القاضي الإمام العالم الفاضل جمال الدين أبو العباس العثماني الديباجي الملوي المعروف بالمنفلوطي.
كان رجلًا مباركًا صالحًا خيرًا. اشتغل وحصل، ولازم الطريقة الحميدة، وحج وجاور، ولما قدم الشيخ علاء الدين القونوي إلى دمشق قاضي القضاة، قدم معه، فولاه قضاء بعلبك، فأحسن السيرة في أهلها، فأحبوه ورأوا من عفافه وأمانته وديانته وصيانته ما لم يروه من حكم قبله، ثم إنه نقله إلى نيابة الحكم بدمشق، فباشرها إلى أن
[ ١ / ١٦٤ ]
توفي، واستمر به قاضي القضاة علم الدين الإخنائي، فباشر ذلك أيامًا يسيرة ومات. وباشر أيضًا إعادة الشامية البرانية، وجلس بالجامع الأموي للإشغال وسمع صحيح البخاري على الحجاز.
وتوفي رحمه الله تعالى في عاشر جمادى الأولى سنة ثلاثين وسبع مئة.
ومولده سنة ثلاث وثمانين وست مئة، ودفن بالصوفية.