وبها من الصوامع التي ينادى بها للصلاة ثمانية وعشرون: ١ صومعة العتق وهو جامع النجارين، و٢ صومعة المسجد الأعظم، و٣ صومعة جامع الزيتونة، و٤ صومعة جامع باب البراذعيين، وه صومعة سيدى أحمد بن خضراء، و٦ صومعة سيدى عبد القادر العلمى، و٧ صومعة جامع الصباغين، و٨ صومعة جامع التوتة، و٩ صومعة جامع براكة، و١٠ صومعة جامع ابن عزو، و١١ صومعة جامع الزرقاء، و١٢ صومعة جامع الساباط، و١٣ صومعة سيدى اليابورى، و١٤ صومعة جامع القصبة المعروف بلال عودة، و١٥ صومعة الضريح الإسماعيلى، و١٦ صومعة باب مراح، و١٧ و١٨ صومعتان اثنتان بدار المخزن السعيدة، و١٩ صومعة جامع قصبة هدراش المعروف بلال خضراء، و٢٠ صومعة. جامع الأروى، و٢١ صومعة سيدى سعيد، و٢٢ صومعة جامع الدار البيضاء بآجدال، و٢٣ صومعة سيدى الحاج القدوة، و٢٤ صومعة بريمة، و٢٥ صومعة جامع سعدون، و٢٦ صومعة سيدى الورزيغى، و٢٧ منار جامع تولال، و٢٨ منار جامعه جراوة بالجبابرة.
وبها من السقايات نحو السبعين والباقى أمسى في خبر كان والبقاء لله وحده.
فصل: قال في "الروض": وكان بهذه المدينة في أيام الموحدين ثلاث حمامات البالى والجديد والصغير، وهى باقية لهذا العهد، وكان أحدث فيها أبو زكريا يحيى بن غُنْصَالْبَهْ المهاجر المعروف بابن أخت ألفنش في العشرة الثانية من القرن السابع حماما كبيرا حفيلا محكما فجاء في غاية الإتقان، وكان أبو زكريا هذا فنشيًّا، هاجر إلى سلطان الموحدين واستوطن مكناسة مظهرًا لدين الإسلام، وكان يسكن بها في دار كبيرة بشرقى الجامع الأعظم مقابلة لأحد أبوابه تنسب لعلى بن أبى بكر أحد حفاظ الموحدين، [كان] قد ولى العمل بها، وكان أبو زكريا
[ ١ / ١٣٩ ]
هذا قائد فرسان يتصرف في ردع شرار البربر الرحالين، وكان في زى الموحدين فاعلا للخير محبا في أهله، وله في إِحداث هذا الحمام مناقب اشتهرت عنه من إرضائه أصحاب الديار التي اشتراها لذلك في أثمانها وغير ذلك، وعمر هذا الحمام ما شاء الله ثم خرب منذ زمان، وآثاره باقية لهذا العهد عند سوق الغزل منها، وفيه يقول الأستاذ أبو عبد الله بن جابر في رجزه المسمى بنزهة الناظر:
وإنما الحمام كان الفنش ذاك الذى إذ كان كان العيش
إلى أن قال وقد كان الشيخ أحمد اللحيانى الورتاجنى أيام قيامه بمكناسة أحدث بها حماما حول داره ودثر بعده، ثم عمر لهذا العهد ينسب إليه فيقال له حمام المرينى، وهو الآن رابع حماماتها، انتهى. من خطه (١).
قلت: قوله غُنْصَالبه هى -بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الصاد مشبعة بعدها لام ساكنة فباء مفتوحة فهاء سكت- هكذا ضبطه بخطه.
وسلطان الموحدين الذى كان في العشرة الثانية من القرن السابع هو المنتصر بالله بن الناصر بن يعقوب المنصور، وأما الحمام البالى فإنه لا زال قائم العين إلى الحين الحالى، إلا أنه لا يعرف اليوم بهذا الوصف، وهو المعروف بحمام مولاى عبد الله بن أحمد، ويدل لذلك تصريح بعض المقيدات الحبسية الموثوق بصحة خبرها بذلك ودونك نصها: ومنها أى من العقارات الحبسية الكوشة المتصلة بالحمام البالى المعروف بحمام مولاى عبد الله بن أحمد، انتهى.
وأما الحمام الجديد فإنه لا زال قائم العين معروف الاسم إلى الآن.
وأما الحمام الصغير فإنى لم أقف على تعيين مسماه الآن، إلا أن الغالب على الظن أنه حمام التوتة، إذ هو أصغر حمام يوجد في البلد مع ظهور قدمه.
وأما حمام أبى زكرياء الفنشى فقد قال بعض من تأخر زمانه في طرة قيدها
_________________
(١) الروض الهتون - ص ٧٥ وما بين حاصرتين منه.
[ ١ / ١٤٠ ]
على كلام "الروض" هنا ما لفظه: أدركنا هذا الحمام وقد اتخذ معصرة للزيتون، وبقى كذلك سنين متطاولة والآن جعل محلا لعمل البارود بسويقة باب البراذعيين في قبلة ضريحى الوليين سيدى عبد الله الدراوى وسيدى أحمد بن خضراء نفع الله المسلمين ببركاتهما، وما زال الحمام على قبتين محكمتى البناء على أعمدة من الحجر المنحوت، انتهى.
قلت: هذه الأوصاف تنطبق تمام الانطباق على المعصرة القائمة العين الآن المجاورة للفرن الكائن بالسويقة المذكورة المعروفة اليوم بسويقة جبالة، ولا زالت إحدى القبتين شاخصة إلى الآن بالمعصرة المذكورة ولم يبق أثر لتلك الأعمدة الحجرية، نعم يوجد ثَمَّ بناء بالحجر المنحوت لا يبعد أن يكون هو حجر تلك الأعمدة، كما أن الذى تعطيه القرائن أن ذلك الفرن المتصل بها هو عين القبة الثانية هدمت وبنى الفرن في محلها والله أعلم.
وأمام حمام المرينى فهو الحمام المعروف اليوم بحمام السويقة ويستفاد ما يدل لذلك من بعض التقاييد الحبسية الموثوق بخبرها أيضا، إذ فيها تجوير درب الست هنو بحمام المرينى والحمام المجاور لذلك الدرب هو حمام السويقة.
وأما سوق الغزل بالمحل الذى أشار له ابن غازى فلا يعرف الآن، والذى أدركناه موضعه بمقبرة سيدى أحمد الدراوى التي كان يخرج إليها من الباب الذى كان بوسط العشابين خارج باب بريمة، وقد حول حين حلت الفتن وكثر الهرج أواخر الدولة العزيزية إلى زاوية من روايا بطحاء الهديم وأُغلقت باب المقبرة المذكورة خوف هجوم الرعاع على العاصمة منها، وكان غلق هذا الباب فاتح واحد وعشرين وثلاثمائة وألف، -ولا زال سوق الغزل يعمر بالهديم إلى الآن كل صباح.
هذا وعدد حمامات المدينة اليوم أحد عشر ودونك أسماءها: ١ حمام سيدى
[ ١ / ١٤١ ]