المكناسي النشأة والدار والوفاة.
حاله: صالح فاضل صوفي سني ناسك ذاكر متبتل منحاش لأهل الله محب في الصالحين، معتقد في أهل الفضل والدين، لا تأخذه في الله لومة لائم، كانت له وجاهة ومكانة قعساء عند سيدنا الجد السلطان أبي زيد بن هشام محمول لديه على الصدق والأمانة، يرشحه للمهمات ويفوض له في الأمور ذات البال وبالأخص فيما يرجع للأحباس.
وقفت في الحوالة الحبسية على عدة ظهائر من السلطان المذكور بالموافقة على ما وافق عليه المترجم وإمضاء ما أمضاه، وإيجاب العمل بمقتضاه، من ذلك ظهير
[ ١ / ٤٢٦ ]
مثبت أصله بصحيفتي ٧٦ و٧٧ من حوالة الزاوية العلمية بتاريخ ٢٢ حجة عام ١٢٨٦.
ولي ببلده خطبة الحسبة وقام بوظيفها فوق ما يطلب منه جهده وطاقته، وقفت على جواب عن مكتوب له لقاضي مكناس أبي عيسى المهدي ابن سودة بخطه حلاه فيه: بالفقيه الفاضل الصوفي بتاريخ فاتح جمادى الأولى عام سبعة وسبعين ومائتين وألف، وقد كان له جاه واحترام عند الخاصة والعامة من أهل بلده وغيرهم وينتمي نسب قبيلهم للعارف بالله أبي عبد الله محمَّد بن مبارك التستاوتي على ما في بعض العقود الحبسية القديمة.