وفي أوائل العام الثامن من الهجرة أخذت مارية تحس بآلام الحمل بعد أن ظهرت عليها عوارضه فازداد إقبال النبي - ﷺ - عليها.
ومع نهاية العام وضعت ولدها (إبراهيم) ففرح به - ﷺ - فرحًا شديدًا ووهب لمن بشره بمولد إبراهيم مملوكًا ودفع به (إبراهيم) إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد بن النجار لترضعه.
وبلغت غبطة النبي - ﷺ - بولده مبلغها فإذا هو شديد اللصوق به، كثير التطلع في وجهه الصغير دائم الحمل له بين ذراعيه في كل
[ ٥ ]
مكان يذهب إليه حتى بيوت نسائه الآخريات فيقربه منهن، ويقول في عطف وإعجاب: «انظريه إلا ترينه صورة مني؟».
وكان من شأن (إبراهيم) أن تحررت أمه مارية - ﵂ - إذ قال رسول الله - ﷺ -: «لقد أعتقها ولدها».