قال أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، كما في مناقب الطبراني ص ٣٣٥: هو أشهر من أن يدل على فضله وعلمه، كان - ﵀ - واسع العلم كثير التصنيف.
وقال ابن عقدة كما في المناقب أيضا ص ٣٤٧: ما أعرف لأبي القاسم نظيرا، سمعت عنه وسمع مني، وسمعنا من مشائخنا. وقال أيضا: لا أعلمني رأيت أحدا أعرف بالحديث ولا أحفظ للأسانيد منه. اهـ.
وقال ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٢٢/ ١٦٣): أحد الحفاظ المكثرين والرحالين.
وقال ابن منده كما في " تذكرة الحفاظ " (٣/ ٩١٦): أحد الحفاظ المذكورين.
وقال السمعاني في " الأنساب " (٤/ ٤٢): حافظ عصره، وصاحب الرحلة، رحل إلى ديار مصر، والحجاز، واليمن، والجزيرة، والعراق، وأدرك الشيوخ، وذاكر الحفاظ، وصنف التصانيف. وقال ابن أبي يعلى الحنبلي في " طبقات الحنابلة " (٢/ ٥٠): كان أحد الأئمة والحفاظ في علم الحديث، وله تصانيف مذكورة، وآثار مشهورة. وقال أبو العباس أحمد بن منصور الشيرازي: كتبت عن الطبراني ثلاثمائة ألف حديث، وهو ثقة.
وقال ابن نقطة في " تكملة الإكمال " (٤/ ٤٢): حدث + عن أشياخه وأقرانه والناس، وحدث عنه ابن مردويه وأبو نعيم الأصبهانيان في " صحيحيهما ".
وقال الذهبي في " النبلاء " (١٦/ ١١٩): الإمام الثقة الرحال الجوال، محدث الإسلام، علم المعمرين.
[ ٣٦ ]
وقال في " تذكرة الحفاظ " (٣/ ٩١٢): الحافظ العلامة الحجة، بقية الحفاظ، مسند الدنيا، كان من فرسان هذا الشأن مع الصدق والأمانة.
وقال في " العبر " (٢/ ١٠٥ - ١٠٦): الحافظ العلم مسند العصر، كان ثقة صدوقا واسع الحفظ، بصيرا بالعلل والرجال والأبواب، كثير التصانيف.
وقال في " الميزان " (٢/ ١٩٥): إلى الطبراني المنتهى في كثرة الحديث وعلوه، فإنه عاش مائة سنة، وسمع وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وبقي إلى سنة ستين وثلاثمائة، وبقي صاحبه ابن ربذة إلى سنة (٤٤٠) فكذلك العلو. وقال أبو المحاسن يوسف بن تغري في " النجوم الزاهرة " (٤/ ٩٥): أحد الحفاظ المكثرين الرحالين، سمع الكثير وصنف المصنفات الحسان.
وقال ابن الجوزي في " المنتظم " (١٤/ ٢٠٦): كان من الحفاظ والأشداء في دين الله تعالى، وله الحفظ القوي، والتصانيف الحسان.
وقال ياقوت الحموي في " معجم البلدان " (٤/ ٢١): أحد الأئمة المعروفين، والحفاظ المكثرين، والطلاب الرحالين الجوالين، والمشايخ +العمدين، والمصنفين المحدثين، والثقات الأثبات المعدلين.
وقال ابن ناصر الدين كما في " شذرات الذهب " (٤/ ٣١١): هو مسند الآفاق، ثقة له المعاجم الثلاثة.
قلت: ومما يدل على سعة حفظه، وكثرة حديثه، القصة المشهورة التي وقعت له مع أبي بكر الجعابي، فقد قال محمد بن الحسين بن محمد الكاتب ابن العميد: ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذ من الرياسة والوزارة التي أنا فيها، حتى شاهدت مذاكرة سليمان بن أحمد الطبراني وأبي بكر الجعابي بحضرتي، فكان الطبراني يغلب الجعابي بكثرة حفظه، وكان الجعابي يغلب الطبراني بفطنته وذكاء أهل بغداد، حتى ارتفعت أصواتهما، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه.
فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي، فقال هاته، قال: نا
[ ٣٧ ]
أبو خليفة نا سليمان بن أيوب وحدث بالحديث، فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيوب ومن سمعه أبو خليفة منه، فاسمعه مني حتى يعلو فيه إسنادك، ولا تروي عن أبي خليفة عني، فخجل الجعابي وغلبه الطبراني، قال ابن العميد: فوددت في مكاني أن الوزارة والرياسة لم تكن لي، وكنت الطبراني، وفرحت مثل الفرح الذي فرح الطبراني لأجل الحديث. اهـ.