ثم في فاتح ربيع الثاني عام أربعة عشر نهض لناحية الشاوية لفرقة الأعشاش منها فنزل بساحتهم إلى أن قضى وطره منهم، وألقي القبض على أركان بغيهم واستصفى أموالهم واستولى على ذخائرهم وحز منهم نحو ثلاثمائة رأْس وقبض على خمس عشرة مائة رجل منهم وأودعهم السجون، وبقيت شرذمة متحصنة بالكهوف من أولاد محمَّد فتحا إلى أن هلك أكثرهم جوعا: ثم ارتحلت المحال عنهم فرجع أهل الغرب لبلادهم يرأسهم سيدي محمَّد الأمراني وأهل الحوز رجعوا في معية المولى الأمين بن عبد الرحمن بن هشام، وصاحب الترجمة إلى مراكش، وكان نزول هذه المحال بالمحل المعروف بصخرة الدجاجة وأودع الثائر الفتان المذكور سجن مصباح، ولم يزل به إلى أن لقي ربه.