أقامت حفصة ﵂ في بيت النبوة فأدت قسطه وحقه من الإخلاص والوفاء والسمع والطاعة والتقوى والعبادة.
لكنها ﵂ كانت بحكم تركيبها الأنثوي شأنها شأن النساء عامة تتأثر بعوامل الغيرة فلم يخل صدرها وقلبها من ضغط هذا العامل لقد تزعمت هي وعائشة ﵄ حزب المطالبة من رسول الله - ﷺ - مما أدى إلى غضب رسول الله - ﷺ - ومقاطعته أزواجه شهرًا كاملًا وانتشر خبر ذلك وظن عمر أن النبي - ﷺ - قد طلق حفصة لأنها أغضبته فجاءها معاتبًا بقسوة وشدة وأغلظ لها القول حتى بكت وانتحبت.
ولكن ظهر فيما بعد أن هذا الأمر لم يكن إلا خاطرًا مر في ذهن النبي - ﷺ - وأن جبريل - ﵇ - قد جاءه قائلًا: لا تطلق حفصة فإنها صؤوم قؤوم وإنها من نسائك في الجنة.
وعلى ذكر الصؤوم القؤوم .. فإن حفصة ﵂ اشتهرت شهرة ذائعة بأنها كانت قليلا ما تفطر تقوم أكثر الليل للصلاة والدعاء والذكر والاستغفار.
[ ٧ ]