الشيخ الفقيه، الإمام الصالح، الخير المعمر، عز الدين العلويّ الحسيني الغرافي، ثم الإسكندري، الشافعي الناسخ.
[ ١ / ٤٩ ]
سمع بدمشق سنة اثنتين وخمسين من حليمة حفيدةِ جمال الإسلام، ومن الباذرائي ومن الزين خالد.
وسمع بحلب من نقيب الشرفاء، وأجاز له الموفق بن يعيش النحوي، وابن رواج، والجميزي، وجماعة.
وحدث وهو ابن بضعٍ وعشرين سنة، وأخذ عنه الوجيه السبتي.
كان يرترق بالنسخ، وعنده في ذلك ثبوتٌ ورسخٌ، مع زهد ونزاهة، وتقدم عند أهل الخير ووجاهة. وكان أصغر من أخيه الشيخ تاج الدين الغرّافي بعشر سنين. ولما توفي أخُوه صار هو في المشيخة مكانه، وأسمع الحديث وشيد أركانه، وولي مشيخة دار الحديث النبهيّة مكان أخيه، وسلك طريقه في تأنّيه وتراخيه.
قيل: إنه حفظ وجيز الغزالي، وأحرز ما فيه من اللآلي، وحفظ
[ ١ / ٥٠ ]
إيضاح أبي علي، وأصبح يسردُ ما فيه وهو مليّ، وكان معين الدين المصغوني يقوم بمصالحه، ويعينه بقضاء حوائجه ودفع حوائجه، إلى أن فرغ مدى عمره ووصل نهاية أمره.
ولد بالثغر سنة ثمانٍ وست مئة، وتوفي رحمه الله تعالى في خامس عشر المحرّم سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة. وهو من ذريّة موسى الكاظم ﵁.