عاد النبي إلى دار مارية مواسيًا ومعزيًا ولم يكن - ﵊ - ليغفلها أو يتجاهلها بعد أن فقدت ولدها إذ كان يتردد عليها كعادته السابقة وسلمت مارية المؤمنة أمرها إلى الله - تعالى -.
فهو الذي أعطى وهو الذي أخذ وكل شيء عنده - سبحانه - بمقدار ولم تكن - ﵂ - لتملك أن ترد دموعها الصامتة كلما لاحت ذكري إبراهيم في نفسها.
ولم تحمل بعد إبراهيم ولم تضع، وكانت حياتها في سعادتها وشقائها بلاءً وامتحانًا وأثبتت خلالها أنها من المسلمات المؤمنات الصادقات اللاتي يقتدى بهن ويحتذى بسلوكهن وينسج على منوالهن.
[ ٨ ]