وأضحت حفصة أم المؤمنين ﵂ في عهد الخليفتين أبي بكر وعمر ﵄ موضع تقدير واحترام حرمتها من حرمة بيت النبوة .. حتى إن والدها الفاروق كان يعظم هذا المعنى ويقدس تلك المكانة إكرامًا ووفاءٌ للنبي الراحل إلى جوار ربه الكريم - ﷺ -. إضافة إلى ذلك أن بيت حفصة حجرتها ﵂ كانت مستودع ما كتب من وحي وما نزل من آيات بينات على الرقاع وألواح العظام .. تصون ذلك وتحفظه فلما شرح الله صدر أبي بكر - ﵁ - لجمع المصحف بإلحاح من عمر بعد أن استشرى القتل في القراء والحفظة أثناء حروب الردة خاصة يوم اليمامة كان ما عند حفصة ﵂ في جملة ما اعتمد عليه في المراجعة والضبط.
بهذا يحدثنا التاريخ وأصدق الروايات وأوثقها فكان لأم المؤمنين حفصة ﵂ من الفضل ما يضاف إلى رصيدها العظيم في العلم والإيمان والخلق والعبادة والأمانة.
[ ٨ ]