبعَ سنين من سِنِى الجاهليّة. ورُوِىَ أنه كان من الهُرَّاب أمامَ خالد بن الوليد يومَ بُزاخة سنة ١١، وكانت سِنُّه إذ ذاك ٢١ سنة على الصحيح. فإذا كانت وفاته سنة ٨٢، كما ذكر خليفة فيكون قد قطع التسعين بقليل، ليس غير. وإذا أخذنا بما ذكره ابن حجر فى الإصابة والتهذيب، عن ابن حِبّان أن مولده سنة إحدى من الهجرة، ثم أخذنا بما ذكره ابن الأثير فى أسد الغابة أنه مات سنة ٩٩، فيكون قد بلغ المائة. وقد صرَّح بذلك ابن حجر في تقريب التهذيب ص ٢٦٨: أنه مات وله مائة سنة.
[ ١٠١ ]
الطائىّ (^١).
عاش أنَس بن مُدْرِك بن كعب مائةً وأربعًا وخمسين سنةً (^٢)، وأدْرَك الإسلامَ فأسلم.
عاش إسحاقُ ﵇ مائةً وسِتّين سنة (^٣). وكذلك الحارث بن حبيب الباهلىّ (^٤). والحارث بن كعب بن عمرو المَذْحِجىّ.
روى أبو حاتم السِّجِسْتانىّ، قال: جَمع الحارث بن كعبٍ بَنِيه لمَّا حضَرتْه الوفاةُ (^٥)، وقال:
_________________
(١) = وقد ذكر الذهبى فى سير أعلام النبلاء أنه مات فى عشر المائة. ثم ذكره فى أهل المائة ص ١١٧، دون أن يذكر له تاريخ مولد أو وفاة، أو عُمْرًا، وهذا يعنى أنه متوقِّفّ غيرُ قاطعٍ.
(٢) المعمّرون ص ١٠٨، والشعر والشعراء ص ٣٠١، والإصابة ٧/ ١٦٢ - ١٦٤، وتوفى نحو سنة ٤١، وحول إسلامه أو بقائه على النصرانية: انظر كلام العلَّامة الشيخ أحمد محمد شاكر -﵀- فى حواشى الشعر والشعراء، ومقدمة تحقيق شعره للدكتور نورى حَمُّودى القيسى.
(٣) كان سيّد خَثْعم فى الجاهلية وفارسها، وأدرك الإسلام فأسلم. المعمرون ص ٤٢، ٤٣، وأخباره فى شرح النقائض ص ٤٦٩ (يوم فَيْف الريح - بين خثعم وبنى عامر) والديباج ص ٤٥، والأغانى ١٠/ ٣٥ (أخبار دريد بن الصمة) و٢٠/ ٣٨٥ (أخبار السُّليك بن السُّلكة)، والإصابة ١/ ١٢٩ - ١٣١، والخزانة ٣/ ٩١، وانظر حواشى الديباج. وأنس بن مدرك هذا -ويقال ابن مدركة- هو صاحب الشاهد النحوى المعروف: إنى وقتلى سليكًا ثم أعْقِلَه كالثورِ يُضْربُ لمّا عافت البقرُ شرح ابن عقيل ٢/ ٣٥٩، والحيوان ١/ ١٨، والمعانى الكبير ص ٩٢٨، وهو أيضًا صاحب الشاهد المشهور: عزمتُ على إقامة ذى صباح لأمرِ مَّا يُسَوِّدُ من يَسُودُ أمالى ابن الشجرى ١/ ٢٨٧.
(٤) بهامش النسخة: "وقيل مائة وثمانين سنة" قلتُ: وكذلك جاء فى المعارف ص ٣٨، وقصص الأنبياء لابن كثير ١/ ٢٦٦، وفى المحبَّر ص ٤ أنه مات عن ١٥٠ سنة، وقيل ١٨٥، واقتصر على هذا الأخير المسعودىّ فى مروج الذهب ١/ ٤٧.
(٥) من بني أود بن مَعْن. المعمّرون ص ٩٦، ٩٧، وعنه التلقيح ص ٤٥٢.
(٦) هذه الوصيّة والشعر الذى معها رواهما أبو حاتم لمالك بن المنذر البَجَلِيّ، وكان قد أصاب دمًا فى قومه، فخرج هاربًا بأهله حتى أتى بهم بنى هلال، فلما احتُضِر أوصى بنيه بهذه الوصية. أما وصيّة الحارث بن كعب فكلامٌ آخَرُ، وشعرٌ آخَرُ رواه أبو حاتم أيضًا. وانظر كلتا الوصيَّتين =
[ ١٠٢ ]
يا بَنىَّ، قد أتت علىَّ سِتُّون ومائةُ سنة، ما صافحَتْ يمينى يمينَ غادِر، ولا قَنِعتْ نفسى بخِلٍّ (^١) فاجِر، ولا صَبَوْتُ بابنة عمٍّ ولا كَنَّةٍ (^٢)، ولا طَرَحَتْ عندى مُومِسَةٌ قِناعَها (^٣)، ولا بُحْتُ بسِرِّ صَديق (^٤)، وإنّى لعَلَى دينِ شُعيبٍ النبىّ، صلّى الله عليه (^٥)، وما عليه أحدٌ مِن العَرب غيرى وغيرُ أسد بن خُزَيمة، وتميم بن مُرّ. فاحفظوا وصيَّتى وتَربُّوا (^٦) على شريعتى.
إلهَكُم فاتَّقُوه يَكْفِكُمُ المُهِمَّ (^٧) من أموركم، ويُصلحْ لكم أعمالَكم، وإيَّاكم ومعصيتَه لا يَحُلَّ بكم الدَّمار، كُونوا جميعًا ولا تتفرَّقوا، وإنَّ موتًا فى عِزٍّ خيرٌ مِن حياةٍ فى ذُلٍّ وعَجْز، وتجنَّبُوا الحَمْقَاءَ، فإنَّ ولَدَها إلى أفْنِ (^٨)، وإذا اختلف القومُ أمكنُوا عَدُوَّهم، وأنشأ يقول:
أكلتُ شَبابِى فأفْنيتُهُ وأنْضَيْتُ (^٩) بعدَ دُهُورٍ دُهُورا
_________________
(١) = فى كتاب الوصايا -المنشور مع المعمّرين- ص ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤. وقد وجدتُ الشريف المرتضى ذكر الوصيّة على نحوِ ما ذكرها ابن الجوزى، مَنْسُوبةً كما نَسَبها، وأضاف إليها شَرْحَها. أمالى المرتضى ١/ ٢٣٢ - ٢٣٤. وتتّفق رواية الشريف مع رواية أبى حاتم. أما ابن الجوزى فقد اختصر من الوصيَّة شيئا.
(٢) فى الوصايا والأمالى: "بخُلَّة فاجر".
(٣) الكَنَّة: امرأة الابن أو الأخ.
(٤) هى الفاجرةُ البغىّ. قال الشريف: وأراد بقوله: "إنها لم تطرح عندَه قِناعها" أى لم تتَبذّلْ عنده وتَتَبَسَّطْ، كما تفعل مع من يريد الفُجورَ بها.
(٥) فى الوصايا: "ولا بُحْتُ لصديقٍ لى بسِرِّى"، وفى الأمالى: "ولا بُحْت لصديقى بسِرّ". وروايتنا هى الأعلى والأصحّ إن شاء الله.
(٦) هكذا بدون "وسلم" وقد علّقْت عليه فى مقدمة المؤلف ص ٦.
(٧) فى الوصايا والأمالى: "ومُوتُوا".
(٨) فى الأصل: "الهَمّ"، وأثبتُّ ما فى الوصايا والأمالى.
(٩) فى الوصايا والأمالى: "إلى أفْنِ ما يكون". والأفْن: الفساد، وهو الحُمْق أيضًا.
(١٠) فى الوصايا: "وأمضيتُ" وفى الأمالى: "وأفنيتُ". ونَضا عنه ثوبَه عنه نَضْوًا: خَلَعه وألقاه عنه.
[ ١٠٣ ]
ثلاثَةُ أهْلِينَ صاحَبْتُهُمْ فَبادُوا وأصْبحتُ شيخًا كبيرا
قليلَ الطَّعام عَسِيرَ القِيا مِ قد تَركَ الدَّهرُ خَطْوِى قَصِيرا
أبيتُ أُراعِى نُجومَ السَّماءِ أُقَلِّبُ أمرِى بُطُونًا ظُهُورا
عاش سِمْعانُ بن هُبَيْرة، وهو أبو السَّمَّال الأسدىّ مائةً وسبعًا وستّين سنة (^١).
عاش عبدُ يغوث بنُ كعب مائةً وسبعين سنة (^٢).
عاش عوفُ بن سُبَيع بن عُمَيْرة بن الهُون مائةً وثمانين سنةً (^٣). وكذلك حارثةُ بنُ صَخْر بن مالك بن عَبد مَناة (^٤). وعَدىّ بن حاتم بن عبد الله (^٥). وعَوْف بن كِنانة بن عَوْف بن عُذْرة (^٦). وصُبَيْرَة بن [سُعَيْد
_________________
(١) كان شريفًا شاعرًا، وكان مع طُلَيحة بن خويلد الأسدىّ فى الرِّدَّة، وله ذِكرٌ فى أيام عثمان ابن عفان. انظر: المعمرون ص ٦٥، ٦٦، وأسماء المغتالين. وكُنَى الشعراء (نوادر المخطوطات) ٢/ ٢٦٤، ٢٨٢، والمحبر ص ٢٢٠، وتاريخ الطبرى ٤/ ٢٧٣ (حواد سنة ٣٠)، وجمهرة ابن حزم ص ١٩٥، والمؤتلف والمختلف ص ٢٠٢، والإصابة ٣/ ٢٦٤، ٢٦٥. وتأتى كنيته فى بعض الكتب: "أبو السماك" بالكاف، والصواب باللام، على ما قيَّده الأمير ابن ماكولا فى الإكمال ٤/ ٣٥٣.
(٢) المعمّرون ص ٩٣. وجاء فى حاشية الأصل: "وقيل: عاش إبراهيم مائةً وخمسًا وسبعين سنة". وسيأتى فى (عقد المائتين) ص ١٠٧.
(٣) المعمّرون ص ٧١.
(٤) المعمّرون ص ٧٢، ٧٣، وذكر أبو حاتم أنه أدرك الإسلام ولم يُسْلِم، وأسلم ابنُه جَناب، وهاجَرَ إلى المدينة، فجَزع من ذلك جزعًا شديدًا، وقال فى ذلك شعرًا. وقد نقل الحافظ ابن حجر ذلك فى الإصابة ١/ ٥٠١، في ترجمة "جناب" ثم قال عن الأبيات التى خاطب بها حارثة ابنه: "وفيها ما قد يُشْعِر بأن حارثة أسلم".
(٥) المعمّرون ص ٤٦، وقد انفرد أبو حاتم بذِكْر عُمرِ عدىٍّ هكذا. والذى فى ترجمة عدىّ أنه توفى عن ١٢٠ سنة، وقد سبق فى كتابنا فى هذا الموضع من الأعمار ص ٩٥.
(٦) لم أجده فى المعمّرين، لكنّ أبا حاتم ذكره فى الوصايا ص ١٣٥، ١٣٦، وأورد له وصيَّةً طويلة لأبنائه. قلت: ولعله قد سقط فى النَّسَب بين "كنانة" و"عوف": "بكر" فتكون سياقة النَّسَب: =
[ ١٠٤ ]
ابن] (^١) سعد بن سَهْم بن عَمرو بن هُصَيْص، ولم يَشِبْ (^٢). وعبَّاد بن شدَّاد الضَّبّىّ (^٣). وهَمَّام بن رِياح بن يَرْبُوع (^٤). وفالج بن خَلاوة بن سُبَيْع (^٥).
_________________
(١) = "عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عُذْرة" راجع جمهرة ابن حزم ص ٤٥٦، ٤٧٩، ثم انظر خبر هذا الجَدّ الجاهلى "عَوف بن عُذرة" فى الأصنام لابن الكلبى ص ٥٥، وتلبيس إبليس ص ٥٣، ٥٤.
(٢) تكملة من المراجع الآتية. ونصَّ ابن ماكولا على أنه بضم السين وفتح العين، مُصَغّرًا. الإكمال ٤/ ٣٠١.
(٣) المعمّرون ص ٢٥، وذكر أبو حاتم أنه عاش ٢٢٠ سنة، والذى فى الكُتُب أنه عاش ١٨٠، وذكر المصنِّف فى تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٤٥١ أنه عاش ٢٠٠ سنة. هذا وقد ذكر أبو حاتم أن صُبيرة أدرك الإسلام فلم يُسلم. وانظر نسب قريش ص ٤٠٦، والاشتقاق ص ١٢٥، وجمهرة ابن حزم ص ١٦٤، والإصابة ٣/ ٤٥٨. وذكروا أن جدَّه "سعد بن سهم" هو أول من بنى بمكة بيتًا. الأوائل ١/ ٩٣. و"صبيرة" بضم الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة، مُصَغَّرًا، كما جاء فى مراجع الترجمة المذكورة، وكما قيده ابن حجر فى الإصابة ٤/ ٢٥٩ (ترجمة حفيده: عبد الله بن أبى وداعة بن صبيرة) وكذلك قيَّده فى تقريب التهذيب ص ٥٣٥، وانظر أيضًا ترجمة حفيده الثانى (المطلب بن أبى وداعة) فى الإصابة ٦/ ١٣٢، لكنه قيَّده فى تبصير المنتبه ص ٨٣١، بالمعجمة "ضبيرة"، وقال: "حكاه السُّهيلى عن الخطابى". قلتُ: كأن ابن حجر، ﵀، لم يُحسن النقلَ عن السُّهيلىّ، فإن السُّهيلى ذكر "المطلب ابن أبى وداعة بن صبيرة" بالصاد المهملة، ثم قال: "وقد ذكر الخطّابى عن العنبرىّ أنه يقال فيه: ضبيرة بالضاد المعجمة" الروض الأنف ٢/ ٧٩، إلا أن يكون ابن حجر قد حكى كلام السُّهيلى من كتابٍ له آخر غير الروض. وهذا الذى حكاه السهيلى عن الخطابى مذكورٌ فى كتابه غريب الحديث ١/ ١٩٧، وذكَر صاحبَنا المُعمَّرَ بصيغة التنكير، فقال بإسناده: "كان رجلٌ من قريش يقال له: صُبَيْرة يقوم على المجالس فيقول. . ." وذكَر من أمرِه ومِن الشِّعر الذى قيل فيه ما هو مذكورٌ فى ترجمته. ثم قال فى آخر الخبر: "قال العنبرىّ: صُبَيْرة. وقال غيره: ضُبَيرة، بالضاد المعجمة" ولعلك تلاحظ فرقًا بين ما ذكره الخطابى عن العنبرى وبين ما حكاه عنه السُّهيلىّ. ويبقى أن أشير إلى أن صاحب تاج العروس ذكره فى (ضبر) فقط عن الحافظ ابن حَجَر، وكأنه اعتقده الصواب، ولا صواب غيره. وقد نَبَّه إلى صنيعه هذا محقِّق نسب قريش فى حواشيه.
(٤) المعمّرون ص ٧٣.
(٥) المعمّرون ص ٧٣.
(٦) المعمّرون ص ٦٦، قال أبو حاتم: "وكان فارِسًا، وكان عِرِّيضًا، يَعْرِض فيما ليس يَعْنيه، وهو الذى تضرب العربُ به المَثَل، يقال للرجل إذا عَرَض فيما لا يَعْنيه "أنت من هذا الأمر فالج بن =
[ ١٠٥ ]
أكْثَم بن صَيْفىّ بن تَمِيم، مِن بَطْنٍ يقال لهم: بَنُو شُرَيْف بن جروة (^١). أدرك مَبْعثَ رسول اللهِ، وأوصى قومَه بإتيانه والسَّوْقِ إليه، وأقَرَّ به، وسارَ إليه، فمات فى الطريق. عاش مائةً وتسعين سنةً، وقيل: مائتين. وقيل: ثلاثمائة وثمانية وستّين (^٢).
نَصْر بن دَهْمان الغَطَفانيّ، سادَ غَطَفان، وعاش مائةً وتسعين سنةً، فاسْوَدَّ شَعْرُه، ونبتَتْ أضراسُه، وعادَ شابًّا. لا يُعْرَف فى العرب أُعْجُوبةٌ مثلُه (^٣).
وكذلك عاش أُسَيِّد بن أوس التّميمىّ (^٤).
* * *
_________________
(١) = خلاوة" ثم ذكر من شعره ما يدلُّ علي ذلك. هكذا قال حكاية عن أبى زيد، لكنّ كُتُب الأمثال تورِدُه مَثَلًا علي البراءة، فيقال: "أنا منه فالج بن خلاوة" و"كنتُ من هذا الأمر فالج بن خلاوة" قال الميدانى: أى أنا منه برئٌ، وذلك أن فالج بن خَلاوة الأشجعيّ قيل له يومَ الرَّقَم لمَّا قَتَل أُنَيْسٌ الأسْرَى: أتَنْصُرُ أُنَيْسًا؟ فقال: أنا منه برئ، فصار مثلًا لكلّ مَن كان بمَعْزِلٍ عن أمر، وإن كان في الأصل اسمًا لذلك الرجل". مجمع الأمثال ١/ ٤٦، والأمثال لأبى عبيد ص ٢٧٤ - وأغفل أبو عبيد البكريُّ شَرْحَه- وجمهرة الأمثال ٢/ ١٠٢، والمستقصي ٢/ ٢٤٣، واللسان (فلج - خلا)، وحكى شرح أبى زيد.
(٢) في الموضع الآتى من جمهرة ابن حزم "جردة". وما عندنا مثله فى المحبَّر ص ٧٨.
(٣) المعمّرون ص ١٤ - ٢٥، وكلّ ما ذكره أبو حاتم إنما هو حِكَمٌ وكلامٌ بليغ مِن المأثور عن أكثم، ولم يذكر شيئًا عن عُمْره، وقد حكى عنه ابنُ حجر كلامًا عن أكثم لم أجده في المعمّرين. انظر الإصابة ١/ ٢٠٩ - ٢١٢، ثم انظر الاستيعاب ص ١٤٥، ١٤٦، في أثناء ترجمة (الأحنف بن قيس)، والمعارف ص ٢٩٩، والمحبَّر ص ١٣٤، وجمهرة ابن حزم ص ٢١٠، والاشتقاق ص ٢٠٧، قال ابن دريد: وله عَقِبٌ بالكوفة، منهم حمزة الزَّيات صاحب القراءة. وقيل: إن أكثم بن صيفى أحد الذين نزل فيهم قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ -النساء: ١٠٠ - تفسير مبهمات القرآن ١/ ٣٥٥، ولم يذكره الواحدى في أسباب النزول ص ١٧٠.
(٤) المعمّرون ص ٨٠، وانظر الأعلام للزركلي ٨/ ٣٤٠.
(٥) المعمّرون ص ٧٤، ٧٥، وعنه الإكمال ١/ ٧٢، وضَبَط ابن ماكُولا "أُسَيْد"، بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء وكسرها.
[ ١٠٦ ]