الشيخ الإمام العالم المقرئ الزاهد الورع برهان الدين أبو إسحاق.
روى عن ابن عبد الدايم، وسمع من فرج الحبشي مولى ابن القرطبي، وعماد الدين بن الحرستاني، وابن أبي اليسر، وجماعة من أصحاب الخشوعي وابن طبرزد.
[ ١ / ١١٠ ]
كان حسن الهيئة، متواضعًا، عديم الشر وادعًا، كثير التودد لأصحابه، غزير التقرب بالإحسان لمن يتعلق بأهدابه، متين الديانة، مبين الصيانة، خطيبًا أديبًا، فصيحًا أريبًا، يهتف على المنبر كأنه حمامه، ويسجع فيشبه السحر كلامه، إذا درس أحيا أطلال العلوم الدوارس، وجدل بجداله أطبال المناظر والفوارس، ولم يزل على حاله إلى أن أصبح ابن فلاح بالفلا وظفرُ المنية للمته قد فلا.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في رابع عشري شوال سنة اثنتين وسبع مئة.
وكان شيخًا مباركًا معروفًا بالعلم والصلاح، وأقرأ القراءات السبع، وله تلاميذ وأصحاب.
وباشر نيابة الخطابة عن جماعة مدة طويلة، واستنابه قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة لما توجه إلى مصر للقضاء والخطابة. وكان مدرسًا ومعيدًا.
ودفن بمقابر الباب الصغير، وعمل عزاؤه تحت النسر بالجامع الأموي.