سنوات الكفاح والجلاد والجهاد حتى كانت الهجرة إلى المدينة وبعد أن استقرَّ المقام بالمسلمين فيها، وآخى رسول الله - ﷺ - بين المهاجرين والأنصار وجمع بين الأوس والخزرج على طريق الإيمان والإسلام وعاهد يهود المدينة من بني قينقاع وبني النضير على التعايش بأمن وسلام لا يغدروا بالمسلمين ولا ينصروا عليهم عدوًا ولهم دينهم وشئون حياتهم الخاصة، بعد هذا كله جاءه أبو بكر الصديق - ﵁ - مذكرًا يمشي على استحياء .. جاءه - ﷺ - في ساعة من صفاء وراحة قائلًا: «ما الذي يمنعك أن تبني بأهلك يا رسول الله؟» فالتفت النبي - ﷺ - إلى أبي بكر وكأنه تنبه إلى نفسه وفكر في خطبته لعائشة التي مضت عليها سنوات فعائشة اليوم قد اكتملت أنوثة، وهي أصلح ما تكون لإتمام الزيجة فأجاب - ﷺ - أبا بكر بالإيجاب والابتسامة الرقيقة لا تفارق ثغره الشريف.