ومع وصول الزوجين إلى مكة فوجئا بأن قريش ما تزال على موقفها من العداء الشديد للإسلام والمسلمين، بل زادت حدة الصراع ولم ترعِو عن غيها وكفرها وعنادها، ولازم الزوج السكران بن عمرو الفراش بسبب العلة والضعف المتناهي، وقامت سودة على تمريضه ومداواته ومساعدته ولكن لم تمض أيام على
[ ٨ ]
وصوله حتى اشتد به المرض ومنعه من الكلام والحركة ولم يلبث أن فارق الحياة.
وتأيمت سودة - ﵂ - وأمضت أيامها بمكة حزينة آسفة صابرة على قضاء الله وقدره، معتصمة بإيمانها متمسكة بإسلامها، تستمد من البارئ - ﷿ - العون والرحمة.