الشيخ الصالح أبو إسحاق الصوفي البعلبكي الحنبلي المعروف بابن قربشة.
أحد الإخوة، شيخ الخانقاه الأسدية بدمشق، وإمام تربة بني صصرى. سمع من ابن عبد الدائم، وعلي بن الأوحد، وابن أبي اليسر، وأبي زكريا بن الصيرفي وغيرهم.
وروى الكثير، واشتُهر، وسمع منه جماعة، وأجاز لي بخطّه في سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة بدمشق.
كان شيخًا ذا شيبة منورة، وشكالة بالمهابة مسورة، حسن المُلتقى لمن يعرفه،
[ ١ / ٦٥ ]
كثير الإنصاف لمن اجتمع به وإن كان ما يُنصفه، حلو المذاكرة، ظريفَ المحاضرة، قد صحب المشايخ ورآها، ودخل غاب أسدهم وعراها، عليه أنسُ الفقراء، وحشمة الأمراء.
روى عنه علمُ الدين البرزالي في حياته، وغيره. وعاش هو من بعد ذلك وما انقطع سيره، ولم يزل على حاله إلى أن لبس كفنه، ولحدهُ اللاحدُ ودفنهُ.
ولد سنة ثمانٍ وأربعين وست مئة، وتُوفي، رحمه الله تعالى، سنة أربعين وسبع مئة بجبل الصالحية.