العلامة المشارك النفاعة.
حاله: علامة مشارك نقاد مدرس نفاعة، أخبرني ابن حفيده شيخنا محمَّد السوسي أنه حدثه غير واحد من ذويه وقرابته أن المترجم كانت له يد طولى في علم الأوفاق وسر الحرف، وأنه رحل إلى الحج، وأن قدومه من بلاده الساقية الحمراء كان في دولة السلطان أبي الربيع مولانا سليمان، وأن السلطان المذكور هو الراغب في مقدمه عليه، وأنه وجه من طرفه من يأتيه به من مسقطٍ رأسه، ولما ورد وجد السلطان بالحضرة المكناسية فكرم مثواه وَنُزُلَه وأنزله بمدرسة الجامع الأزهر المعروف اليوم بجامع الأروى بطلب من المترجم، وأنه لما سمع بمقدمه العارف بالله مولاي عبد القادر العلمي توجه إليه بقصد زيارته على عادته ﵁ مع فضلاء وقته المشار إليهم بالخير والصلاح، فلما اجتمعا سأل كل منهما صاحبه عن اسمه ونسبه عملا بسنة خير الأنام في ذلك.
_________________
(١) من مصادر ترجمته: إتحاف المطالع ٧/ ٢٦٣٩ في موسوعة أعلام المغرب.
[ ١ / ٤١٩ ]
وأخذ سيدي عبد القادر العلمي عن المترجم سر أسماء الله الحسنى كما أخذ هو عن العارف العلمي المذكور، قال حفيد المترجم العلامة السيد المفضل بن المكي ابن أحمد المترجم: ولم أقدر أن أسأله يعني العارف العلمي عما أخذه الجد المذكور عنه أهابك إجلالا إلخ.
وبعدما طالت مدة إقامته طلب من الأمير المذكور أن يرده لمحله ومسقط رأسه فامتنع من ذلك كليا، وزوجه بشريفة توفيت في الحين ثم بأخرى رجراجية.
الآخذون عنه: منهم ولده العلامة المشارك السيد المكي أما وفاته فلم تحفظ.
قلت: ولا يعرف له خبر ولا أثر من غير هذه الطريق بعد البحث الشديد وقرب العهد وبقاء غير واحد ممن عاصر المولى عبد القادر العلمي وضبط من أخذ عنهم ومن أخذوا عنه ومن تدبج معهم، وأغرب من هذا وأعجب كون المترجم بهذه المثابة القعساء وما مات حتى خلف ولده من أعيان علماء وقته وعدولهم المبرزين وهو لا يضبط زمن وفاة والده ولا تعيين قبره بل ولا في أي روضة دفن.