عندما عادت القافلة إلى البلد الحرام مكة المكرمة وقد ربحت بضاعتها وكثرت عليها وكان ربحها كثيرًا وفيرًا .. وعندما أذن مؤذن العير بالوصول فاقت خديجة - ﵂ - على غير عادتها إلى سطح دارها تراقب القافلة، واللهفة بادية على وجهها.
وبكلمة وجيزة وأدب جم ووقار باسم أمضى (محمد) إلى (خديجة) بوقائع الرحلة وبعد انصرافه - ﷺ - من عندها حدثها غلامها ميسرة عن البيع والشراء الوفير الذي يفوق أضعاف ما كانت تكسبه في المرات السابقة .. صفى ميسرة بين يدي سيدته شئون القافلة المالية، و(خديجة) - ﵂ - في كل ذلك سماعة له مصغية بأذنيها وعواطفها تستزيده وسرح بها خيالها فكان قلبها يزداد خفقانًا ويضج بين جوانبها.