وبعد ستين مضت من عمرها زيدت بخمس قابلت مولى لها
ليل الثلاثاء لسبعة خلت من بعد عشر في صيامنا قضت
استأذن الحبر ابن عباس العلم كيما يعود زوجة خير الأمم
وأمنا تخشى الثنا عليها كانت بنزعها أتى إليها
قال كلاما فائضا بالفائده فرددوها واسمعوا يا رافضه
أنت بخير أمنا فأبشري زوج نبينا الحبيب الطاهر
ما بينك وبين لقيا أحمدا إلا خروج الروح تبقي الجسدا
كنت أحبهم إلى قلب النبي ولم يكن يحب غير الطيب
وكنت بكره بلا توهم وفيك جاءت رخصة التيمم
[ ١٠٨ ]
وجاء وحي ربنا من السما مبرئا، وزاجرا من قد رمى
نتلوه بالمحراب طول عمرنا آناء ليل وكذا نهارنا
قالت صه ل تكثرن عليا وددت أني نسيا منسيا
ثمت فاضت روحها لربها من بعد وتر دفنت في ليلها
صلى عليها حافظ الصحابة أراه إذ لم يأت صوب الفتنة
كم ذا تركت أمنا من الهدى وعلمت فقها وعلما وندى
وكنت حب المصطفى هادي الورى موفورة العفاف من غير امترا
سخية زاهدة وطاهره عالمة فقيهة مفسره
لو أن كل امرأة كأمنا على الرجال فضلت نساؤنا
لو علم الأوغاد كم قد خسروا على الحصان أبدا لم يفتروا
[ ١٠٩ ]
قد خسروا علما وفقها وهدى نقاء قلب، واللقا والموعدا
وخسروا عقولهم إذ قد رضوا بما يحيل العقل فعله قضوا
وخسروا تاريخ أمة كذا إذ قد رموها بالنفاق والأذى
وخسروا الأخلاق والروح التي كانت خصيصة بتلك الأمة
روح العفاف والحياء والنقا والعلم والفقه العميق والتقى
فهل تراهم واردين حوضه كلا وربي، ليتهم أن ينتهوا
رباه فامح الغل من صدورهم نق القلوب نجنا من كيدهم
[ ١١٠ ]