لَقَدْ أَصْبَحَتْ مَكَانَةُ الإِمَامِ الدَّارِمِي فِي نُفُوْسِ شُيُوْخِهِ، وَأَقْرَانِهِ، وَتَلامِذَتِهِ، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُم، عَظِيْمَةً، وَرُتْبَتُهُ بَيْنَهُم عَلِيَّةً، فَلِذَا أَثْنَوا عَلَيْهِ جَمِيْعًا، وَجَعَلَوه مِنْ أَرْكَانِ الدِّيْنِ، وَصَارَ مِمَّنْ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالبَنَان، فِي الحِفْظِ وَالمَعْرِفَةِ وَالإِتْقَانِ! وَهَاكَ أَخِي القَارِئ الكَرِيْمُ طَائِفَةً مِنْ أَقْوَالِ بَعْضِ هَؤُلاءِ المَشَاهِيْرِ الأَعْلامْ، فِي هَذَا العَلَمِ الهُمَامْ، مُبْتَدِئًا فِيْهِ بِالأَوّلِ فَالأَوّل، وَبِذَلِكَ أَخْتِمُ هَذَهِ الجَوَاهِر الحِسَانْ، مِنْ تَرْجَمَةِ إِمَامِنَا أَبِي مُحَمَّد الدَّارِمِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنْ، وَبِاللهِ التَّوْفِيْقُ وَالسَّدَاد.
(١) أَبُوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْر الكُوْفِي (٢٣٤ هـ).
قَالَ: غَلَبَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالحِفْظِ وَالوَرَعِ" (^١).
(٢) أَبُو بَكر عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّد ابْنِ أَبِي شَيْبَة الكُوْفِي. (٢٣٥ هـ).
قَالَ: "غَلَبَنَا عَبْدُ اللهَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِثَلاثَةِ أَشْيَاء: بِالحِفْظِ، وَالعَقْلِ، وَالرَّزَانَة" (^٢).
(٣) أَبُوْ الحَسَن عَلِي بْنُ حَكِيْم بْنِ زَاهِر السَّمَرْقَنْدِيّ (٢٣٥ هـ).
قَالَ: "عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامٌ مِنَ الأَئِمَّةِ" (^٣).
(٤) أَبُوْ مُحَمَّد إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيْم بْنِ رَاهُوْيَهِ المَرْوَزِي (٢٣٨ هـ).
قَالَ: "عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَحْفَظُ مَا عِنْدَهُ وَمَا عِنْدَ غَيْرِهِ" (^٤).
_________________
(١) "تَارِيْخِ بَغْدَاد" (١٠/ ٣٢)، "التَّقْيِيْد لِمَعْرِفَةِ رُوَاة السُّنَن وَالمَسَانِيْد" (ص: ٣٠٩).
(٢) "القَنْد" (ص: ١٧٣).
(٣) "القَنْد" (ص: ١٧٤).
(٤) "القَنْد" (ص: ١٧٣).
[ ٧٥ ]
(٥) أَبُوْ الحَسَن عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ أَبِي شَيْبَة الكُوْفِي (٢٣٩ هـ).
قَالَ: أَمْرُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ فِيْمَا يَقُوْلُوْنَ مِنَ البَصَرِ، والحِفْظِ، وَصِيَانَةِ النَّفْسِ؛ عَافَاهُ الله"! (^١).
(٦) أَبُوْ رَجَاء قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيْد البَلْخِي البَغْلانِيُّ (٢٤٠ هـ).
قَالَ: "حُفَّاظُ خُرَاسَان: إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوْيَه، ثُمَّ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل" (^٢).
(٧) أَبُوْ بَكْر مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّاب الأَعْيَن البَغْدَادِيُّ (٢٤٠ هـ).
قَالَ: "مَشَايخٌ خُرَاسَان أَرْبَعَةٌ: أَوَّلُهُم: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِي.
وَالثَّانِي: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل البُخَارِي قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ مَا ظَهَرَ. وَالثَّالِثُ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. وَالرَّابِعُ: أَبُوْ زُرْعَة" (^٣).
(٨) أَبُوُ عَبْدِ الله أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَل (٢٤١ هـ).
قَالَ عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَد: قَالَ أَبِي: "كَانَ ثِقَةً وَزِيَادَة. وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا" (^٤).
وَقَالَ أَبُوْ الفَضْل مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْم الفَقِيْهُ السَّمَرْقَنْدِي: "كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل، فَذَكَرَه".
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُد السَّمَرْقَنْدِي: "قَدِمَ قَرِيْبٌ لِي مِنَ الشَّاشِ، فَقَالَ: أَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبل، فَجَعَلْتُ أَصِفُ لَهُ ابْنَ المُنْذِر، وَجَعَلْتُ أَمْدَحُهُ، فَقَالَ: ابْنُ
_________________
(١) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (١٠/ ٣٢).
(٢) "القَنْد" (ص: ١٧٤).
(٣) "تَارِيْخ دِمَشْق" (٤١/ ٣٠٣).
(٤) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (١٠/ ٣٠).
[ ٧٦ ]
حَنْبل: لا أَعْرِفُ هَذَا، قَدْ طَالَتْ غَيْبةُ إِخْوَانِنَا عَنَّا، وَلَكِنْ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن؟ عَلَيْكَ بِذَاك السَّيِّد! عَلَيْكَ بِذَاكَ السَّيِّد! عَلَيْكَ بِذَاكَ السَّيِّد! عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن" (^١).
وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَد: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: "انْتَهى الحِفْظُ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ خُرَاسَان: أَبُوْ زُرْعَة الرَّازِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل البُخَارِي، وَعَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَالحَسَنُ بْنُ شُجَاع البَلْخِي. ثُمَّ قَالَ: "أَبُوْ زُرْعَة أَحْفَظُهُمْ، وَالبُخَارِي أَعْرَفُهُم، وَابْنُ شُجَاع أَجْمَعُهُم للأَبْوَابِ، وَالسَّمَرْقَنْدِي أَتْقَنُهُم" (^٢).
(٩) أَبُوْ مُحَمَّد يَحْيىَ بْنُ أَكْثَم المَرْوَزِي (٢٤٣ هـ).
ذَكَرَ نَجْمُ الدِّيْن النَّسَفِي فِي "القَنْد" (^٣): أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ أَكْثَم مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل البُخَارِي، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِي، فَقَالَ: "مَنْ تَزْعُمُوْن أَيُّهُمَا أَحْفَظُ؟ فَقَالَ: إِنْسَانٌ: مُحَمَّد البُخَارِي. فَقَالَ يَحْيَى: اسْكُتْ! بَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ الله كَثِيرٌ؛ أَنْتُم لا تَعْرِفُوْن عَبْدَ الله، عَبْدُ الله أَحْفَظ".
(١٠) أَبُوْ مُحَمَّد عَبْدُ بْنُ حُمَيْد الكِشِّيُّ (٢٤٩ هـ).
كَانَ يَقُوْلُ: "عَبْدُ الله أُسْتَاذُنَا" (^٤).
وَقَالَ أَيْضًا: "لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ: عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ" (^٥).
_________________
(١) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (١٠/ ٣١).
(٢) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (٢/ ٢١)، "شَرْح عِلَل التِّرْمِذِي" (١/ ٢٣٠) ..
(٣) "القَنْد" (ص: ١٧٤).
(٤) "القَنْد" (ص: ١٧٣).
(٥) "القَنْد" (ص: ١٧٣).
[ ٧٧ ]
(١١) أَبُوْ مُحَمَّد رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى الحَافِظُ السَّمَرْقَنْدِي (٢٤٩ هـ).
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَامِد سَمِعْتُ رَجَاءَ بن المُرَجَّى يَقُوْلُ: "رَأَيْتُ ابْنَ حَنْبل، وَإِسْحَاق، وَابْنَ المَدِيْنِي، وَالشَّاذَكُوْنِي، فَمَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ عَبْدِ الله"! (^١).
وَقَالَ أَبُوْ مُحَمَّد جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد الآدَمِي: سَمِعْتُ رَجَاء الحَافِظ يَقُوْلُ: "مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِحَدِيْثِ النَّبِي -ﷺ- منْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن" (^٢).
وَقَالَ مَرَّةً: "طُفْتُ الشَّامَات، وَمِصْر، وَالحِجَازَ، وَاليَمَنَ، وَالعِرَاقَيْنِ؛ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ عَبْدِ اللهِ" (^٣).
(١٢) أَبُوْ عُثْمَان سَعِيْدُ بْنُ يَحْيىَ الأُمَوِي البَغْدَادِي (٢٤٩ هـ).
قَالَ أَبُوْ حَفْص عُمَرُ بْنُ حُذَيْفَة: "كُنَّا بِبَغْداد فِي مَجْلِسِ سَعِيْدِ بْنِ يَحْيَى الأُمَوِي، فَحَدَّثَنَا فِي المَجْلِسِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِي، قَالَ: فَعَظَّمُوا أَصْحَابَهُ، وَقَالُوا: نَعَم، حَقٌّ لَهُ، نِعْمَ الفَتَى! قَالَ: وَكَانُوا يَمْدَحُوْنَهُ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْن وَمِائَتَيْنِ" (^٤).
(١٣) أَبُوْ بَكْر مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار بُنْدَار البَصْرِي (٢٥٢ هـ).
قَالَ: "حُفَّاظُ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: أَبُوْ زُرْعَة بِالرَّي، وَمُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاج بِنَيْسَابُوْر، وَعَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِسَمَرْقَنْد، وَمُحمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل بِبُخَارَي، وَهُم غِلْمَانِي،
_________________
(١) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (١٠/ ٣١).
(٢) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (١٠/ ٣١).
(٣) "القَنْد" (ص: ١٧٤).
(٤) "تَارِيْخ دِمَشْق" (٢٩/ ٣١٨).
[ ٧٨ ]
خَرَجُوا مِنْ تَحْتِ كُرْسِي" (^١).
قَالَ الذَّهَبِي فِي "النُّبَلاء" (^٢): "كَانَ بُنْدَار يَفْتَخِرُ بِكَوْنِهِم حَمَلُوا عَنْهُ".
(١٤) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ المُبَارَك البَغْدَادِي المُخَرَّمِي (٢٥٤ هـ).
قَالَ: "يَا أَهْلَ خُرَاسَان، مَا دَامَ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ أَظْهُركُم، فَلا تَشْتَغِلُوا بَغَيْرِهِ" (^٣).
(١٥) أَبُوْ سَعِيْد عَبْدُ الله بْنُ سَعِيْد الأَشَج الكُوْفِي (٢٥٧ هـ).
قَالَ: "عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامُنَا" (^٤).
(١٦) أَبُوْ زُرْعَةَ عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الكَرِيْم الرَّازِي (٢٦٤ هـ).
قَالَ: "مَا وُصِفَ لِي رَجُلٌ فَرَأَيْتُهُ إِلا كَانَ دُوْنَ مَا وُصِفَ إِلا عَبْدَ اللهِ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ فَوْقَ مَا وُصِفَ" (^٥).
(١٧) أَبُوْ حَاتِم مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيْس الرَّازِي (٢٦٤ هـ).
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل" (^٦): "سُئِلَ أَبِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ صَدُوْقٌ".
وَقَالَ أيضًا: سمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: "عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِي إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ" (^٧).
_________________
(١) "تَهْذِيْب الكَمَال" (١٥/ ٢١٤)، "شَرْح عِلَل التِّرْمِذِي" (١/ ٢٣٠).
(٢) (١٢/ ٢٢٧).
(٣) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (١٠/ ٣١).
(٤) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (١٠/ ٣٢).
(٥) "القَنْد" (ص: ١٧٣ - ١٧٤).
(٦) (٥/ ٩٩).
(٧) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (١٠/ ٣٢).
[ ٧٩ ]
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَد بْنِ زَيْرَك الفَارِسِي: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِم الرَّازِي يَقُوْلُ فِي سَنَةِ سَبعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمِائَتَيْنِ: "مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل أَعْلَمُ مَنْ دَخَلَ العِرَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَعْلَمُ بخُرَاسَان اليَوْم، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَم أَوْرَعُهم، وَعَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَثْبَتُهُم" (^١).
(١٨) أَبُوْ الحَسَن أَحْمَدُ بْنُ سَيَّار بْنِ أَيُّوب المَرْوَزِي (٢٦٨ هـ).
قَالَ: "عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُوْ مُحَمَّد كَانَ حَسَنَ المَعْرِفَة، قَدْ دَوَّن "المُسْنَد" و"التَّفْسِيْر" (^٢).
(١٩) أَبُوْ حَامِد أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ الحَسَن بْنِ الشَّرْقِي النَّيْسَابُورِي (٣٢٥ هـ).
قَالَ: "إنّمَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَان مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْث خَمْسَةَ رِجَال: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ، وَإِبْرَاهِيْم بْنُ أَبِي طَالِب" (^٣).
(٢٠) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْم بْنِ مَنْصُوْر الشِّيْرَازِي.
قَالَ: "كَانَ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى غَايَةٍ مِنَ العَقْلِ وَالدِّيانَةِ، مَنْ يُضْربُ بِهِ المثَلُ فِي الحِلْمِ، والرَّزَانَةِ، وَالحِفْظِ، وَالعِبَادَةِ، وَالزَّهَادَةِ، أَظْهَرَ عِلمَ الحَدِيْثِ وَالآثَارِ بِسَمَرْقَنْد، وَذَبَّ عَنْهَا الكَذِب، وَكَانَ مُفَسِّرًا كَامِلًا، وَفَقِيْهًا عَالِمًا" (^٤).
_________________
(١) "تَهْذِيْب الكَمَال" (١٥/ ٢١٥).
(٢) "تَهْذِيْب الكَمَال" (١٥/ ٢١٦).
(٣) "تَارِيْخ دِمَشْق" (٢٩/ ٣١٧).
(٤) "تَهْذِيْب الكَمَال" (١٥/ ٢١٥).
[ ٨٠ ]
(٢١) مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْم بْنِ عَبْدِ الله النَّيْسَابُوْرِي.
قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّارِمِي الشَّيْخُ الفَاضِلُ" (^١).
(٢٢) أَبُوْ سَعِيْد عَمْرو بْنُ الحَسَن الجَزَرِي.
قَالَ: كُنْتُ بِمِصْرَ، وَالشَّامِ، -وَذَكَرَ البُلْدَانَ-، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ إِلا وَهُوَ يَعْرِفُ عَبْدَ الله بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلا يَعْرِفُوْن رَجَاءَ بْنَ المُرجَّى الحَافِظ، وَلا مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْل" (^٢).
(٢٣) أَبُوْ حَاتِم مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّان البُسْتِي (٣٥٤ هـ).
قَالَ فِي "الثِّقَات" (^٣): "كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ المُتْقِنِيْن، وَأَهْلِ الوَرَعِ فِي الدِّيْن، مِمَّنْ حَفِظَ وَجَمَعَ، وَتَفَقَّه، وَصَنَّفَ، وَحَدَّثَ، وَأَظْهرَ السُّنَّة فِي بَلَدِهِ، وَدَعَا إِلَيْهَا، وَذَبَّ عَنْ حَرِيْمِهَا، وقَمَعَ مَنْ خَالَفَهَا".
(٢٤) أَبُوْ الحَسَن عَلِيُّ بْنُ عُمَر الدَّارَقُطْنِي البَغْدَادِي (٣٨٥ هـ).
قَالَ فِي "العِلَل" (^٤): "ثِقَةٌ مَشْهُوْرٌ".
(٢٥) أَبُوْ عَبْدِ الله مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللهِ الحَاكِم النَّيْسَابُوْرِي (٤٠٥ هـ).
قَالَ فِي "تَارِيْخ نَيْسَابُوْر": "كَانَ مِنْ حُفَّاظ الحَدِيْثِ المُبَرِّزِيْن" (^٥).
_________________
(١) "تَارِيْخ نَيْسَابُوْر" بِوَاسِطَةِ "إِكْمَال تَهْذِيْب الكَمَال" (٨/ ٣٢).
(٢) "تَارِيْخ دِمَشْق" (٢٩/ ٣١٧).
(٣) (٨/ ٣٦٤).
(٤) (٤/ ٣٤٥).
(٥) "إِكْمَال تَهْذِيْب الكَمَال" (٨/ ٣٢).
[ ٨١ ]
(٢٦) أَبُوْ بَكْر أَحْمَدُ بْنُ ثَابِت الخَطِيْب البَغْدَادِي (٤٦٣ هـ).
قَالَ فِي "تَارِيْخِ بَغْدَاد" (^١): "كَانَ أَحَدَ الرَّحَّالِيْن فِي الحَدِيْثِ، وَالمَوْصوْفِيْن بِجَمْعِهِ، وَحِفْظِهِ، وَالإِتْقَانِ لَهُ، مَعَ الثِّقَةِ، وَالصِّدْقِ، وَالوَرَعِ، وَالزُّهْدِ، وَكَانَ عَلَى غَايَةِ العَقْلِ، وَفِي نِهَايَةِ الفَضْل، يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الدِّيَانَةِ، وَالحِلْمِ، وَالرَّزَانَةِ، وَالاجْتِهَادِ، وَالعِبَادَةِ، وَالزَّهَادَةِ، وَالتَّقَلُّلِ، وَصَنَّفَ "المُسْنَد"، وَ"التَّفْسِيْر"، وَ"الجَامِع"، حَدَّثَ عَنْ أَهْلِ العِرَاق، وَالشَّامِ، وَمِصْر، وَقَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا".
(٢٧) أَبُوْ عَلِي الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّد الجَيَّانِيُّ الغَسَّانِيُّ (٤٩٨ هـ).
قَالَ فِي "تَسْمِيَةِ شُيُوْخِ أَبِي دَاوُد" (^٢): "إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْث".
(٢٨) نَجْمُ الدِّيْن عُمَرُ بْنُ مُحَمَّد النَّسَفِي (٥٣٧ هـ)
قَالَ فِي "القَنْد" (^٣): "كَانَ فِي غَايَةٍ مِنَ العَقْل وَالرَّزَانَةِ، وَالزُّهْدِ، وَالدِّيَانَةِ، وَالفِقْهِ، وَالحِفْظِ، والتَّفْسِيْرِ، وَهُوَ الَّذِي أَظْهَرَ عِلْم الحَدِيْث وَالآثَار وَالسُّنَّة بِسَمَرْقَنْد، وَذبَّ عَنْهَا، رَوَى عَنْ أَهْلِ مَا وَرَاء النَّهْر، وَخُرَاسَان، وَالحِجَاز، وَالشَّام".
(٢٩) أَبُوْ سَعْد عَبْدُ الكَرِيْم بْنُ مُحَمَّد السَّمْعَانِي (٥٦٢ هـ).
قَالَ فِي "الأَنْسَاب" (^٤): "كَانَ أَحَدَ الرَّحَّالِيْنَ فِي الحَدِيْثِ، وَالمَوْصوْفِيْنَ بجَمْعِهِ، وَحِفْظِهِ، وَالإِتْقَانِ لَهُ، مَعَ الثِّقَةِ، وَالصِّدْقِ، وَالوَرَعِ، وَالزُّهْدِ، وَاستُقْضِي عَلَى سَمَرْقَنْد، فَأَبَى فَأَلحَّ عَلَيْهِ السُّلْطَان حَتَّى تَقَلَّدَهُ، وَقَضَى قَضِيّةً وَاحِدَةً. ثُمَّ
_________________
(١) (١٠/ ٢٩).
(٢) (ص: ١٦٩).
(٣) (ص: ١٧٣).
(٤) (٥/ ٢٥١).
[ ٨٢ ]
اسْتَعْفَى، فَأُعْفِي، وَكَانَ عَلَى غَايَةِ العَقْلِ، وَفِي نِهَايَةِ الفَضْلِ، يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الدِّيَانَةِ، وَالحِلْمِ، والرَّزَانَةِ، وَالاجْتِهَادِ، وَالعِبَادَةِ، وَالتَّقَلُّلِ، وَالزَّهَادَةِ، وَصَنَّفَ "المُسْنَد"، و"التَّفْسِيْر"، و"الجَامِع".
وَقَالَ فِي "الأَنْسَاب" (^١): "عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامُ مَا وَرَاء النَّهْر".
(٣٠) أَبُوْ القَاسِم عَلِي بْنُ الحَسَن بْنِ عَسَاكر الدِّمَشْقِيُّ (٥٧١ هـ)
قَالَ فِي "تَارِيْخِ دِمَشْق" (^٢): "الحَافِظُ المَشْهُوْر، رَحَلَ وَطَوَّفَ، رَوَى عَنْهُ الحُسَيْنُ بْنُ الصَّبَّاح، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ".
(٣١) أَبُوْ بَكْر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الغَنِي بْنِ نُقْطَة البَغْدَادِي (٦٢٩ هـ).
قَالَ فِي "التَّقْيِيْد" (^٣): "طَافَ البِلادَ، وَجَمَعَ "المُسْنَد".
(٣٢) أبُوْ زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ شَرَف الدِّيْن النَّوَوِي (٦٧٦ هـ).
قَالَ فِي "شَرْحِ مُسْلِم" (^٤): "أَحَدُ حُفَّاظ المُسْلِمِيْنَ فِي زَمَانِهِ، قَلَّ مَنْ كَانَ يُدَانِيْهِ فِي الفَضِيْلَةِ وَالحِفْظِ".
(٣٣) أَبُوْ عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْنِ عَبْدِ الهَادِي الدِّمَشْقِي (٧٤٤ هـ).
قَالَ فِي "طَبَقَاتِهِ" (^٥): "الإِمَامُ الحَافِظُ، شَيْخُ الإِسْلامِ بسَمَرْقَنْد، صَاحِب "المُسْنَد".
_________________
(١) (٤/ ٦٤).
(٢) (٢٩/ ٣١٠).
(٣) (ص: ٣٠٨).
(٤) (١/ ٤٥).
(٥) (٢/ ٢١٥).
[ ٨٣ ]
(٣٤) أَبُوْ عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد الذَّهَبِي (٧٤٨ هـ).
قَالَ فِي "التَّذْكِرَة" (^١): الإِمَامُ الحَافِظُ، شَيْخُ الإِسْلامُ بِسَمَرْقَنْد، صَاحِبُ "المُسْنَد" العَالِي الَّذِي فِي طَبَقَةِ "مُنْتَخَب مُسْنَد عَبْدِ بْنِ حُمَيْد".
وَقَالَ فِي "النُّبَلاء" (^٢): "الحَافِظُ، الإِمَامُ، أَحَدُ الأَعْلامِ، طَوَّفَ الأَقَالِيْمَ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، حَدَّثَ عَنْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْد، وَهُوَ أَقْدَمُ مِنْهُ، وَرَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى، وَالحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاح البَزَّار، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار بُنْدَار وَهُمْ أَكْبَرُ مِنْهُ، ، وَقَدْ كَانَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الدِّيْنِ، قَدْ وَثَّقَهُ أَبُوْ حَاتِم الرَّازِي، وَالنَّاسُ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بُنْدَارٌ وَالكِبَارُ".
وَقَالَ فِي "تَارِيْخِهِ" (^٣): "الإِمَامُ، صَاحِبُ "المُسْنَد"، كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، يَجْتَهِدُ وَلا يُقَلِّدُ، سَمِعَ خَلْقًا كَثِيْرًا، بخُرَاسَان، وَالشَّامِ، وَالعِرَاقِ، وَمِصْر، وَرَحَلَ إِلَيْهِ الحُفَّاظُ مِنَ النَّوَاحِي، مَنَاقِبُهُ كَثِيْرَةٌ ".
وَقَالَ فِي "العِبَر" (^٤): "الحَافِظُ، صَاحِبُ "المُسْنَد" المَشْهُوْر، رَحَلَ وَطَوَّفَ".
وَقَالَ فِي "الكَاشِف" (^٥): "الحَافِظُ، عَالِمُ سَمَرْقَنْد".
(٣٥) أَبُوْ الفَرَج عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَد بْنِ رَجَب البَغْدَادِي (٧٩٥ هـ).
قَالَ فِي "شَرْح العِلَل" (^٦): "أَحَدُ الأَئِمَّةِ الحُفَّاظ المُبَرِّزِيْنَ، وَالعُلَمَاء
_________________
(١) (٢/ ٥٣٤ - ٥٣٥).
(٢) (١٢/ ٢٢٤).
(٣) (١٩/ ١٧٩ - ١٨٠).
(٤) (١/ ٣٦٥).
(٥) (١/ ٥٦٧).
(٦) (١/ ٢٢٨)
[ ٨٤ ]
العَامِلِيْنَ، وَقَدْ صنَّفَ "المُسْنَد"، و"الجامع"، و"التَّفْسِيْر".
(٣٦) أَبُوْ الوَفَاء إِبْرَاهِيْمُ بْنُ مُحَمَّد سِبْط ابْنُ العَجمِي (٨٤١ هـ).
قَالَ فِي "نِهَايَةِ السُّوْل" (^١): "صَاحِبُ "السُّنَن"، المَشْهُوْر بِالمُسْنَد، وَأَحَدُ الأَعْلام، ثَنَاءُ النَّاسِ عَلَيْهِ كَثِيْرٌ فِي الحِفْظِ، وَالعِبَادَةِ، وَالزَّهَادَةِ، وَالإِتْقَانِ، وَالوَرَعِ، وَالعَمَلِ".
(٣٧) أَبُوْ عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نَاصِر الدِّيْنِ الدِّمَشْقِي (٨٤٢ هـ).
ذَكَرَهُ فِي "بَدِيْعَتِهِ" (^٢) فَقَالَ:
الدَّارِمِيّ بَعْدَهُ وَالبَاحِثُ صَاعِقَةٌ وَفَضْلُ سَهْلٍ ثَالِثُ
(٣٨) أَبُوْ الفَضْل الحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِي العَسْقَلانِي (٨٥٢ هـ).
قَالَ فِي "التَّقْرِيْب": "الحَافِظُ، صَاحِبُ المُسْنَدِ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ مُتْقِنٌ".
(٣٩) أَبُوْ الفَرَج عَبْدُ الحَقِ بْنُ أَحْمَد بْنِ العِمَاد (١٠٨٩ هـ).
قَالَ فِي "الشَّذَرَات" (^٣): "الإِمَامُ الحَبْرُ، الحَافِظُ الثِّقَةُ، صَاحِبُ "المُسْنَدِ" المَشْهُوْر، رَحَلَ وَطَوَّف".
* * *
_________________
(١) (٤/ ١٣٢٨).
(٢) (برقم ٣٤١).
(٣) (٣/ ٢٤٥).
[ ٨٥ ]