كانت - ﵂ - قد أتمت الثلاثين من عمرها حين داهمها مرض الوفاة في عز الشباب ومعية الصبا ولقد كان يوم وفاتها يومًا حزينًا إذ تركت رغم قصر مدة العشرة مع رسول الله - ﷺ - أطيب الأثر وأعمقه في قلب المصطفى - ﷺ -.
فقد مرت أيام العشرة هينة طيبة لا صخب فيها ولا نصب ولا وصب ولا مشقة ولا عشر.
حلم جميل ونزهة ممتعة في ظل دوحة كثيرة الأفياء والظل وشربة ماء من قداح سلسبيل، غسلت - ﵂ - وطيبت
[ ٩ ]
وكفنت وصلى عليها رسول الله - ﷺ - ثم دفنت في البقيع، ولقد نزل إلى حفرتها اثنان من أقاربها.
وبعد أن وريت الثرى عاد الجميع وفي مقدمتهم رسول الله - ﷺ - يسترجعون ويدعون لأم المساكين بحسن المآب وعظيم الثواب.
﵂ وأكرم نزلها ومثواها وألحقنا بها في الصالحين من عباده.
فاكس: ٦٠٧٢٢١١
ص ب: ٥ الرمز البريدي: ١١٣٢٢
وكالة الربوة
جدة
[ ١٠ ]