وعصفت في أيام خلافة عثمان بن عفان - ﵁ - الفتن بالمسلمين وأطلت على الأمة برؤوس كالشياطين فوقفت جويرية - ﵂ - في الخصومات موقف المحايدة الحريصة على وحدة
[ ١٣ ]
الأمة وترابطها وتماسكها، فكانت لا تصدر في أقوالها وأفعالها إلا عن دعوة إلى الخير والمحبة والسلام فلا تناصر فئة على فئة، ولا تقف إلى جانب جماعة، دون جماعة اعتزلت يوم الجمل بعد استشهاد عثمان بن عفان - ﵁ - بل وجهت النصيحة إلى عائشة - ﵂ - كما فعلت أم سلمة وغيرهما من أمهات المؤمنين.
وكانت - ﵂ - تدعو الله أن يحجب دماء المسلمين وأرواحهم، وكذلك فعلت بعد استشهاد علي - ﵁ - لقد لزمت دارها وألزمت نفسها الحق والعدل وحب المسلمين جميعًا.