ولقد أثار الوضع الجديد غيرة أمهات المؤمنين وحسدنها إذ أصبح النبي - ﷺ - أكثر لصوقًا بمارية دونهن كما أنها أنجبت الولد دونهن جميعًا.
فعلى الرغم من كل حسد اعتمل في نفوس زوجات النبي وكل غيرة أظهرنها، ظلت هي على رزانتها وحيائها وسكينتها .. حتى عندما اجتمعت (حفصة وعائشة) فاضطر رسول الله - ﷺ - إلى أن يقول: «لقد حرمت مارية على نفسي». لم يزدها ذلك إلا تبسمًا ورضى وصبرًا، ثم أنزل الله - تعالى - قوله: ﴿يأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١)﴾ [التحريم: ١].