ويحدثنا الفاروق عمر - ﵁ - عن تلك الواقعة فيقول: أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة فقال: سأنظر في أمري، فمكثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي لا أتزوج يومي هذا، فلقيت أبا بكر. فقلت: إن شئت زوجتك حفصة فصمت أبو بكر فلم يرجع إلى شيئًا فكنت عليه أوجد مني على عثمان.
فمكثت ليالي ثم خطبها رسول الله - ﷺ - فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال لعلك وجدت عليَّ حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئًا!؟ فقلت: نعم فقال أبو بكر: إنه لم يمنعني أن أرجع إليك
[ ٦ ]
فيما عرضت إلا أنني قد كنت علمت أن رسول الله - ﷺ - قد ذكرها فما كنت لأفشي سر رسول الله - ﷺ - ولو تركها رسول الله قبلتها ولما تزوج رسول الله - ﷺ - حفصة بنت عمر - ﵁ - كان خيرًأ من أبي بكر ولما تزوج عثمان من أم كلثوم بنت رسول الله - ﷺ - كانت خيرًا من حفصة.