فلما انقضت عدتها من زيد، أرسل رسول الله - ﷺ - خادمته سلمى لتخبر زينب برغبته - ﵊ - بالزواج منها، فلما سمعت زينب بذلك خرت ساجدة وقد استبدت بها الفرحة ثم فأعطت الخادمة التي بشرتها هدايا قيمة ثمينة جزاء ما أخبرتها الخبر الطيب، الخبر الذي كانت تنتظره منذ أمد بعيد كي تنال الحظوة والشرف العظيم وتدخل في عداد أمهات المؤمنين، وتتفيأ ظلال بيت النبوة الكريم.
أعظم الولائم وليمة العرس التي أولمها رسول الله - ﷺ - عند زواجه من زينب إذ ذبح فيها شاة ودعا إلى الوليمة ما يزيد عن
[ ٩ ]
سبعين رجلًا من جلة أصحابه وكبار إخوانه حتى قيل إنه لم يبق في المسجد يومها أحد إلا وحضر الطعام وأكلوا جميعًا باسم الله.