ولدت ميمونة - ﵂ - في مكة قبل بعثة النبي - ﷺ - بست سنوات لذا أدركت الإسلام صغيرة غريرة لا تفقه ولا تميز، فبقيت مع أبويها وعشيرتها على خطى الجاهلية يسيرون يعظمون الأوثان ويقدسون الأصنام ويعبدون ما ينحتون وتقلبت في أحضان الجاهلية ترضع من ثديها قيمًا زائفة وتسقى من ينابيعها الأسنة مبادئ زائلة.
ولكنها مع نموها ونضوجها وتعاقب الأحداث وتوالي الأعوام
[ ٥ ]
كانت تستمع بشيء من الوعي والإدراك إلى أنباء البعث والوحي وغيرها وتفكر في ذلك وتمعن التفكير، إذ أوتيت فهمًا وعقلًا وعلمًا وحرية اختيار.