اشتدت العلة برسول الله - ﷺ - فاستأذن من نسائه ومن بينهن جويرية أن يمرض في بيت عائشة التي كانت أحبهن إلى قلبه فأذنَّ له.
وكانت جويرية تأتي وتمكث للاطمئنان عليه وحين تخلو بنفسها في حجرتها تبكي وتتألم وتسأل الله - تعالى - أن يخفف ما برسول الله - ﷺ - من ألم المرض فلما كان يوم وفاته - ﵊ - ولحوقه بالرفيق الأعلى كانت جويرية بين الحضور، بل كانت
[ ١٢ ]
أدنى الناس من فراشه، تتأمل وجهه الشريف، وتذكر الأيام الخالية ثم تبكي، ولكن دون نحيب أو عويل.
وعاد كل إلى داره ومأواه .. وعادت جويرية إلى حجرتها، إلى وحدتها، وليس لها من أنيس أو جليس سوى اتصالها الدائم بالله - تعالى - عن طريق عبادتها قيامًا وصيامًا.