لم أقف على من تعرض لترجمته ولا على من له أدني معرفة بشيء من حاله غير ما في بعض الرسوم من تحليته بالشريف الحسني، وما هو منقوش في جبص دائرة باب مسجد ضريحه ولفظه:
ها روضة الشبلي كالمسراج وبهاؤها للزائرين يناجي
نزه لحاظك فيهاء محاسني واغنم كرائم نوري الوهاج
واعكف على عين الكرامة والهدي ذخر الأنام وواضح المنهاج
فإذا دخلت ضريحه فاسأل به تحظ بأنوار نوره المسراج
وابسط أكفك للمهيمن ضارعا متوسلا بسلالة الإنتاج
السيد الحسني الهمام المرتضي كهف الآمال وبغية المحتاج
واسأل تنل فوق الأنام جميع ما ترجو وتلق مواهب الفراج
_________________
(١) من مصادر ترجمته: التكملة لابن الأبار ١/ ٩٣، الذيل والتكملة ١/ ١/ ٣٨٧ رقم ٥٤٣.
[ ١ / ٣٥٤ ]
انتهي.
يقال: إن هذه القطعة لبعض الأدباء المكناسيين من أولاد القنسود، وقصيدة في مدحه أيضًا تأتى فيما بعد.
ويقال إن السيدة حبيبة بنت الحاج الطاهر بن العربي بادو، هي التي بنت ضريح هذا السيد ومسجده من مالها الخاص بها والخالص لها، لرؤيا رأتها وقد كانت كفيفة البصر فرد الله عليها بصرها فبنت الضريح ومسجده، وهذا إن صح يحمل على مزيد التنميق أو التجديد، وإلا فقد أسلفنا لك ما هو نص في أن باني الضريح المذكور هو سيدنا الجد السلطان الأعظم المولي إسماعيل عليه صيب الرحمات، والله أعلم بحقيقة الحال.