بالقاف والراء والواو والياء آخر الحروف، وبعدها نون وهاء. القاضي الكبير، مكين الدين.
أول ما عرفت من حاله أنه كان مستوفي الصحبة مع الجمالي، وكان عنده مكينًا إلى الغاية، لا ينفرد بأمر دونه، وأظنه توجه معه لكشف البلاد الحلبية، ثم إن السلطان ولاه نظر الجيش بالديار المصرية لما أمسك القاضي شمس الدين موسى بن التاج إسحاق، وتوجه معه إلى الحجاز، ولم يزل في نظر الجيش إلى أن تولى نظر الخاص القاضي جمال الدين الكفاة فجمع له له بين نظر الجيش ونظر الخاص وبقي القاضي مكين الدين بطالًا فيما أظن إلى أن حضر إلى دمشق ناظر النظار في زمن الأمير سيف الدين طقز تمر، فأقام بها يسيرًا، ولم تطب له وحضر عوضه القاضي بهاء الدين بن سكرة، وتوجه مكين الدين إلى مصر عائدًا في أوائل
[ ١ / ١١٣ ]
شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين وسبع مئة، وأقام بمصر إلى أن توفي رحمه الله تعالى سنة تسع وأربعين وسبع مئة في طاعون مصر.
وكان خيرًا لا شر فيه. كثير الاحتمال، وهو من رؤساء الكتاب.