لقد كان لهذا الإمام الهمام مصنفات كثيرة ممتعة نافعة غزيرة الفوائد والفرائد، ذكر أسماءها الحافظ يحيى بن عبد الوهاب بن منده في كتابه " مناقب الطبراني " ص (٦ - ٧٢) فبلغت (١٠٨) مؤلفا. قال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " (٣/ ٩١٣): لم ير أكثرها الحافظ يحيى ابن منده. اهـ
[ ٤٣ ]
قلت: وسأشير في هذه الأسطر إلى مؤلفاته المطبوعة مما وقفت عليه منها، وإلى بعض كلام أهل العلم فيها، فأقول - مستعينا بالله - لقد وقفت على ستة عشر مصنفا مطبوعا، وهي كالتالي:
(١) المعجم الكبير:
طبع بتحقيق الشيخ الفاضل حمدي بن عبد المجيد السلفي - أمد الله في عمره وأثابه على عمله - في خمسة وعشرين مجلدا سوى (١٣، ١٤، ١٥، ١٦، ٢١) منها فإنه ذكر أنه لم يقف على مخطوطاتها.
وذكر حاجي خليفة في " كشف الظنون " (١٧٣٧) أن أحاديثه بلغت خمسة وعشرين ألف حديث.
وقد رتبه على أسماء الصحابة - ﵃ -؛ قال في " مقدمته " (١/ ٥١): هذا كتاب ألفناه، جامع لعدد ما انتهى إليها ممن روى عن رسول الله - ﷺ - من الرجال والنساء، على حروف ألف - ب - ت - ث -، بدأت فيه بالعشرة - ﵃ -، لأنه لا يتقدمهم أحد غيرهم، وخرجت عن كل واحد منهم حديثا وحديثين وثلاثة وأكثر من ذلك على حسب كثرة روايتهم وقلتها، ومن كان من المقلين خرجت حديثه أجمع. اهـ.
وقال الذهبي في " التذكرة " (٣/ ٩١٢): صنف المعجم الكبير وهو المسند سوى مسند أبي هريرة، فكأنه أفرده في مصنف. اهـ.
وقال في " النبلاء " (١٦/ ١٢٢): ومن تواليفه المعجم الكبير وهو معجم أسماء
[ ٤٤ ]
الصحابة وتراجمهم، وما رووه، وما رووه، لكن ليس فيه مسند أبي هريرة، ولا استوعب حديث الصحابة المكثرين، في ثمان مجلدات. اهـ.
وقال السيوطي في " طبقات الحفاظ " (٣/ ٣٧٣): صنف المعجم الكبير، وهو المسند ولم يسق فيه من مسند المكثرين إلا ابن عباس وابن عمر، فأما أبو هريرة وأنس وجابر وأبو سعيد وعائشة فلا، ولا حديث جماعة من المتوسطين، لأنه أفرد لكل مسندا فاستغنى عن إعادته اهـ. وقال ابن منده ص ٦٥: المعجم الكبير مائتا جزء اهـ.
قلت: والجزء عشرون ورقة، كما ذكر ذلك الحافظ الذهبي في " النبلاء " (٢٠/ ٥٥٨) ترجمة ابن عساكر. وقال ابن دحية كما في " الرسالة المستطرفة " ص ١٠١: هو أكبر معاجم الدنيا، وإذا أطلق في كلامهم المعجم فهو المراد، وإذا أريد غيره قيد. اهـ.
وقد قام الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي المتوفى سنة ٧٣١ هـ بترتيبه على الأبواب الفقهية. انظر: " الجواهر المضيئة " (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، " كشف الظنون " (١٧٣٧).
(٢) المعجم الأوسط:
طبع في مكتبه المعارف في الرياض بتحقيق الدكتور محمود الطحان، وطبع بمصر بتحقيق الشيخ طارق بن عوض الله وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، الناشر دار الحرمين القاهرة، وقد تعقبا الدكتور تعقبا جيدا، وطبعتهما هي الطبعة المعتمدة في العزو لدينا غالبا، وطبع أيضا بتحقيق أيمن صالح شعبان، وسيد أحمد إسماعيل، الناشر دار الحديث بالقاهرة وقد أعزو إلى هذه الطبعة أحيانا.
وهذا المعجم مرتب على أسماء شيوخه، قال ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٢٢/ ١٦٤): صنف الأوسط في غرائب شيوخه.
وقال الذهبي في " التذكرة " (٣/ ٩١٢): صنف الأوسط في ست مجلدات كبار
[ ٤٥ ]
على معجم شيوخه، يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب، فهو نظير كتاب الأفراد للدارقطني، بين فيه فضيلته وسعة روايته، وكان يقول في هذا الكتاب هو روحي؛ روي فإنه تعب عليه، وفيه كل نفيس وعزيز ومنكر. اهـ.
وقال " النبلاء " (١٦/ ١٢٢): ومن تواليفه المعجم الأوسط على مشايخه المكثرين وغرائب ما عنده عن كل واحد يكون خمس مجلدات، وكان الطبراني فيما بلغنا يقول عنه: هذا الكتاب روحي. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في " المعجم المفهرس " (١٩١): وهو على أسماء شيوخه، وأكثره من غرائب أحاديثهم. وانظر " النكت " (٢/ ٧٠٨). وقال الألباني في الصحيحة (٦/ ٢٢٦): " عزيز المادة جدا، فيه كل نفيس وعزيز ومنكر "، كما قاله الذهبي في ترجمته من " التذكرة " اهـ.
وقد رتبه على الأبواب الحافظ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن زريق المقدسي، انظر " لحظ الألحاظ " (١٩٦)، " ذيل طبقات ابن رجب " لابن عبد الهادي (١٠١).
(٣) المعجم الصغير:
طبع في الهند سنة ١٣١١ هـ وطبع في دار الكتب العلمية في سنة (١٤٠٣ - ١٩٨٣ م)، وطبع بالمدينة النبوية بتحقيق عبد الرحمن محمد بن عثمان في سنة (١٤١٨ - ١٩٩٧ م)، وطبع أيضا بتحقيق محمد شكور +الحاج أمرير سنة (١٤٠٥ - ١٩٨٥ م)، في المكتب الإسلامي بيروت، وهذه الطبعة هي التي اعتمدت عليها في العزو.
وقد جمع فيه الطبراني شيوخه الذين روى عنهم، ولكنه في الحقيقة لم يستوعب ذلك.
قال الطبراني في " مقدمته " (١/ ٢١): هذا أول كتاب فوائد مشائخي الذين كتبت عنهم بالأمصار خرجت عن كل واحد منهم حديثا واحدا، وجعلت
[ ٤٦ ]
أسماءهم على حروف المعجم. اهـ.
وقال ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٢٢/ ١٦٤): وصنف المعجم الصغير في أسماء شيوخه.
وقال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " (٣/ ٩١٢)، و" النبلاء " (٦/ ١٢٢): وصنف المعجم الصغير، وهو عن كل شيخ له حديث واحد. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في " المعجم المفهرس " (١٩٢): وفيه عن نحو من ألف شيخ، كل شيخ حديث، أو حديثان.
قلت: ولكنه لم يلتزم ذلك فإنه قد يخرج في الترجمة الواحدة أكثر من حديث، انظر على سبيل المثال هذه الأرقام (٧٨١، ٧٨٢، ٩١٣، ١٠٠١، ١٠٧٤، ١٠٧٦، ١١٥٦).
(٤) كتاب الدعاء:
طبع في سنة (١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م) بتحقيق الدكتور محمد سعيد بن محمد حسن البخاري - أستاذ مساعد بجامعة أم القرى بمكة المكرمة كلية الدعوة وأصول الدين - في دار البشائر الإسلامية ببيروت في ثلاثة مجلدات الأول منها خاص بالدراسة.
(٥) مسند الشاميين:
طبع في سنة (١٤٠٥ هـ - ١٩٩٤م) الطبعة الأولى، والثانية في سنة (١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م) بتحقيق الشيخ الفاضل حمدي بن عبد المجيد السلفي في مؤسسة الرسالة بيروت، في أربعة مجلدات.
(٦) الأوائل:
طبع في سنة (١٤٠٣هـ - ١٩٨٣ م) بتحقيق الشيخ محمد شكور محمود + الحاجي أمرير في مؤسسة الرسالة بيروت، وفي سنة (١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م) بتحقيق كل من
[ ٤٧ ]
مروان العطية، وشيخ الراشد، في دار الجيل بيروت، وهذه الطبعة هي التي اعتمدت عليها في العزو.
(٧) طرق حديث " من كذب علي متعمدا ":
طبع بتحقيق الدكتور محمد حسن الغماري، وهي الطبعة التي اعتمدت عليها في العزو، وطبع أيضا بتحقيق الشيخ الفاضل / علي بن حسن الحلبي، وهشام بن إسماعيل + السقاء، وصدر في المكتب الإسلامي دار عمار ببيروت سنة (١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م).
(٨) الأحاديث الطوال:
طبع في آخر المعجم الكبير (ج٢٥ / ص ١٨٩ - ٣٢٧) بتحقيق الشيخ الفاضل / حمدي بن عبد المجيد السلفي، وطبع في سنة (١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م) بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، في دار الكتب العلمية ببيروت، وهي الطبعة التي اعتمدت عليها في العزو.
(٩) فضل عشر ذي الحجة:
طبع سنة (١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م) بتحقيق أبي عبد الله عمار بن سعيد + قالت الجزائري، في مكتبة العمرين العلمية الإمارات العربية.
(١٠) جزء حديث " الضب الذي تكلم بين يدي رسول الله - ﷺ -:
بتحقيق أبي عمار عبد الله ضيف الله العامري، في دار الريان.
(١١) جزء " فضل الرمي ":
طبع بتحقيق أبي عمار عبد الله ضيف الله العامري، في دار الريان.
[ ٤٨ ]
(١٢) جزء فيه ما انتقى أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه على أبي القاسم الطبراني من حديثه لأهل البصرة:
طبع في سنة (١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م) بتحقيق الشيخ الفاضل / بدر بن عبد الله البدر، في مكتبة أضواء السلف.
(١٣) من اسمه عطاء من رواة الحديث:
طبع في سنة (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) بتحقق أبي إسماعيل هشام بن إسماعيل السقا في عالم الكتب الرياض.
(١٤) مكارم الأخلاق:
طبع في سنة (١٤٠٠ هـ) بتحقيق الدكتور فاروق حمادة في دار الرشاد الحديثة للنشر والطباعة بالدار البيضاء، وطبع في المكتب التعليمي.
وطبع ضمن كتاب مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا بتحقيق أحمد شمس الدين في دار الكتب العلمية بيروت (١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م)، وهي الطبعة التي وقفت عليها.
قال الدكتور محمد سعيد البخاري - حفظه الله -:
والكتاب ناقص من الأخير، ولست أدري لم ألبس المحقق هذه الحقيقة غموضا ولم يصرح به في مقدمته، ولم يعلق على النص الذي جاء في آخر الكتاب، وهو: (وهذا ما أردنا جمعه من الأحاديث والأخبار، والله أعلم، تم المجموع بحمد الله وعونه وحسن توفيقه) فهذا يوهم بتمام الكتاب ويزول الوهم إذا علمنا أن الصفحة الأخيرة كتبت بقلم مغاير.
ودليل آخر على نقص الكتاب أنه ذكر رواية واحدة فقط بعد قوله " جامع حق
[ ٤٩ ]
الجار " فكلمة جامع يدل على وجود روايات أكثر، أضف إلى ذلك أن الجزء الأول من تجزئة المؤلف، انتهى برواية (١٣٨) ص (٨٨)، وبعيد أن يقتصر الجزء الثاني على أقل من ٦٠ رواية فقط (ص ١٠٧). اهـ من مقدمة كتابه " الدعاء " (١/ ٤٦ - ٤٧).
ثم ذكر منهج الحافظ الطبراني في هذا الكتاب فراجعه إن شئت.
(١٥) الجود والسخاء:
طبع بتحقيق الدكتور عامر حسن صبري سنة (١٤٢٣ - ٢٠٠٣) في دار البشائر الإسلامية ببيروت ضمن سلسلة الأجزاء والكتب الحديثة الجزء (٢٢).
(ي) وفاته:
توفي في ذي القعدة يوم السبت ودفن يوم الأحد لليلتين بقيتا منه سنة ستين وثلاثمائة، ودفن بباب مدينة جيّ المعروفة بتيرة، انظر ترجمة الطبراني لابن منده (٣١ - ٣٢).
* * *
[ ٥٠ ]