نزيل سلا، ودفينها، أصله من شمينة وبها نشأ.
حاله: أفضل أهل زمانه علمًا وعملًا، وقال ابن سعد في "النجم الثاقب" في حقه ما ملخصه: كان أحد الأولياء الأبدال، معدودا في كبار العلماء ممن جمع له العلم والعمل وألقي عليه القبول من الخلق، شديد الهيبة، عظيم الوقار، كثير الخشية، طويل التفكر والاعتبار، قصده السلطان أبو عنان وارتحل عام سبعة وخمسين فوقف ببابه طويلًا فلم يأذن له وكرر ذلك مرارًا فلم يأذن له، وتبعه يوم الجمعة على رجله والناس ينظرونه وهو لا ينظر فقال: منعنا من هذا الولي، ثم أرسل إليه ولده مستعطفا فأجابه بما قطع رجاءه منه. اهـ (٢).
ودونك نص ما أجابه به:
"الحمد لله من العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عمر بن محمَّد بن عاشر وفقه الله تعالى بمنه وكرمه، إلى أمير المؤمنين أبي عنان أيده الله تعالى بتقواه ورد حاله إلى ما كان عليه الخلفاء الراشدون ومن تعرض لنصيحة المسلمين آمين، وصلى الله تعالى على مولانا سيدنا محمَّد وآله وسلم تسليما، أما بعد:
_________________
(١) هذا في المطبوع. وقد ترجم صابح الأعلام بمن غير -٤/ ١٤٥٥ موسوعة- لمن اسمه أحمد بن محمَّد العربي الغمارى، فقال: وفي هذه السنة -أعنى سنة ١٠٦٣ هـ- توفي الفقيه الأصولى أبو العباس أحمد بن الفقيه العلامة أبي عبد الله محمَّد العربي بن محمَّد الكومى عُرف بالغُمارى، ولى قضاء بلده مكناسة فحمدت سيرته، وكان فقيها مدرسا. أخذ عن الفقيه المفتى أبي عبد الله الهوارى، ثم عن العلامة أبي عبد الله بن بد الحليم وغيرهما. قال خال الوالد الشيخ أبو عبد الله محمَّد المهدي الفاسى: قرأت على صاحب الترجمة الرسالة والمختصر.
(٢) من مصادر ترجمته: درة الحجال ١/ ١٤٨، شجرة النور الزكية ٢/ ٣٤، كفاية المحتاج ١/ ٣٧، نيل الابتهاج ١/ ٩٢.
(٣) كفاية المحتاج ١/ ٣٧.
[ ١ / ٣٥٦ ]
فقد ورد على كتابكم المشرف بذكر الله تعالى وولدكم المكرم جعله الله تعالى من المتقين، وأنبته نباتا حسنا وعلمه علمًا نافعا ولا يجعله من المبعدين، من رحمة رب العالمين، وصلي الله على سيدنا ومولانا محمَّد الكريم، ولتعلم أني ما شككت فيكم وقد أيقنت أنكم ما أرسلتموه إلا من أجل الله ﷿ وطلب مرضاته، وبعد: فإني لم أكن للزيارة أهلا، ولا للقربة محلا، وإنما سترني الكريم بفضله، ولطف بي بحلمه، ولله الحمد على نعمته الظاهرة والباطنة، ولتعلم أنى قصدت بنصيحتى لك وجه الله العظيم خاصة فإني لا أطمع في مخلوق أن يكسبني مالا ولا جاها لاكتفائي بمولاي ﷻ وتقدست أسماؤه.
ولتعلم يا أمير المؤمنين وفقك الله للخير أن الله ﷿ ناظر إليك في كل حين وفي كل ساعة وكل نفس وكل طرفة، ولابد لك من لقائه، ويسألك عما دق وجل، وينشر عليك عدله، ويسألك عن أمر خلقه وما صنعت، هذا إِن طالبك ﷻ. وأما إِن عفا عنك ونشر عليك رحمته وفسح لك فلا راد لفضله ولا لحكمه ﷻ وتقدست أسماؤه.
وليكن أمير المؤمنين مشفقا على نفسه، وليعمل في يومه لما فرط في أمسه، ومن كان يومه شرا من أمسه فيا حسرته ويا وحشته ويا فجعته، وأعظم المصائب إعراضه عن ربه ﷿، وقد أشفق الصالحون والأولياء والمتقون على أنفسهم، كان عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه يقرأ قوله تعالى ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ وقال الله ﷿: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: من يأخذها بما فيها يعني من الأجر الذي يعطي الإمام العادل إشفاقا على نفسه. وقد وقف الفضيل بن عياض بعرفة فقال: ظننت أن هذا الخلق غفر لهم حتى رأيت نفسي فيهم. وكان عطاء يقول: لو مات عطاء استراح الناس. وكسفت الشمس يوما فصاح عتبة الغلام بذنوبي كسفت الشمس. وعرك عثمان بن عفان أذن غلام له لأدب فقال: آه أوجعتني. فقال: عثمان خذ أذني فاعركها، فأبي الغلام فقال عثمان: لا بد من ذلك لأن تقتص مني في الدنيا خير من أن يقتص مني في الآخرة فعرك الغلام أذن عثمان فقال له: اشدد وزد، فقال: أمير المؤمنين
[ ١ / ٣٥٧ ]
إن كنت تخاف القصاص فإني أخاف أيضًا، فهذا يدلك كله على شفقة الأولياء والأصفياء على نفوسهم لما علموا عدل الله ﷿ في خلقه، ولك عبرة في آبائك وأجدادك فقد صاروا إلى الله ﷿ ولا تدري ما قال لهم ولا ما قالوا له.
وروي عن عيسى ﵇ أنه مر بجمجمة فضربها برجله وقال تكلمي بإذن الله تعالى، قال: يا روح الله، أنا ملك زمان كذا وكذا فبينما أنا جالس في ملكي على تاجي على سرير ملكي وحولي جندي وحشمي إذ بدا لي ملك الموت، فزال عني كل عضو على حاله، ثم خرجت نفسي إليه، فيا ليت ما كان من الاجتماع كان فرقة، ويا ليت ما كان ذلك إلا حسرة ووحشة.
وروي عن أبي بكر الصديق أنه قال في خطبته: أين الوضأَة وجوههم، أين الصباح الحسنة وجوههم، المعجبون بشبابهم، أصبحوا تحت الثرى.
وروي عنه أيضًا أنه قال في خطبته: أين الذين بنوا المدائن، وحصنوا الحصون والحوائط، أين الذين كانوا يعطون من الغلبة في مواطن الحرب قد تضعضع بهم الحرب فأصبحوا تحت التراب والآكام.
وروي عن حذيفة بن اليمان أنه قال لابن مسعود وبه ألم من آخر الليل: قم وانظر لي أي ساعة هذه، قال قد طلعت الجمرة يعني الزهرة، فقال حذيفة أعوذ بالله من صباح إلى النار.
وقال معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة لجاريته: ويحك انظرى هل أصبحنا؟ فنظرت فقالت: لا. ثم تركها ساعة فقال لها: انظري فقالت: نعم، فقال أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار.
وقيل لعامر بن عبد الله بن قيس عند الموت وقد بكي: ما يبكيك؟ فقال: ما أبكي فرارا من الموت ولا حرصا على الدنيا، ولكني أصبحت في صعود مهبطة ثم لا أدري أين أهبط هل إلى الجنة أو إلى النار أو يعفو الله تعالى.
[ ١ / ٣٥٨ ]
وقال محمَّد بن واسع عند الموت: يا إخواني، عليكم السلام إلى النار، أو يعفو الله تعالى.
وروي جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - في بعض الأحاديث أن نفرا من بني إسرائيل مروا بمقبرة فقال بعضهم لبعض: لو دعوتم الله ﷿ أن يخرج لكم من هذه المقبرة ميتا فنسأله، فدعوا الله ﷿ فإذا هم برجل جلس بين عينيه أثر السجود قد خرج من قبر من تلك القبور فقال: ما أردتم مني؟ لقد ذقت الموت منذ خمسين عاما فما سكنت من قلبي مرارته.
وروي عن كعب الأحبار أنه قال لسيدنا عمر بن الخطاب ﵁: لو لقيت الله بعمل سبعين نبيا لخشيت لك أن لا تنجو من هول ذلك اليوم.
فعليك عافاك الله بالشفقة على نفسك فإن الدنيا لا تدوم لك، فقد كان في زمن من الأزمان على ما حكي: ملك من الملوك كان عادلا في رعيته فقد سمعه، فقالوا برحوا في الناس من كان مظلوما فليلبس ثوبا أحمر، فإني إن فقدت سمعي فما فقدت بصري، فهذا عافاك الله قد نصح لرعيته ولا أدري هل كان مؤمنا أو كان كافرا، وإن رجع أمير المؤمنين وأشفق على نفسه ورعيته رجوت أن يقبله الله تعالى وأن يمن عليه بفضله إنه جواد كريم.
وقد قال بعض المشايخ: إذا وقع منك ذنب فلا يكن سببا يقصيك عن الاستقامة مع ربك، فقد يكون ذنبك ذلك آخر ذنب قدر عليك وليطالع أمير المؤمنين الرعاية للمحاسبي، أو كتاب النصائح للمحاسبي فلعل ببركة الشيخ يكسبك الله خوفا ورحمة فيكون سبب نجاتك، وإن سمعت بأمير المؤمنين أنه اجتهد في نصيحة رعيته وكف يد ظالمهم ونصر مظلومهم اجتهد له في السؤال لله ﷿ في الأسحار، وأطراف النهار، وليعلم أمير المؤمنين أنه لا يخلصه أحد من خدامه ولا من حشمه بل يفرون منه يوم القيامة ويفر منهم، ولا عليك في هذا الأمر إلا أن تراقب الله تعالى وتعمل بما أمرك ونهاك يسهل الله عليك الخير فعساك
[ ١ / ٣٥٩ ]
تموت وأنت مقبل على الله ﷿ وهو أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وفقك الله لما يحبه ويرضاه وسخرك لخلقه ولا أدار عليك رحي المحنة، على قطب الفتنة، وصلي الله على سيدنا محمَّد وعلى آله فرحم الله امرءا نظر لنفسه وعمل ما يخلصه عند ربه.
فلما وصل كتابه هذا للسلطان أبي عنان ﵀ أيس من لقائه واشتد حزنه وقال: هذا ولي من أولياء الله حجبه الله عنا.
وقد أجابه أبو عنان عن هذا الكتاب بما لفظه:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، صلى على سيدنا محمَّد وعلى آله وسلم، من عبد الله المعترف بذنبه، الراجي رحمة ربه، فارس أمير المؤمنين بن على بن عثمان ابن يعقوب بن عبد الحق وفقه الله ﷿ لطاعته، وجعله بفضله من أهل جنته، إلى وليي في الله وناصحي في ذات الله ﷿ الولي العالم الزاهد الخاشع أبي العباس أحمد بن عمر بن محمَّد بن عاشر، أمتع الله بحياته أولياءه، ونفع بصالح دعواته أصفياءه، وأبقاه ذخرا للمسلمين ونورًا يهدي إلى سبيل المتقين، وبعد حمد الله بارئي النسم، على تتابع النعم، والسلام على سيدنا محمَّد خاتم أنبيائه ورسله إلى خيرة الأمم، وعلى آله وأصحابه ليوث الهيجاء ونجوم الظلم، فإنه وصلني كتابكم الذي ذكرتني بموعظته، وعرفتني مصالح نفسي بنصيحته، أعرب بلسان الصدق، ودعا إلى سبيل الحق، وأيقظ من النومة، ونبه من الغفلة، فجزاك الله خيرا يا أيها القاصد وجه الله العظيم في سره وجهره، الواقف عند حدوده ﷿ في أمره ونهيه، لقد نصحتني وما غششتني، وندبتني لسعادتي وما كذبتني، فالله أسأل أن ينور بصيرتي، ويأخذ للخير بناصيتي، ويسلك بي فيما قلدني سبيل أوليائه المتقين. ويعينني على القيام بأمور عباده المسلمين.
وهأنا إن شاء الله تعالى أجتهد في كف أيدي الظالمين، وأبذل جهدي في
[ ١ / ٣٦٠ ]
إنصاف المظلومين، وأبتهل إلى الله تعالى بالضراعة في إعانتي بتوفيقه، وهدايتي لنهج طريقه، وهو سبحانه يعلم -وإن كنت مسرفا على نفسي مقصرا في عملي- أني لا اضمر إهمال مظلوم ولا إعانة ظالم، وكفي بالله شهيدا، وقد قل أعوان الحق، وكاد أن نعدم منقبة الصدق، فلا رجل ولي عملا إلا ظلم وتجبر، ولا مؤتمن يركن إليه إلا خان وفجر، ولا جليس يستعان بنهاه إلا آثر دنياه، واتبع هواه، لكن بالله أستعين في جميع الأمور، وعليه سبحانه أَتوكل وإن لم أُوف بحق التوكل في الورود والصدور، ونسأله جل وعلا أن يلهمنا ما يقربنا منه، ولا يجعلنا من المبعدين عنه.
وأسألك أنت بمن كانت هذه المكاتبة ابتغاء وجهه الكريم إلا ما اجتهدت لي في الدعاء في غلس الأسحار، وأطراف النهار، أن يمكنني الله ﷿ نفسي ويلهمني رشدي، ويجعلني من الناطقين بالحق، الفاصلين بالعدل، ويبلغني تعالى أملي في جهاد الكافرين، وينيلني قصدي في حج بيت الله الكريم، وزيارة قبره عليه أفضل الصلاة وأذكي التسليم، وأن يجعل ذريتي من عباده الصالحين ومن أهل القرآن العظيم وزوار قبر نبيه، وأن يختم لي ولهم بالحسنى، ويبلغنا في طاعته جميع المنى، بفضله وجوده.
وأنا قد انتفعت بكتابك، وأنتفع إن شاء الله بنصيحتك وأجد بركة موعظتك، التي أردت بها وجه الله العظيم علام الغيوب فلا تخلني بعد من إشارتك. ولا من صالح دعواتك، ولا توحشنا من أنس جوارك، ولا تفقدنا من صالح إيثارك. وإن كنت قد استغنيت عنا فإني لا أستغنى عن مشاورتك الصالحة، ومكاتبتك الرابحة. إن شاء الله تعالى وهو ﷾ يجزيكم أفضل الجزاء ويهدينا إلى الطريقة المثلي والسلام عليكم ورحمة الله".
وذكر المترجم ابن الخطيب في نفاضة الجراب وابن الخطيب القسمطيني في رحلته ووصفه بأوصاف عالية منها: كثرة النفور من أصحاب الولاية في الأعمال
[ ١ / ٣٦١ ]
قال: وخرجت على يده تلاميذ نجباء أخيار وطريقه أنه جعل إحياء علوم الدين نصب عينيه واتبع ما فيه بجد واجتهاد، وصدق وانقياد.
قال هو غيره: ولم يكن قوته إلا من نسخ "عمدة الأحكام" في الحديث وكان معجبا بهذا التأليف مؤثرا لحفظه وفهمه كثيرا ما يندب إخوانه لذلك، وكان يقوم على حفظه وربما أقرأه تفهما لكثير من أصحابه ينسخ منه ثلاث نسخ في السنة غالبا ويسفرها بيده، وربما صنع لها أغشية من جلد بيده ويبيعها ممن يعرف طيب كسبه بدينار من الذهب العين للنسخة ولا يأخذ إلا قيمتها.
ولم تزل حالته وبركته في زيادة إلى أن توفي قال ابن عرفة: ما في زماننا مبرر إلا هو وأبو الحسن المنتصر.
قال ابن عاشر الحافي في "تحفة الزائر": رحل يعني المترجم له وحج ثم آب للمغرب فقدم فاسا المحروسة وأقام بها مدة ثم ارتحل إلى مكناسة. اهـ.
وفي "درة الحجال" رحل إلى مكناسة واستوطنها مدة وكانت بها إحدى أختيه والثانية بشمينة، وكان أبو عنان يجري على التي كانت بمكناسة جراية تعيش بها، ثم انتقل إلى سلا وقرأ القرآن والعلم ببلده شمينة، ثم انتقل منها إلى الجزيرة الخضراء وأقام بها زمانا مشتغلًا بتعليم كتاب الله ولقي الأكابر من أهل المقامات كمسعود الأبله -الرجل الصالح- قال وبإشارته خرج من الخضراء.
وفي تحفة الزائر أنه نزل برباط الفتح بعد انتقاله من مكناسة دهرا طويلًا بزاوية الشيخ العظيم الشأن سيدي عبد الله اليابوري، ثم انتقل للعدوة الأخرى من سلا فنزل بها بزاوية الشيخ أبي زكرياء الكائنة بقرب الجامع الأعظم وبدار المقدم عليها إذ ذاك أبي عبد الله محمَّد بن عيسى تلميذ أبي زكرياء المذكور، وكل ذلك بعد وفاة الشيخ اليابوري. اهـ.
[ ١ / ٣٦٢ ]
الآخذون عنه: منهم العارف الكبير أبو عبد الله بن عباد شارح الحكم العطائية، وناهيك به وهو من أكابر أصحابه وخيارهم أقام معه سنين عديدة قال في رسائله: "كنت خرجت يوم مولده - ﷺ - صائما إلى ساحل البحر فوجدت هنالك السيد الحاج ابن عاشر ﵀ وجماعة من أصحابه معهم طعام يأكلون فأرادوا مني الأكل، فقلت: إني صائم، فنظر إلى السيد الحاج نظرة منكرة وقال لي هذا يوم فرح وسرور يستقبح في مثله الصوم كالعيد، فتأملت مقالته فوجدتها حقا وكأنه أيقظني من النوم".
وفاته: توفي سنة خمس وستين وسبعمائة وضريحه بسلا مزارة مشهورة يقصدها الزوار ويفد إليها ذوو العاهات فيكشف الله أوصابهم والأعمال بالنيات.